في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إبرام معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة مع روسيا للحد من الأسلحة النووية، وذلك عقب انتهاء مفاعيل معاهدة "نيو ستارت".
وقال ترمب، في منشور على منصته تروث سوشيال، الخميس، إنه "بدلا من تمديد معاهدة "نيو ستارت"، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل".
واعتبر أن المعاهدة التي انتهت مدة سريانها "تم التفاوض بشأنها على نحو سيئ لأمريكيا في عهد باراك أوباما، وقد انتُهكت بشكل فاضح".
وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من انتهاء سريان المعاهدة، التي أعادت نهايتها إحياء مخاوف الانتشار النووي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين القوى الكبرى توترات حادة.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن وموسكو تعهدتا الالتزام ببنود المعاهدة خلال التفاوض في إطار جديد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت "ليس على علمي".
ورغم أن ترمب دعا مرارا إلى ضبط الأسلحة النووية، فإن هذه التصريحات تعد أول تعليق مباشر له على انتهاء معاهدة "نيو ستارت". كما جدّد رغبته في إشراك الصين في أي مفاوضات مستقبلية، وهو ما ترفضه بكين حتى الآن.
من جهته، أعرب الكرملين عن أسفه لانتهاء المعاهدة. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف للصحفيين: "ننظر إلى الأمر من زاوية سلبية. نبدي أسفنا لذلك"، مشيرا إلى أن المعاهدة كانت تفرض قيودا على عدد الرؤوس النووية التي يُسمح للطرفين بنشرها.
في المقابل، أعلنت الصين أنها لا تنوي المشاركة "بالمرحلة الراهنة" في محادثات ضبط التسلح النووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: إن "القدرات النووية للصين تختلف اختلافا جذريا عن تلك الموجودة لدى الولايات المتحدة وروسيا".
وأكد أن المعاهدة "بالغة الأهمية للحفاظ على الاستقرار الإستراتيجي العالمي".
ودعا حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على لسان مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، الأطراف المعنية إلى "ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية"، محذرا من تداعيات انهيار منظومة الحد من التسلح.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتهاء المعاهدة بأنه "لحظة عصيبة على السلام والأمن الدوليين"، داعيا الولايات المتحدة وروسيا إلى الاتفاق سريعا على إطار جديد، ومؤكدا أن "خطر استخدام سلاح نووي هو الأعلى منذ عقود".
وكانت معاهدة "نيو ستارت"، الموقعة عام 2010، قد انتهت الخميس. وتُعد المعاهدة آخر اتفاقية للحد من التسلح بين واشنطن وموسكو، إذ حددت سقف 1550 رأسا نوويا إستراتيجيا منتشرا لكل طرف، مع آليات للتحقق.
المصدر:
الجزيرة