آخر الأخبار

الخطوط الحمراء في محادثات عُمان | الحرة

شارك

عشية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، تسود مخاوف من احتمال أن تؤدي الخلافات بين الطرفين حول المسائل الرئيسة إلى انهيارها.

ومن شأن انهيار هذه المحادثات، التي تعقد غداً، أن يفتح الباب أمام عمل عسكري أميركي ضد إيران.

وكانت مسؤولون إيرانيون قد تحدثوا، خلال الأيام القليلة الماضية، عن خطوط حمراء عدة لإيران، أبرزها “حقها في تخصيب اليورانيوم” و”برنامج الصواريخ”.

وقبل ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 30 يناير الماضي، أن “قدرات إيران الدفاعية والصاروخية.. وصواريخ إيران.. لن تكون أبدا موضوعا لأيّ مفاوضات”.

وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن المحادثات الجادة يجب أن تشمل “مدى صواريخهم الباليستية”.

البرنامج النووي

يشكّل البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز نقاط الخلاف ومحاور التوتر بين إيران وعدد من الدول الغربية، بعدما أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2003 بأن إيران لم تمتثل لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بعد الكشف عن قيامها بأعمال نووية سرية.

وتمنح هذه المعاهدة إيران الحق في برنامج طاقة نووية مدنية، لكنها تمنعها من استخدام التكنولوجيا النووية، لا سيما تخصيب اليورانيوم، لتطوير أسلحة.

واستخدمت قوى غربية مزيجا من العقوبات والجهود الدبلوماسية في محاولة لكبح البرنامج النووي الإيراني، خوفا من سعي طهران إلى تطوير سلاح نووي، على الرغم من نفيها ذلك.

وفي 2015، توصلت القوى الغربية إلى جانب الصين وروسيا إلى اتفاق مع إيران يقيّد بشكل صارم أنشطتها النووية ويخفف العقوبات.

غير أن الولايات المتحدة، وخلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس دونالد ترامب، انسحبت من الاتفاق الذي وصفه الأخير بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”.

وبدأت إيران في تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 60 بالمئة، وهو مستوى ليس بعيداً عن نسبة التسعين بالمئة اللازمة لصنع قنبلة.

وفي 2025، عاد ترامب إلى البيت الأبيض وهو يتعهد بأن يكون هناك عمل عسكري إذا لم توافق إيران على إبرام اتفاق نووي. وفشلت عدة جولات من المحادثات في التوصل إلى اتفاق.

وفي يونيو الماضي، شنت إسرائيل ضربات، قائلة إن الهدف هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية. وانضمت الولايات المتحدة إلى الحملة في 22 يونيو، وقصفت مواقع نووية إيرانية قبل التوسط في وقف إطلاق النار.

ولا يزال وضع المنشآت التي تضررت في القصف العام الماضي غير واضح.

برنامج الصواريخ

تمتلك إيران أحد أكبر مخزونات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.

وأطلقت طهران صواريخ مباشرة على إسرائيل لأول مرة في 2024 ردا على هجوم إسرائيلي على مجمع سفارتها في دمشق، قبل أن تتسع رقعة الصراع في المنطقة بعد هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وفي حرب اندلعت العام الماضي، أطلقت إيران مئات الصواريخ على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل العشرات ووضع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات أمام اختبار.

وشبهت إسرائيل خطر صواريخ إيران ببرنامجها النووي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في يناير، إن “محاولة إيران تطوير أسلحة نووية” وامتلاك “20 ألف صاروخ باليستي” تشبه “ورمين سرطانيين”.

الميليشيات الإيرانية

لطالما مارست إيران نفوذها في المنطقة من خلال دعم جماعات مسلحة منها حماس وحزب الله.

وصارت هذه الجماعات المعروفة مجتمعة باسم “محور المقاومة” مصدر تحدّ كبير لإسرائيل منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023.

ووجهت إسرائيل ضربات قوية لحزب الله وحماس بعد هذه الهجمات. كما تعرض نفوذ طهران بالمنطقة لضربة أخرى بعد الإطاحة بحليفها الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وعلى الرغم من ضعف موقفيهما، لم تستسلم حماس ولا حزب الله لمطالب نزع سلاحهما.

وتسعى واشنطن أيضا إلى التصدي لدور الجماعات المدعومة من إيران في العراق. وكانت رويترز قد أوردت أن واشنطن هددت عددا من السياسيين العراقيين الكبار بفرض عقوبات تستهدف الدولة العراقية، بما في ذلك عائداتها النفطية المهمة، في حالة ضم جماعات مدعومة من إيران إلى حكومتها المقبلة.

ولا يزال الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، والذين أطلقوا صواريخ على السفن في البحر الأحمر وإسرائيل خلال حرب غزة، يسيطرون بقوة على صنعاء ومناطق واسعة في اليمن.

الاحتجاجات الإيرانية

صعد ترامب حدة تهديداته بشن عمل عسكري ضد إيران خلال موجة الاحتجاجات التي اندلعت في ديسمبر على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية وتراجع قيمة العملة الإيرانية، وذلك قبل أن تتحوّل إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين.

وكانت هذه أكثر الاضطرابات دموية في إيران منذ ثورة 1979، إذ قُتل فيها الآلاف.

ومع قمع إيران للاحتجاجات واتهامها لخصومها الأجانب بإثارة الاضطرابات، حذر ترامب طهران من إطلاق النار على المحتجين وتعهد “باتخاذ إجراءات صارمة” إذا أعدمت إيران متظاهرين. وقال لاحقا إن طهران ألغت عمليات إعدام جماعية.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا