آخر الأخبار

مواطنون درجة ثانية.. حين تعاقب مدارس أوروبية المسلمين المتفوقين بتهم التطرف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة

تكشف قصص معلمين وطلاب مسلمين في بريطانيا وفرنسا عن نمط متكرر من التمييز المنهجي داخل المؤسسات التعليمية الأوروبية، حيث تتحول الإنجازات الأكاديمية والتفوق التعليمي إلى مصدر قلق بدلا من مدعاة للفخر، ما يطرح تساؤلات حول حقيقة المساواة في منظومة التعليم الأوروبية.

وعرض برنامج "مواطنون درجة ثانية" في حلقة (2026/2/5) قصة المعلم البريطاني طاهر علام الذي تولى إدارة مدرسة في برمنغهام كانت على شفير الهاوية، ونجح علام في القفز بمستوى نسبة النجاح من 4% إلى 75% خلال 8 سنوات من العمل الدؤوب.

بيد أن هذا النجاح الباهر تحول إلى كابوس بعد ظهور تقرير صحفي ضد المدرسة بعنوان "حصان طروادة"، وجاء التقرير في رسالة مزيفة اتهمت مسلمين بالتخطيط لأسلمة المدارس البريطانية، ما أدى إلى سلسلة تحقيقات مكثفة استهدفت المدرسة والقائمين عليها.

ولفت علام إلى أن المدرسة تعرضت لعدد غير مسبوق من التحقيقات والتفتيشات، وأوضح أنه لم يكن هناك أي دليل على التطرف، لكن خلفيته الإسلامية أصبحت وحدها محل تدقيق وشبهة من قبل السلطات البريطانية.

ومن جهة أخرى، أشار المعلم البريطاني إلى أن المسؤول عن التحقيقات الذي عُين على رأس وحدة مكافحة الإرهاب، لم يحقق فقط في سلوكيات المدرسين بل في نوايا مجتمع بأكمله. ولفت إلى أن التهمة الحقيقية لم تكن التطرف بل التفوق، وأن الاختراق الذي يُخيف المسؤولين هو وصول مسلمين متفوقين إلى النخبة البريطانية.

وأوضح علام أن التحقيقات تسببت في خسارته لمهنته وسمعته بعد 16 عاما من العمل والتضحيات، وأنه انتقل من موقع محترم في المجتمع المحلي إلى العمل في موقع بناء، لأن المجتمع الوحيد الذي قبله دون أسئلة كان قطاع البناء.

معاناة الطلاب بفرنسا

وفي فرنسا تواجه الطالبة الجامعية شيماء دينيشلي معركة من نوع آخر، حيث استهدفتها حملة منظمة بسبب نشاطها الطلابي المؤيد لفلسطين في جامعة كنت، ما دفعها لرفع دعوى قانونية ضد اتحاد الطلبة.

إعلان

وتوصلت شيماء عام 2024 إلى تسوية قانونية اعتبرت دعم فلسطين وانتقاد الصهيونية آراء مشروعة يحميها القانون، وأشارت إلى أن برنامج "بريفنت" الحكومي لـ"مكافحة الإرهاب" تحول إلى سلاح لخنق حرية التعبير خصوصا في القضايا التي تهم المسلمين.

ومن جانب آخر، كشف البرنامج قصة الطفل الفرنسي فارس الذي تعرض لتنمر عنيف استمر 10 سنوات في مدرسته بمدينة كاركاسون، وتعرض الطفل لاعتداءات جسدية متكررة شملت ضربات في عينه 6 مرات، دون أن تتخذ إدارة المدرسة إجراءات حاسمة لحمايته.

كما سلط البرنامج الضوء على قضية العباءة في المدارس الفرنسية التي أثارت جدلا واسعا، حينما صادق مجلس الدولة الفرنسي عام 2023 على قرار منع ارتداء العباءة باعتبارها وسيلة لإظهار الانتماء الديني، ما أدى إلى طرد فتيات كن يرتدينها كلباس يومي عادي.

وروت إحدى الأمهات الفرنسيات كيف طُردت ابنتها من المدرسة بسبب ما اعتبرته الإدارة عباءة، رغم أنها كانت مجرد لباس طويل اشترته من متجر عادي، وأوضحت أن ابنتها لا ترتدي الحجاب للمدرسة، بل فقط عند الذهاب إلى المسجد.

وعرض البرنامج قصة رجل الأعمال الفرنسي مراد جابري الذي أسس مدرسة إسلامية نموذجية في مدينة فالونس، وواجه المشروع حملة تشويه بعد نشر مقال في جريدة شارلي إيبدو عام 2022، ما أدى إلى تعطيل المشروع رغم عدم وجود أي مخالفات قانونية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا