كشفت تسجيلات صوتية حديثة ضمن ملفات جيفري إبستين عن تصريحات مثيرة للجدل لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، يقول فيها إن إسرائيل قادرة على "استيعاب مليون آخر بسهولة" من المهاجرين القادمين من الدول الناطقة بالروسية.
وفي التسجيلات، التي نُشرت يوم الجمعة الماضي، يُسمع باراك يقول لإبستين: "كنت أخبر بوتين دائمًا أن ما نحتاجه هو فقط مليون آخر لتغيير إسرائيل بطريقة دراماتيكية، المليون الروسي". ويشير بذلك إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تقلّد السلطة في ديسمبر 1999 بعد استقالة بوريس يلتسين.
ويقصد باراك بحديثه تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من الاتحاد السوفياتي- عقب انهياره -إلى إسرائيل، حيث استقطبت الدولة العبرية نحو مليون مهاجر روسي، مما ساهم في إعادة تشكيل الاقتصاد والثقافة داخل إسرائيل، وعزز التوازن السكاني مقابل الفلسطينيين.
وأضاف باراك، الذي ينحدر من أصول بولندية ولاتفية، أنه يجب كسر احتكار الحاخامية الأرثوذكسية لموضوعات الأحوال الشخصية مثل الزواج والجنازات من أجل استقطاب الروس، واقترح فتح الباب أمام تحوّل جماعي "متقن ورقيق" إلى اليهودية وفق تعبيره، معتبراً أن أن السلطات لا داعي أن تشترط أن يكون المهاجر يهوديًا لكنها يمكن أن تكون أكثر "انتقائية" مقارنة بالموجات السابقة من الهجرةـ وأضاف: "لقد أخذوا أي شخص فقط لإنقاذ الناس. الآن يمكننا أن نكون انتقائيين".
ووصف باراك إسرائيل بأنها يجب أن تكون "أكثر تسامحًا"، مستذكراً جهود مؤسسي الدولة من اليهود الأشكناز ، المنحدرين من أوروبا الشرقية والوسطى في استقدام يهود العالم العربي، لكنه أشار إلى أن إسرائيل اليوم باتت قادرة على أن تكون "انتقائية" و"أكثر انفتاحًا" في استقبال المهاجرين اليهود.
وأشار إلى أن الحفاظ على الأغلبية اليهودية في إسرائيل يمثل أولوية ديموغرافية، محذراً من زيادة نسبة الفلسطينيين داخل البلاد من 16% قبل 40 عامًا إلى 20% حاليًا.
وشرح ترتيب الأولويات في منح المساواة، بدءًا بالدروز ثم المسيحيين، مؤكداً أن المسيحيين لديهم "نظام تعليمي أفضل من نظامنا".
ويُذكر أن بعض المهاجرين الروس واجهوا صعوبات دينية واجتماعية بسبب شكوك الحاخامات في "يهوديتهم"، خاصة بعد زيجات مختلطة، ما أدى إلى نشوء مجتمع فرعي روسي داخل إسرائيل له ثقافته وقوانينه ووسائله الإعلامية الخاصة.
وردًا على التسجيلات، علق الحاخام السابق لموسكو، بينتشاس غولدشميدت، قائلاً: "سعدت عندما أوقفنا هذه المبادرة المجنونة... لم أكن أعلم حينها أنها نوقشت مع إبستين".
وتسلط هذه التسجيلات الضوء مجددًا على علاقة باراك بإبستن، والتي استمرت بين عامي 2015 و2016، شملت زيارات باراك لمنزل إبستين في مانهاتن بعد إدانة الأخير الأولى. وقد ضمت أحدث دفعة من ملفات إبستين نحو 3.5 مليون وثيقة إضافية، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 6 ملايين، تشمل أسماء شخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم.
المصدر:
يورو نيوز