آخر الأخبار

محللان: اتفاق دمشق وقسد يمضي قدما لكنه يظل قيد الاختبار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يُمثّل اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انتقالا تاريخيا لقضية الأكراد السوريين، لكنه لا يزال قيد الاختبار لأنه مرهون بمدى التزام الطرفين به، كما يقول محللون.

فبعد 14 عاما من الغياب، دخلت قوات الحكومة السورية، اليوم الاثنين، لمدينة الحسكة شرقي نهر الفرات، تنفيذا للاتفاق الموقع بين دمشق وقسد، الشهر الماضي، والذي ينص على دمج القوات والمؤسسات الكردية في جسد الدولة.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 "ميركاتو المليار يورو" يشعل الصراع بين أندية القمة في الدوري السعودي
* list 2 of 4 صحف عالمية: إسرائيل تخشى أن تكون الضربة الأمريكية لإيران "شكلية"
* list 3 of 4 عاصفة إبستين تصل بريطانيا وبيان من رئيس الوزراء
* list 4 of 4 هل يجب أن يكون الأب حاضرا في غرفة الولادة؟ إليك ما يقوله العلم end of list

وترافق دخول القوات الحكومية للحسكة مع إجراءات أمنية مشددة، وقد أعقبه إطلاق نار قالت قسد إنه صدر عن خلايا نائمة تم التعامل معها.

كما فرضت قسد -التي رافقت قوات الحكومة- حظر تجوال في الحسكة بدءا من السادسة صباحا، مما جعل المدينة شبه خالية من الناس، وهو أمر يقول الباحث والمحلل السياسي شفان إبراهيم، إنه جرى بتوافق مع الحكومة.

ويؤكد إبراهيم، في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"، أنه لا تزال هناك بعض جيوب تنظيم الدولة التي تمثّل عدوا مشتركا للحكومة وقسد، ومن ثم يمكنها محاولة إفساد هذا الاتفاق.

تقييم التنفيذ

وبعيدا عن هذه الأمور الجانبية، فإن طريقة دخول القوات الحكومية للحسكة تعكس توافقا كبيرا بين دمشق وقسد، اللتين يرى إبراهيم أنهما "ربما تقفان جنبا إلى جنب مستقبلا في مواجهة أطراف تريد تدمير الاتفاق".

فما يجري حاليا، هو تجسيد للوئام السوري، برأي الكاتب والمحلل السياسي مؤيد قبلاوي، الذي يرى أن قضية الأكراد السوريين "انتقلت اليوم من قضية أيدولوجية تديرها قسد، إلى مشروع سياسي وطني لا يخضع للمماطلات".

وحتى إطلاق النار الذي جرى خلال دخول القوات الحكومية، لا يمكن الوقوف عنده كحدث يحول دون مواصلة تنفيذ الاتفاق، حسب قبلاوي، الذي قال إن هناك أطرافا لا تريد هذا الاتفاق، لكنها لا تُمثّل أغلبية.

فالمهم حاليا، برأي قبلاوي، هو المضي قدما في تنفيذ الاتفاق عدم السعي لتمديد الفترات المقررة سلفا، "لأن إطالة أمد التنفيذ تفتح الباب أمام وقوع خروقات قد تهدد بإفشال الاتفاق الذي وُضِع كي لا يفشل".

إعلان

ولا يختلف إبراهيم مع حديث قبلاوي، لكنه يعتقد أن بعض بنود المرسوم الرئاسي الأخير المتعلّق بحقوق الأكراد خطوة جيدة، لكنه بحاجة لتطوير وتشريعات، ويرى أيضا أن بعض الأمور لا تزال غير واضحة في الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ.

وحسب المتحدث، لا يزال مصير أسلحة قسد الثقيلة غير معروف، وكذلك الشكل النهائي لإدارة المعابر والمطارات في الحسكة والقامشلي، فضلا عن طريقة وفترة عمل قوات الأمن العام الحكومية بهذه المناطق.

ورد قبلاوي، على هذا الكلام بقوله إن الاتفاق حدد مصير كل هذه الأمور، وإنه يخضع لتقييم مستمر، وإن المعابر والمطارات وكل ما يتعلق بإدارة المعابر والمؤسسات سيجري التوافق عليه، لكنه سيظل في النهاية تحت مظلة الدولة.

الاستعداد لدخول كوباني

وعلى عكس ما جرى في الحسكة، شهد تنفيذ اتفاق دخول الأمن السوري إلى مدينة عين العرب كوباني، تعقيدات سمحت بدخوله إلى 3 مناطق فقط من بين 10 كان يُفترض أن يدخلها.

ودفعت الحكومة بتعزيزات إلى ريف عين العرب كوباني، تمهيدا لدخولها الذي تأجل موعده مرات عدة اليوم الاثنين. وأفاد المراسل بأن فرق الهندسة بالجيش السوري فككت صباح اليوم ألغاما كانت مزروعة تحت جسر عند مدخل المدينة.

لكن إبراهيم يعتقد أن عين العرب ستنخرط في تنفيذ الاتفاق نهاية الأمر، خصوصا أن أبناءها "هم من سيشرفون على إدارتها"، وفق تعبيره.

ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.

كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات قسد، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب شمالي البلاد، ويتضمن أيضا دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وفق بيان الحكومة.

ويأتي الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرق البلاد، إثر خروقات قسد لاتفاقات سابقة مع الحكومة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا