في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بثت حسابات مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو، حاولت من خلالها إحياء سردية عودة "بيع المهاجرين الأفارقة" داخل ليبيا، ويأتي ذلك في خضم استمرار تداعيات ملف المهاجرين غير النظاميين بالبلد الذي يشكل أحد أبرز نقاط الانطلاق في شمال أفريقيا.
وحظيت هذه الادعاءات بانتشار واسع على منصات التواصل، وحصدت تغريدتان من مجموعة التغريدات التي تضمنت مزاعم باستمرار هذه الممارسات حاليا على قرابة 500 ألف مشاهدة، عدا عن عشرات آلاف التفاعلات الأخرى.
وتصدر حساب يحمل اسم "أفريكان هاب" (African Hub)، ويتابعه مليون مستخدم، قائمة الحسابات التي أثارت هذه الادعاءات، حيث نشر مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي من شأنها تدعيم سرديته.
أظهرت عملية التحقق من الصور المتداولة أنها ليست حديثة وتعود إلى عام 2017، وقد نُشرت سابقا في سياق تقارير صحفية دولية تناولت أوضاع المهاجرين غير النظاميين داخل مراكز احتجاز تابعة للسلطات في طرابلس.
واُستخدمت هذه الصور في سياق توثيق سوء ظروف الاحتجاز، وليس بوصفها دليلا على "مزادات رقيق" جارية في ليبيا، كما يبين التحقق أن صورا أخرى نُشرت سابقا عام 2018 ضمن مقالات تناولت قضايا التمييز والعنصرية.
أما مقطع الفيديو المتداول فهو غير حديث وجرى نشره في سياقات مختلفة، حيث تعود إحدى نسخه القديمة إلى مارس/آذار 2024، كما لم يُقدّم الفيديو بصيغة تدعم صحة مزاعم عودة "تجارة الرقيق".
في عام 2017، أحدث تقرير مصور لقناة "سي إن إن" الأمريكية صدمة واسعة، حيث أظهر عددا من المهاجرين وهم محتجزون في ظروف غير إنسانية بانتظار بيعهم "عبيدا"، وشككت حينها المصادر الرسمية في صحة التسجيلات وأعلنت فتح تحقيق للوصول إلى الحقيقة.
ومنذ سقوط حكم معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقسامات وفوضى أمنية أسهمت في ازدهار شبكات الاتجار بالبشر، وتسببت في انتهاكات واسعة بحق المهاجرين، من بينها الابتزاز والاستغلال، بحسب الأمم المتحدة ومنظمات دولية غير حكومية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة