في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، حزمة عقوبات جديدة ضد إيران تستهدف أفرادا وكيانات، على خلفية اتهامهم بالتورط في قمع المتظاهرين، إضافة إلى صلاتهم بدعم طهران لـ روسيا.
وبحسب مصادر دبلوماسية أوروبية، من المنتظر أن يتوصل الوزراء أيضا إلى اتفاق سياسي يقضي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في وقت سابق من اليوم إن "الدول الأعضاء قد تتجه على الأرجح إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، بالتزامن مع فرض حزمة عقوبات جديدة على طهران".
وجاءت تصريحات كالاس قبيل اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إذ أوضحت أنها تتوقع التوصل إلى توافق بشأن تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية".
وأضافت كالاس "سنفرض عقوبات جديدة على إيران، وأتوقع أيضا أن ندرج الحرس الثوري الإسلامي على قائمة المنظمات الإرهابية".
وأوضحت أن هذا التوجه يعكس موقف الاتحاد من سلوك الحرس الثوري، قائلة "من يتصرف كإرهابي عليه أن يتوقع أن يُعامَل كإرهابي"، في إشارة إلى الاتهامات الموجَّهة إلى الحرس الثوري بالضلوع في قمع الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران.
وتتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بالوقوف خلف حملة القمع التي استهدفت الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية، وأسفرت عن قتل آلاف المتظاهرين، وفق تقارير حقوقية.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو دعم بلاده لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، مشيرا إلى أن "القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية بحق الاحتجاجات السلمية لا يمكن أن يمر دون رد".
وقال بارو، لدى وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن "الجرائم المرتكبة لا يمكن أن تمر دون عقاب"، مضيفا أن فرنسا مستعدة لدعم هذا التوجه بما يمهّد للتوصل إلى الإجماع المطلوب داخل الاتحاد.
كما رحَّب بارو بالدعوات الأوروبية لفرض حظر سفر وتجميد أصول مسؤولين إيرانيين مرتبطين بالقمع العنيف للاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأوضح الوزير الفرنسي أن العقوبات المحتملة ستشمل أعضاء في الحكومة ومدَّعين عامّين وقادة وحدات الشرطة، وأعضاء في الحرس الثوري، إضافة إلى مسؤولين عن حجب الإنترنت.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني قد دعا، الاثنين الماضي، الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".
وقال تاياني في منشور على منصة إكس إن "الخسائر التي تكبَّدها المدنيون خلال الاحتجاجات تتطلب ردا واضحا"، مطالبا بفرض عقوبات فردية على المسؤولين عن أعمال القمع.
وفي السياق ذاته، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن دعمه القوي للمساعي الإيطالية الرامية إلى دفع الاتحاد الأوروبي نحو تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".
المصدر:
الجزيرة