في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال رئيس المعهد السياسي العسكري في برلين رالف تايله إن دول الاتحاد الأوروبي تنظر بقلق بالغ إلى مسألة استعادة سجناء تنظيم الدولة، في ظل مخاوف أمنية وقانونية من عودة مقاتلين قد يعيدون إنتاج التهديد الإرهابي داخل بلدانهم.
وأضاف تايله -في حديث للجزيرة- أن حكومات أوروبية عدة تتعامل مع الملف بسياسة الانتظار، آملا أن يتراجع الضغط بمرور الوقت، رغم أن القضية تتعلق بآلاف من مواطنيها المحتجزين، مما يجعل تجاهلها خيارا مؤقتا لا حلا مستداما.
وأشار إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في التعقيدات القانونية، إذ تحتاج الحكومات وقتا طويلا للبت في أوضاع هؤلاء، لافتا إلى أن ما يجري حاليا لا يتعدى نقل المعتقلين من سوريا إلى العراق دون قرارات أوروبية حاسمة.
وأوضح الخبير الألماني أن عددا محدودا فقط من الدول يمتلك الجاهزية المؤسسية للتعامل مع المعتقلين فور عودتهم، سواء من حيث الاحتجاز أو التحقيق أو المحاكمة، محذرا من أن التأخير قد يفتح ثغرات أمنية خطيرة.
وقال إن بعض الحكومات تخشى أن يؤدي طول الإجراءات إلى خروج هؤلاء لاحقا وعيشهم داخل المجتمعات الأوروبية، بما قد يتيح لهم التحرك أو التحريض أو إعادة بناء شبكات متطرفة تحت غطاء قانوني.
وأكد رئيس المعهد السياسي العسكري في برلين أن هذا الواقع يدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى طلب مزيد من الوقت للتحضير، سواء على المستوى الأمني أو القضائي، معتبرا أن التخوف لا يتعلق بالإرادة السياسية فقط، بل بقدرة الدولة على السيطرة الكاملة.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمد شياع السوداني قد دعا دول العالم -ولا سيما الاتحاد الأوروبي- إلى تحمل مسؤولياتها واستعادة رعاياها من عناصر التنظيم، مؤكدا أن العراق لن يكون بديلا دائما عن المجتمع الدولي.
من جهته، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على ضرورة أن تعيد كل دولة مواطنيها لمحاكمتهم وفق أنظمتها القضائية.
المصدر:
الجزيرة