(CNN) —قال السجين السياسي السابق بإيران، سياماك نامازي، والذي قضى 8 سنوات في سجن إيفين في طهران، إن "النظام لم يكن في أي وقت مضى أقرب إلى السقوط مما هو عليه الآن".
وقال نامازي بمقابلة مع CNN: "خلال 8 سنوات قضيتها في قلب النظام، اكتسبتُ فهمًا عميقًا للجمهورية الإسلامية، حيث تبين لي أنها نظام هشٌّ وفاسد، إنها حكمٌ للأكثر فسادًا وجهلًا، حكمٌ لمن هم أقل كفاءةً للحكم، إنه نظامٌ يحاول فيه المرشد الأعلى، خامنئي، ترقية الموالين له وتعيينهم في المناصب، بينما يُقصي كل من يمتلك ولو قدرًا ضئيلاً من الكفاءة".
وتابع: "إنها دولة قاتلة، وفوق ذلك، هي دولة غير كفؤة، وهذا هو الفارق الرئيسي، مقارنةً بنظام بهلوي، أو الشاه السابق، حيث إنه ورغم جميع المظالم التي أدت إلى ثورة عام 1979، كان ذلك نظامًا كفؤًا. أما النظام الحالي فليس كذلك. إنه مجرد هيكل فارغ لنظام متهاوٍ. الركيزة الوحيدة التي يعتمد عليها هي القتل الجماعي، وأعتقد أنه من الإنصاف وصفهم في هذه المرحلة بأنهم قوة احتلال".
وأضاف: "كنت أقرأ إحصائيات وأدركت أنه عندما غزا صدام حسين إيران في سبتمبر 1980، قُتل عددا أقل من الناس للاستيلاء على خرمشهر، مقارنةً بما ذبحته الجمهورية الإسلامية في يومين فقط الأسبوع الماضي".
وعن المظاهرات قال نامازي: "من الواضح أن هناك اهتمامًا خارجيًا بإيران، وستبذل تلك الجهات كل ما في وسعها لحماية مصالحها. لكن القول بأن سبب خروج الناس إلى الشوارع هو تأثير خارجي أمر سخيف في نظري. فالسبب الحقيقي لخروج الناس هو أن هذا نظام غير شرعي وقمعي يجب أن يزول. إنه عاجز عن توفير حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. فإيران، رغم مواردها المائية، لا تستطيع توفير المياه والكهرباء والطاقة والسلع الأساسية والأدوية. هذا سوء إدارة واضح".
واستطرد: "لقد رأينا الشعب الإيراني يطالب بالتغيير، لعقود، وقد أوضح المرشد الأعلى والجمهورية الإسلامية بجلاء أنه لن يكون هناك أي تغيير. الهدف هو الحفاظ على الوضع الراهن، وفقًا لرؤية السيد خامنئي، وبأي ثمن. ولذلك، يخرج الناس إلى الشوارع لأنهم لا يرون أي أمل في المستقبل ما لم يخرجوا للتعبير عن مطالبهم".
المصدر:
سي ان ان