آخر الأخبار

خاص بـ”الحرة”.. سينتكوم تكشف جدول نقل معتقلي داعش وبغداد كان لديها “3 خيارات” | الحرة

شارك

كشفت القيادة المركزية الأميركية في تصريحات خاصة لـ”الحرة” أن عملية نقل ما يقرب من 7 آلاف من معتقلي داعش في سوريا للعراق ستستغرق أياما وليس أسابيع، في وقت أكد فيه متحدث حكومي عراقي أن موافقة بغداد على العملية جاءت كـ”إجراء أمني استباقي” فرضته التطورات المتسارعة في سوريا.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز في تصريحات خاصة لـ”الحرة” أرسلها عبر البريد الإلكتروني إن “القوات الأميركية تقوم فوراً بنقل ما يصل لـ7 آلاف معتقل من داعش من الحجز السوري إلى السلطات العراقية”.

وأضاف هوكينز أن “نقل المعتقلين من سوريا إلى العراق يأتي في إطار “ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة”، وذلك ردا على سؤال بشأن الأسباب التي دعت الولايات المتحدة إلى نقلهم.

ورحب وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بمبادرة الحكومة العراقية في احتجاز إرهابيي داعش في منشآت آمنة في العراق. وقال في بيان، الخميس، إن “الإرهابيين غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتا،” وإن “واشنطن تحث الدول على تحمل المسؤولية وإعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى أوطانهم لمحاكمتهم”.

بدوره أكد متحدث باسم الحكومة العراقية، في تصريحات خاصة لـ”الحرة”، أن موافقة بغداد على نقل معتقلي تنظيم داعش من السجون التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى داخل العراق “إجراء أمني استباقي” يرتبط بما يجري في سوريا.

وقال باسم العوادي إن “تطورات الأحداث في سوريا حصلت بسرعة، وفجأة أصبح هناك واقع جديد، ومعه بدأت بعض السجون تُفتح ما تسبب بهروب أعداد كبيرة من السجناء، واستدعى ذلك اتخاذ قرارات عاجلة من الحكومة العراقية”.

وعلى وقع الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي جرت الأسبوع الماضي، اتهمت دمشق قوات قسد بإطلاق سراح محتجزين من عناصر التنظيم من سجن في ريف الحسكة، في حين أعلن الأكراد خروج السجن عن سيطرتهم بعد تعرضه لهجمات من القوات الحكومية.

وأوضح العوادي أن القرار لم يصدر عن الحكومة العراقية بشكل منفرد، بل اتخذه مجلس الأمن الوطني العراقي، الذي يضم مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، من الجيش وجهازي المخابرات والأمن الوطني إلى هيئة الحشد الشعبي، وذلك خلال اجتماع رسمي عُقد بعد التنسيق والتواصل مع قوات التحالف الدولي.

وأضاف أن العراق كان أمام ثلاثة خيارات: ترك الوضع على حاله مع خطر فتح السجون وهروب المعتقلين، أو أن تتسلم الحكومة السورية إدارة السجون، وهو خيار وصفه بالصعب بسبب “غياب انتقال منظم” للسيطرة من قسد إلى دمشق وسط اشتباكات ميدانية. وتابع أن الخيار الثالث كان يتمثل بنقل المعتقلين إلى العراق، والذي اعتبرته بغداد “الخيار الأفضل”.

وكان الجيش الأميركي أعلن، الأربعاء، إن قواته نقلت 150 محتجزا من عناصر تنظيم داعش من منشأة احتجاز في الحسكة بسوريا إلى موقع آمن في العراق.

وتُقدَّر أعداد معتقلي تنظيم داعش المحتجزين لدى قسد بنحو سبعة آلاف معتقل، غالبيتهم من العراقيين والسوريين، إضافة إلى مئات يحملون جنسيات أجنبية من دول عربية وأوروبية وآسيوية.

وأكد العوداي لـ”الحرة” أن الدفعة الأولى التي نُقلت إلى العراق ضمت 150 معتقلا، وقال إن هناك لجانا عراقية مختصة في قيادة العمليات المشتركة والأجهزة الأمنية والاستخبارية في بغداد تنسق حصرا مع التحالف الدولي.

وأضاف إن الإعلان عن أعداد الدفعات المقبلة سيتم لاحقا، وكذلك ما إذا كان العراق سيستقبل جميع المعتقلين أم عددا منهم فقط.

وأثارت عملية نقل معتقلي داعش إلى العراق جدلا في العراق بسبب مخاوف ترتبط بعمليات هروب جماعية لمتطرفين عام 2013، أبرزها اقتحام سجني أبو غريب والتاجي، حين تمكن مئات السجناء، بينهم قيادات بارزة في تنظيم القاعدة آنذاك، من الفرار، وهو ما ساهم لاحقا في تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة وظهور تنظيم داعش بصيغته اللاحقة.

المتحدث الحكومي العراقي أكد أن هذه المخاوف “مشروعة”، لكنه شدد أن الواقع الأمني والسياسي في العراق اليوم “مختلف تماما”، وقال إن تكرار تلك السيناريوهات بات “غير ممكن” في ظل الإجراءات الأمنية الحالية.

وأشار العوادي إلى أن العراق رأى في نقل المعتقلين “أفضل الخيارات المتاحة لمنع أي ارتداد أمني على الوضع الداخلي أو على الحدود العراقية”، مؤكداً أن العملية تجري بتنسيق مباشر مع قوات التحالف الدولي التي تتولى عملية النقل، إلى جانب وجود تنسيق مع الجانب السوري في هذا الملف.

ومع وصول المعتقلين للعراق، أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً، الخميس، أكد فيه أن القضاء العراقي سيباشر الإجراءات القانونية بحق المعتقلين “الذين سيتم تسلمهم وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية المختصة”.

وأوضح المجلس أن “الجرائم” التي ارتكبها هؤلاء سيتم توثيقها وأرشفتها بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، “لغرض تثبيت الوقائع الإجرامية العابرة للحدود وتعزيز التعاون القضائي الدولي، ومنع إفلات أي متهم من المساءلة القانونية”.

وشدد المجلس أن جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم، يخضعون للسلطة القضائية العراقية “وستُطبق بحقهم الإجراءات القانونية دون استثناء، وبما يحفظ حقوق الضحايا ويكرس مبدأ سيادة القانون في العراق”.

وفي وقت سابق، ذكر بيان صادر عن القيادة المركزية إن قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، براد كوبر، تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع وأطلعه على عملية نقل المحتجزين و”عبر عن أمله في أن تتجنب القوات السورية وكذلك جميع القوى الأخرى أي إجراءات ربما تعرقل” العملية.

وأعلنت سوريا، الثلاثاء، وقفا لإطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية بعد أن انتزعت منها مساحات واسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحتها أربعة أيام للموافقة على الاندماج تحت راية الدولة المركزية. وحثت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، على قبول ذلك.

ويمثل تقدم القوات الحكومية السورية السريع في الأيام القليلة الماضية، والانحسار الواضح للدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية لاستمرار احتفاظها بالأراضي، أكبر تغير في السيطرة في البلاد منذ أن أطاحت قوات المعارضة ببشار الأسد قبل 13 شهرا.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي، الثلاثاء، إن نحو 200 من مقاتلي داعش من الصفوف الدنيا فروا من سجن الشدادي في سوريا، لكن قوات الحكومة السورية أعادت إلقاء القبض على كثير منهم.

ومع اقتراب حسم ملف معتقلي داعش عبر نقلهم للعراق، تتصاعد المخاوف أيضا بشأن مصير مخيم الهول، قرب الحدود العراقية والذي كان تحت سيطرة قسد وخضع حاليا لسيطرة الحكومة السورية.

يضم المخيم نحو 44 ألف من المدنيين المرتبطين بتنظيم داعش، جميعهم تقريبا من النساء والأطفال، ومعظمهم من السوريين أو العراقيين، لكن غربيين يعيشون هناك أيضا في ملحق منفصل.

وحول هذه النقطة قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إنه لا يمتلك أي معلومات حاليا حول الموضوع، وذلك ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك خطط لنقل أي من سكانه إلى العراق.

وقال المتحدث الحكومي العراقي أيضا إن ليس لديه أية معلومات يدلي بها حاليا بشأن القضية.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا