آخر الأخبار

هارفارد وأخواتها تتراجع عالميا أمام الجامعات الصينية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تراجعت جامعة هارفارد الأميركية إلى المركز الثالث في قائمة عالمية تقيس حجم الإنتاج الأكاديمي، كما سجلت جامعات أميركية أخرى تراجعا ملموسا في ذلك التصنيف أمام الجامعات الصينية التي حققت تقدما لافتا في مجال الإنتاج البحثي.

وإلى عهد قريب، كانت هارفارد هي الجامعة البحثية الأكثر إنتاجية في العالم، وفقا لتصنيف عالمي يعتمد على المنشورات الأكاديمية، لكنها تراجعت على غرار جامعات أميركية أخرى، بينما ارتقت جامعات صينية في التصنيفات التي تُركز على حجم وجودة الأبحاث التي تنتجها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أكسيوس: تأجيل ضرب إيران وسط مخاوف أميركية وإسرائيلية من عدم الجدوى
* list 2 of 2 إلباييس الإسبانية: تغيير النظام في إيران ينذر بعواقب وخيمة end of list

وتعليقا على ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه أحدث دليل على التراجع الذي تشهده المؤسسات الأكاديمية الأميركية منذ عدة سنوات، ويبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تسرّعه بسبب قرارها خفض تمويل الأبحاث المقدم للجامعات الأميركية التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الحكومة الفدرالية في تمويل مشاريعها العلمية.

وفي أوائل العقد الأول من القرن الـ21، كانت 7 جامعات أميركية ضمن أفضل 10 جامعات، على رأسها جامعة هارفارد في تصنيف الجامعات العالمية بناء على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في المجلات العلمية.

ولم تكن آنذاك سوى جامعة صينية واحدة (جامعة تشجيانغ) ضمن قائمة أفضل 25 جامعة، لكن تلك الجامعة أصبحت اليوم تتصدر ذلك التصنيف الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا بجامعة لايدن في هولندا، كما تضم القائمة الحالية 7 جامعات صينية أخرى ضمن أفضل 10 جامعات.

وأوضح تقرير نيويورك تايمز أن جامعة هارفارد تنتج حاليا كمية أكبر بكثير من الأبحاث مقارنة بما كانت عليه قبل 20 عاما، ومع ذلك فقد تراجعت للمركز الثالث، لكنها لا تزال تحتل المركز الأول في تصنيفات لايدن للمنشورات العلمية الأكثر استشهادا بها.

قفزة في الإنتاج البحثي الصيني

وحسب التقرير المذكور، فإن مشكلة الجامعات الأميركية الرائدة ليس تراجع الإنتاج البحثي، وإنما ارتفاع الإنتاج البحثي للجامعات الصينية بقدر أكبر بكثير، وتشير إحصاءات جامعة لايدن إلى أن 6 جامعات أميركية بارزة، بينها جامعات ميشيغان وكاليفورنيا وجونز هوبكنز وستانفورد، تُنتج الآن أبحاثا أكثر مما كانت عليه قبل عقدين من الزمن، لكنها تبقى أقل مما تنتجه نظيراتها الصينية.

إعلان

ورغم أن تصنيفات الجامعات العالمية لا تحظى باهتمام كبير في الولايات المتحدة، فإن بعض الأكاديميين الأميركيين البارزين يلاحظون النمو المتزايد في الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن الولايات المتحدة تتخلف عن الركب.

واعترف الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا رافائيل ريف -في تصريح صحفي العام الماضي- بأن "عدد الأوراق البحثية الصادرة من الصين وجودتها رائعة للغاية وتتفوق تفوقا كبيرا على ما نقوم به في الولايات المتحدة".

وتراقب الأوساط الأكاديمية في بقية الدول التصنيفات العالمية، وتعتبرها مقياسا للكفاءة الأكاديمية ومدى القدرة على منافسة الولايات المتحدة، وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على صفحتها الإلكترونية، وقد احتفلت وسائل الإعلام الحكومية الصينية بارتفاع تصنيف جامعات البلاد في التصنيفات العالمية.

وشرع مركز لايدن بإعداد تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُسمى "أوبن آليكس" (OpenAlex). وتحتل جامعة هارفارد المرتبة الأولى في هذا التصنيف، لكن تقدم الصين لا يزال متواصلا، فمن بين الجامعات الـ13 في القائمة البديلة، هناك 12 جامعة صينية.

من جهة أخرى، تتصدر جامعة هارفارد التصنيف العالمي للجامعات من حيث الأداء الأكاديمي، الذي يُعده معهد المعلوماتية التابع لجامعة الشرق الأوسط التقنية في العاصمة التركية أنقرة. وفي تصنيف آخر، وهو مؤشر نيتشر، تحتل جامعة هارفارد المرتبة الأولى، تليها 10 جامعات صينية.

إجراءات ترامب عمّقت التراجع

وتواجه جامعة هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة حاليا مجموعة جديدة من التحديات على خلفية قرار إدارة الرئيس ترامب خفض منح البحث العلمي، فضلا عن حظر السفر وحملة مكافحة الهجرة التي طالت الطلاب والباحثين الدوليين.

وبسبب ذلك، انخفض عدد الطلاب الدوليين الوافدين إلى أميركا في أغسطس/آب 2025 بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يؤثر سلبا على مكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها، إذ يضطر الطلبة المتميزون للدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في مقابل ذلك، تستثمر الصين مليارات الدولارات في الجامعات وتسعى جاهدة لجعلها جذابة للباحثين الأجانب. وقبل أشهر قليلة، بدأت الصين في تقديم تأشيرة خاصة لخريجي الجامعات المرموقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا للسفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال التجارية.

ودافع الرئيس الصيني شي جين بينغ عن قرار بلاده رفع حجم الإنفاق على الجامعات بالتأكيد على أن قوة أي دولة على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي. في المقابل، اتخذت إدارة الرئيس ترامب نهجا معاكسا، إذ سعت لخفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي المخصصة للجامعات الأميركية.

وحذر قادة الجامعات في الولايات المتحدة طوال عام 2025 من أن تخفيضات منح البحث الفدرالية قد تكون لها آثار مدمرة، ورفعت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات وعدة جهات قانونية دعوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات.

وأصدر قاض فدرالي أمرا للحكومة الفدرالية باستئناف تمويل جامعة هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترامب مليارات الدولارات من أموال الأبحاث في فصل الربيع، لكن الإدارة تبدو مصرة على أنها ستُقلص المنح المستقبلية المخصصة للجامعة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا