آخر الأخبار

"الوضع تحت السيطرة".. وزير خارجية إيران: أعوان الموساد يواكبون الاحتجاجات وتدخلاتهم هي سبب العنف

شارك

اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات في إيران "تشكّل تدخلاً في الشؤون الداخلية الإيرانية".

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الأحداث الجارية في البلاد "لا يمكن توصيفها كمظاهرات"، معتبراً أنها تمثل "حربًا إرهابية تستهدف الدولة".

وخلال مؤتمر صحافي، أوضح عراقجي أن "مجموعات وصفها بالمشاغبة لم تكتفِ بإطلاق النار على قوات الأمن، بل استهدفت مدنيين أيضًا"، مشيرًا إلى امتلاك السلطات الإيرانية "تسجيلات لرسائل صوتية أُرسلت إلى عناصر إرهابية، تتضمن أوامر بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن".

وشدد عراقجي على أن "إيران مستعدة لمفاوضات تقوم على الاحترام المتبادل، ونحن لا نريد الحرب لكننا جاهزون لها".

وأضاف أن طهران رصدت "دخول مجموعات إرهابية مسلحة إلى صفوف المتظاهرين"، مؤكدًا أن هدف هذه المجموعات كان "تحريف المسيرات عن مسارها الأصلي وإدخالها في دائرة العنف".

وقال إن معظم من قضوا في المظاهرات "تم إطلاق النار عليهم من الخلف"، معتبرً أن ما يجري الآن "ليس مظاهرات بل حرب إرهابية على البلاد"، على حد قوله.

وفي سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات في إيران "تشكّل تدخلاً في الشؤون الداخلية الإيرانية"، مؤكدًا رفض بلاده لأي مواقف خارجية تتناول تطورات الوضع الداخلي.

وقال عراقجي إنه الاحتجاجات في إيران تحولت إلى أعمال عنف منذ أن هدد ترامب بالتدخل، وذلك من أجل تبرير التدخل الخارجي في شؤون بلاده، على حد تعبيره.

وهدد ترامب في الأيام القليلة الماضية، مراراً بالتدخل، محذّراً القادة الإيرانيين من مغبة استخدام القوة مع المتظاهرين، قائلاً: "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل، الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة".

واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن "الوضع في إيران الآن تحت السيطرة الكاملة"، مؤكدًا أن الحكومة بدأت محادثات مع المعنيين بالمظاهرات.

تعليق صيني

وفي تعليق على الأحداث الجارية في إيران، قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين تأمل في أن تتمكن الحكومة والشعب هناك من التغلب على الصعوبات الحالية.

وعن التهديد الأمريكي بشن ضربة على إيران، قال بيان الخارجية الصينية: "نؤمن بأن سيادة الدول وأمن الجميع يجب أن يكونا مكفولين بالكامل بموجب القانون الدولي".

وأضاف البيان: "نعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية".

تواصل الاحتجاجات

وبدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة الإيرانية طهران في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن، وأدى لوقوع قتلى.

وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.

وفي أحدث حصيلة، أفاد نشطاء حقوقيون بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى 544 شخصاً، وسط ما وصفوه بالتصاعد "الدرامي" في استخدام القوة من قبل قوات الأمن الإيرانية وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات.

وذكر النشطاء أنهم تلقوا تقارير عن سقوط 579 آخرين ويتم التحقق منها حالياً، وتقول تقارير حقوقية إن الاحتجاجات الجماهيرية وصلت إلى 186 مدينة في جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن مركز حقوقي معني بشؤون إيران، مقره في نيويورك، القول إنه تلقى روايات من شهود عيان وتقارير وصفها بأنها "موثوقة" بسقوط مئات المتظاهرين منذ أوقفت السلطات خدمات الإنترنت ليل الخميس الماضي.

وذكرت شبكة "إيران إنترناشيونال" أنه بعد أكثر من 70 ساعة من الانقطاع شبه الكامل للإنترنت، تلقت مؤسسة "نرجس محمدي" تقارير مروّعة عن إطلاق نار جماعي على المتظاهرين من قِبل قوات النظام الإيراني، وتؤكد أنه أسفر عن سقوط ما لا يقل عن ألفي متظاهر.

دعوات للتصعيد

وفي السياق، دعا نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد إلى الانضمام إلى حركة الاحتجاج التي تشهدها البلاد.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي: "أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب".

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة الإسلامية، قائلاً: "لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية".

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا