في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في وقت تتصاعد فيه الأزمات الدولية وتتوالى الفضائح السياسية داخل الولايات المتحدة، يعود اسم الرئيس دونالد ترامب إلى الواجهة من زاويتين متوازيتين حيث يجد نفسه اليوم محاصرا بين تحديات جيوسياسية لا يملك لها حلولا، وبين معركة قانونية تقترب من عتبة الجناح الشرقي للبيت الأبيض لتنبش في علاقة السيدة الأولى بملف الملياردير الراحل جيفري إبستين الشائك.
وفي تقرير نشره موقع ديلي بيست الأميركي، استعرض الصحفي ويليام فايانكورت ما دار من حديث عبر برنامج بودكاست بعنوان "داخل عقل ترامب" بين الكاتب مايكل وولف ومقدمة البرنامج جوانا كولز.
وفي تلك الحلقة من برنامج البودكاست، قال وولف -وهو كاتب سيرة ترامب- إن الرئيس الأميركي "يريد خلق صراعات تضعه في مركز الاهتمام وتشتت الأنظار عن القضايا الأخرى، لكنه لا يريد لهذه الصراعات أن تشكل خطرا حقيقيا عليه".
وأشار فايانكورت في تقريره إلى أن ترامب يخشى اللحظة التي يصطدم فيها بموقف لا يمكنه المناورة فيه بالكلمات، مثل التهديدات النووية الروسية الأخيرة أو الاحتجاجات العارمة في إيران، حيث يبدو ترامب غائبا تماما.
وعلى الجانب الآخر من الأزمة، فتح وولف جبهة قانونية حساسة حول علاقة سيدة أميركا الأولى ميلانيا ترامب بملياردير الفضائح الجنسية الراحل جيفري إبستين.
وولف: ترامب يريد خلق صراعات تضعه في مركز الاهتمام وتشتت الأنظار عن القضايا الأخرى، لكنه لا يريد لهذه الصراعات أن تشكل خطرا حقيقيا عليه
وأكد وولف أن ميلانيا لا تتوقع أن تُجبر على الخضوع لجلسة استجواب قانوني بشأن هذه العلاقة، بفضل تطمينات محاميها بأنها لن تضطر أبدا للإدلاء بشهادتها حول صلتها بجيفري إبستين.
بيد أن وولف، الذي يخوض معركة قانونية مضادة ضد البيت الأبيض، يرى أن هذه الإستراتيجية المعتمدة على المماطلة الإجرائية قد لا تصمد طويلا أمام التساؤلات الأخلاقية والقانونية الضاغطة.
وتساءل كاتب سيرة ترامب: "ما الذي يمكن أن تخبرنا به ميلانيا عن علاقتها وعلاقة زوجها بجيفري إبستين، وماذا يقول ذلك عن نوعية الأشخاص الذين يمثلونهم؟".
في المقابل، لم يتأخر الرد الرسمي الذي اتسم بالهجوم الشخصي الحاد على مايكل وولف، حيث وصفه مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشونغ بأنه "كاذب حقير"، متهما إياه بتلفيق قصص نابعة من مخيلة مريضة أصيبت بـ"متلازمة ترامب".
ورغم هذا الصخب الإعلامي، يخلص التقرير إلى أن ترامب يواصل استغلال حقيقة أن "لا أحد يعرف حقيقة ما يجري"، ليخدع الجميع في مسرحية سياسية كبرى، بينما تظل الأزمات الوجودية الحقيقية معلقة بانتظار رد فعل لا يمكن لأحد تخيله من رئيس يخشى المواجهة الحقيقية بقدر ما يعشق الضجيج المفتعل.
المصدر:
الجزيرة