آخر الأخبار

مسؤول أميركي لـ"العربية": لم يتم تدمير المشروع النووي الإيراني بالكامل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي







إيران و أميركا - تعبيرية من شاترستوك

بدأت الولايات المتحدة مواجهة الحقائق الجديدة، ونتائج العمليات العسكرية على المواقع العسكرية والنووية الإيرانية، إذ من المنتظر أن تلقي هذه الحقائق بظلّ ثقيل على المرحلة التالية من "مسألة إيران" وكيف على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يتعاطى معها.

"تمّ إضعاف إيران"

فبعد قصف طائرات بي 2 للمنشآت النووية، قال ترامب إن هذه المنشآت قد تمّ تدميرها بشكل كامل، لكن أجهزة الاستخبارات الأميركية، وفي مقدمها السي آي أيه، تحدثت عن "ضرر كبير"، ثم جاء المتحدث باسم البنتاغون يوم الأربعاء ليقول إن البرنامج النووي الإيراني قد تمّت إعاقته لسنتين.

إلا أن مسؤولاً في الإدارة الأميركية تحدث لـ"العربية/الحدث"، وقال إنه تمّ إضعاف إيران مقارنة لما كانت عليه وما تملكه من قوّة منذ أشهر.

كما كغيره من المسؤولين الأميركيين ممن يعددون لائحة الدمار الذي لحق بالإيرانيين خلال الأشهر والأسابيع الماضية، ويلفتون مع بداية كلامهم إلى أن إيران خسرت سواعدها"، في إشارة إلى حزب الله وخسائره في لبنان، وسقوط نظام الأسد في سوريا، وضربات كثيرة وجهها الأميركيون إلى الحوثيين.

كما خسر الإيرانيون الكثير من قدرتهم العسكرية على الدفاع عن منشآتهم بعدما ضرب الطيران الإسرائيلي الدفاعات الجوية الإيرانية، خصوصاً الرادارات، وخسرت إيران أيضاً عدداً كبيراً من الضباط الكبار في القوات المسلحة والحرس الثوري والأمن.

سقوط الهالة

رأى أحد المسؤولين الأميركيين لـ"العربية/الحدث"، أن ما حدث من قصف أميركي وإسرائيلي أسقط شيئاً مهماً، لافتا إلى أنه أسقط مقولة أن الإيرانيين محصّنون.

وقال: "سقطت الهالة، وسقط القول إنهم أبعد من أن نطالهم، وإنهم أقوياء ولا يمكن ضربهم".

وأضاف "الحقيقة هي أنهم ليسوا كذلك".

كذلك يأخذ الأميركيون في الاعتبار هذه الضربات الموجعة لإيران، لكن موضوع المنشآت والمواد النووية الإيرانية يبقى أمراً عسيراً.

الدمار المستحيل

أكد مسؤول أميركي لـ"العربية /الحدث"، أن المشروع النووي لم يتمّ تدميره بالكامل، وهذا هدف مستحيل تحقيقه بالقصف الجوي، بل يجب القول إنه تمّ إضعاف المشروع النووي الإيراني".

وأضاف أن الولايات المتحدة تمكنت من منع وصول إيران إلى هدفها المباشر، وهو الوصول أو إمكانية الوصول إلى السلاح النووي خلال أسابيع، فالكثير من البنى التحتية تمّ تدميره".

ويعود الأميركيون للتأكيد على أن إيران أصبحت أضعف بكثير، وأن هناك واقعا جديدا.

المسألة الإيرانية

يبدو أن هذا الواقع الجديد متعدّد الأوجه، فإضافة إلى الضرر العسكري وإضعاف البرنامج النووي الإيراني، تبقى لدى إيران كميات ضخمة من الصواريخ الباليستية، لا يقلّ عددها عن 1500 صاروخ، وتستطيع استعمالها وتهديد إسرائيل والمصالح الأميركية والدول الجارة.

كما أن إيران تسيطر بقوة على الداخل الإيراني.

وتشير تقديرات الأميركيين إلى أن النظام الإيراني لجأ إلى القمع خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، "وهذا ما يلجأ إليه أي نظام عندما يكون في أزمة" بحسب أحد المسؤولين الأميركيين.

أيضا تلفت تقديرات الحكومة الأميركية، بحسب مصادر "العربية/الحدث"، إلى أن المخاطر التي تتسبب بها إيران للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ما زالت كثيرة ومتعددة الأوجه، وهذا يدفع الإدارة الأميركية إلى اتخاذ خطوتين في وقت واحد، الأولى، هي الحفاظ على قدرات عسكرية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الإيرانية المحتملة، خصوصاً الصاروخية منها، والثانية هي الإسراع في العمل الدبلوماسي.

لا جدوى من المواجهة الطويلة

إلى ذلك، شدّد مسؤول أميركي إلى "العربية/الحدث"، على أن الغارات الأميركية والإسرائيلية توصل إلى نتيجة جديدة، وهي ضرورة الوصول إلى حلّ بالدبلوماسية.

وأضاف أن فترة الاثني عشر يوماً أثبتت أنه من المستحيل متابعة المواجهة العسكرية، "حيث نقصف وتردّ إيران بالقصف".

كذلك لفت إلى أن الضرر لإيران واضح، لكن إيران أيضاً تعلّمت من القصف، مشددا على أن أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والإسرائيلية فعّالة جداً لكنها لا تقدّم حماية مئة في المئة، والإيرانيون تمكنوا من إصابة أهداف.

تهديد بعقوبات أكثر قسوة

يذكر أن الموفد الخاص ستيف ويتكوف يعمل الآن بطرق عديدة، خصوصاً من خلال الوسطاء لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

كما لم يعلن مكتب ويتكوف عن أي اجتماع على جدوله، لكن غالبية التقديرات تشير الآن إلى أن واشنطن تريد الاستفادة من نتائج قصف طائرات بي 2 للمنشآت النووية الإيرانية للقول لطهران إن أميركا هي القوة الحقيقية في المنطقة، ومن الأفضل التفاوض على حلّ دبلوماسي، وإلا عمدت واشنطن إلى فرضت عقوبات أكثر قسوة عليها ما سيترك أضراراً كبيرة على الاقتصاد الإيراني، وتكون موجعة، وتتسبب بالكثير من المشاكل لطهران قبل أن تتمكن الحكومة الإيرانية من العودة إلى تخصيب اليورانيوم مرة أخرى.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا