آخر الأخبار

مصادر تكشف تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وتأثيرها

شارك

(CNN)-- كشف 3 أشخاص مطلعون على الضربات الأمريكية على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، لشبكة CNN ، أن التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية تقترب من مليار دولار في أقل من 3 أسابيع، على الرغم من أن تأثير الهجمات كان محدودا في تدمير قدرات الجماعة التي تصنفها واشنطن كـ"جماعة إرهابية".

وأفادت المصادر أن الهجوم العسكري، الذي بدأ في 15 مارس/آذار، استخدم بالفعل ذخائر بمئات الملايين من الدولارات لشن ضربات ضد الجماعة.

وأعلن مسؤولون دفاعيون هذا الأسبوع أن قاذفات بي-2 في قاعدة دييغو غارسيا تُستخدم أيضًا ضد الحوثيين، وسيتم قريبًا نقل حاملة طائرات إضافية، بالإضافة إلى العديد من أسراب المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، إلى منطقة القيادة المركزية .

وقال أحد المصادر إن وزارة الدفاع (البنتاغون) ستحتاج على الأرجح إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس لمواصلة العملية، لكنها قد لا تحصل عليه فقد تعرض الهجوم بالفعل لانتقادات من كلا الحزبين، حتى أن نائب الرئيس جيه دي فانس صرّح بأنه يعتقد أن العملية كانت "خطأً" في محادثة عبر سيغنال نشرتها صحيفة ذا أتلانتيك الأسبوع الماضي .

ولم تكشف "البنتاغون" علنًا عن التأثير الفعلي للضربات العسكرية الأمريكية اليومية على الحوثيين.

وأبلغ مسؤولون من هيئة الأركان المشتركة، والقيادة المركزية، والقيادة في المحيطين الهندي والهادئ، ومكتب وكيل وزارة الدفاع للسياسات، ووزارة الخارجية، الكونغرس في الأيام الأخيرة أن الضربات قضت على عدد من أعضاء القيادات الحوثية ودمرت بعض المواقع العسكرية لهم .

ولكنهم أقروا بأن الجماعة لا تزال قادرة على تحصين مخابئها والحفاظ على مخزونات الأسلحة تحت الأرض، تمامًا كما فعلت خلال الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن لأكثر من عام، وفقًا للمصادر.

وذكر مسؤول دفاعي أنه من الصعب تحديد كمية الأسلحة التي لا يزال الحوثيون يحتفظون بها بدقة .

وأوضح أحد المصادر المطلعة على العملية: "دمرنا بعض المواقع، لكن ذلك لم يؤثر على قدرة الحوثيين على مواصلة إطلاق النار على السفن في البحر الأحمر أو إسقاط الطائرات الأمريكية المسيرة"، وأضاف: "في الوقت نفسه، نستنفد كل طاقتنا وكذلك الذخائر والوقود والوقت" .

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز لأول مرة بتفاصيل العملية العسكرية التي تمت مشاركتها في إحاطات مع الكونغرس .

وارتفعت وتيرة الضربات الآن بعد أن لم يعد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال إريك كوريلا، بحاجة إلى موافقة أعلى مستوى لتنفيذ الضربات وهو تحول عن إدارة بايدن وعودة إلى سياسات ولاية ترامب الأولى، عندما مُنح القادة العسكريون مزيدًا من الحرية لتنفيذ المهام من أجل تحقيق "تأثير استراتيجي" بدلاً من الحاجة إلى موافقة كل حالة على حدة من البيت الأبيض لكل ضربة وغارة .

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح إلى متى تخطط إدارة ترامب لمواصلة الهجوم، الذي وصفته القيادة المركزية الأمريكية بأنه عملية "متواصلة على مدار الساعة".

وقال ترامب إن الهجوم سيستمر حتى يتوقف الحوثيون عن مهاجمة سفن الشحن في البحر الأحمر، ولكن على الرغم من أسابيع من القصف، واصل الحوثيون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في البحر الأحمر وفوقه.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أسقطوا طائرة أمريكية مسيرة أخرى من طراز MQ-9 Reaper - وهي ثاني طائرة من نفس الطراز يتم إسقاطها منذ بدء الهجوم الشهر الماضي، وفقًا لمصادر متعددة لشبكة CNN.

ومع ذلك، أشار مسؤول دفاعي آخر إلى أن هجمات الصواريخ الباليستية التي يشنها الحوثيون على إسرائيل قد انخفضت في الأسبوع الماضي، وقال إن حملة القصف الأمريكية المتواصلة جعلت من الصعب على الحوثيين التواصل وإصابة الأهداف بدقة لأنهم أُجبروا على "إبقاء رؤوسهم منخفضة " .

كما وصف جميع الأشخاص المطلعين على العملية مسؤولي الحوثيين الذين قُتلوا في الضربات الأمريكية بأنهم من المستوى المتوسط، أي ما يُشبه "الإدارة الوسطى".

وقال مسؤولون إن أحد الاستثناءات هو المسؤول الحوثي المسؤول عن عمليات الطائرات المسيرة للجماعة، والذي قُتل في غارة الشهر الماضي .

وأشار مستشار الأمن القومي مايك والتز إلى ذلك القيادي الحوثي في محادثة عبر تطبيق سيغنال، حيث قال والتز في تلك المحادثة إن "كبير مسؤولي الصواريخ" لدى الحوثيين قُتل عندما دخل مبنى صديقته في اليمن الذي "انهار" وسط غارات أمريكية .

وقال مصدران مطلعان على العملية الجارية إن هذا التعليق يدل على أن الجيش الأمريكي في عهد ترامب يتبنى نهجًا "أكثر توسعًا" تجاه الغارات مقارنةً بإدارة بايدن، من حيث كونه أقل قلقًا بشأن الأضرار الجانبية.

وأضاف المصدران أن الحوثيين استخدموا منذ فترة طويلة مناطق أكثر كثافة سكانية لإخفاء مواقع القيادة والتحكم .

لكن أحد مسؤولي الدفاع قال إن المبنى لم يكن مبنى سكنيًا مدنيًا، بل كان مكان اجتماع لمسؤولي الحوثيين، وأن الجيش الأمريكي يستخدم ذخائر دقيقة ويتخذ تدابير أخرى للتخفيف من خطر وقوع إصابات بين المدنيين .

كما أثارت العملية واسعة النطاق قلق بعض المسؤولين، ففي القيادة الأمريكية للمحيطين الهندي والهادئ، الذين اشتكوا في الأيام والأسابيع الأخيرة من العدد الكبير من الأسلحة بعيدة المدى التي تستخدمها القيادة المركزية الأمريكية ضد الحوثيين، وخاصة صواريخ كروز وتوماهوك، حسبما ذكرت المصادر.

ستكون هذه الأسلحة حاسمة في حالة نشوب حرب مع الصين، ويشعر المخططون العسكريون في القيادة الهندية والهادئة بالقلق من أن عملية القيادة المركزية الأمريكية قد يكون لها تأثير سلبي على الجاهزية العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ .

وقلل أحد مسؤولي الدفاع من شأن هذا القلق، واصفًا إياه بأنه "مبالغ فيه " ، وأضاف: "نستخدم ذخائر دقيقة في كل ضربة، ونحتفظ بسلطة استخدام كامل قدرة قواتنا المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط ضد الحوثيين، وليس لدينا أي قلق بشأن استخدام الأسلحة بعيدة المدى عند الحاجة إليها لزيادة فعاليتنا إلى أقصى حد " .

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا