بعد الأزمة التي أشعلها قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبو ل، أكرم إمام أوغلو، أكد وزير العدل التركي يلماز تونج، أنه جاء بناءً على بلاغات جنائية، وليس مرتبطًا بتوقيت اختيار حزب الشعب الجمهوري المعارض لإمام أوغلو كمرشح رئاسي.
وقال تونج، في مؤتمر صحافي بإسطنبول اليوم الخميس، إن قرار الاعتقال كان معقولا، بالنظر إلى خطورة الاتهامات الموجهة إليه.
كما شدد على أن شعبية إمام أوغلو لا تمنحه الحق في ارتكاب جرائم، وفق تعبيره.
أتى ذلك بالتزامن مع استخدام الشرطة التركية رذاذ الفلفل وحبيبات الرصاص البلاستيكية وخراطيم المياه ضد المتظاهرين في العاصمة أنقرة صباح اليوم، ما قد يؤدي إلى تأجيج التوترات مجددا بعد يومين من الهدوء النسبي في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.
فيما حاول طلاب متظاهرون، تنظيم مسيرة واحتشدوا لقراءة بيان بالقرب من بوابات جامعة الشرق الأوسط التقنية، بحسب ما أفادت قناة "هالك" التلفزيونية المعارضة ووسائل إعلام محلية.
ووقعت مواجهة بين الطلاب الذين اختبأوا خلف حاجز من حاويات القمامة، حتى وصلت الشرطة لاعتقالهم.
في موازاة ذلك شوهد مليح ميريتش، النائب عن حزب الشعب الجمهوري بزعامة إمام أوغلو، مبللا بالماء وهو يعاني بسبب تعرضه لرذاذ الفلفل. وقال ميريتش في مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي: "كل ما كاه يرغب فيه أصدقائي الطلبة هو الإدلاء ببيان صحافي، لكن الشرطة حالت دون ذلك بشدة، وهذه هي النتيجة".
ولم يعلن المسؤولون عدد من تم اعتقالهم.
من ناحية أخرى، ذكرت منظمة معنية بحرية الإعلام اليوم أيضا، أنه قد تم إطلاق سراح ثمانية صحافيين كانوا محتجزين قيد المحاكمة بعد أن قاموا بتغطية الاحتجاجات. وأفادت "جمعية دراسات الإعلام والقانون" بإطلاق سراح سبعة صحافيين كانوا اعتقلوا أمس الأول الثلاثاء، خلال مداهمات جرت صباحا لمنازلهم بإسطنبول، بينما تم إطلاق سراح الصحافي الثامن في مدينة إزمير الساحلية بغرب البلاد.
وكانت المظاهرات اندلعت الأسبوع الماضي بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المنافس الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان.
فيما يواجه إمام أوغلو، المسجون حاليا، اتهامات بالفساد، يراها كثيرون أنها ذات دوافع سياسية، بدعم الإرهاب.
وفي حين تصر الحكومة على استقلال القضاء، إلا أن المنتقدين يقولون إن الأدلة قائمة على إفادات من شهود سريين وتفتقر للمصداقية.