آخر الأخبار

علماء روس يكتشفون طفرة جينية مرتبطة بظهور أعراض التوحد

شارك

اكتشف علماء روس أن حدوث طفرة موضعية في جين "PLAU"، المسؤول عن هجرة الخلايا العصبية حديثة التكوين وإزالة الوصلات العصبية الزائدة يؤدي إلى ظهور أعراض طيف التوحد لدى الفئران.

صورة أرشيفية / istockphoto.com

ويتيح هذا الاكتشاف تطوير وسائل جديدة لتشخيص هذا الاضطراب وعلاجه، بحسب ما أفادت به الخدمة الصحفية لمؤسسة العلوم الروسية.

وقال مكسيم كاراغياور، الأستاذ المساعد في جامعة موسكو الحكومية، إن الباحثين لم يكتفوا باكتشاف خلل جيني جديد قد يؤدي إلى اضطرابات طيف التوحد، بل نجحوا أيضا في تطوير نموذج حيواني مناسب لدراسة هذه الاضطرابات واختبار أدوية جديدة لتصحيحها وعلاجها.

وأوضح الباحثون أن العلماء يسعون منذ فترة طويلة إلى فهم الآليات الجينية التي تقف وراء تطور اضطرابات طيف التوحد، ولا سيما دور المناطق المختلفة من الحمض النووي التي تتحكم في نمو الخلايا العصبية وهجرتها وتشكيل الوصلات بينها.

ولتحقيق ذلك، يعتمد الباحثون على إحداث طفرات عشوائية في الجينات المستهدفة، ثم دراسة تأثير هذه التغيرات على بنية الدماغ وسلوك الفئران.

وفي إطار هذه الأبحاث، تمكن العلماء الروس من رصد طفرة فريدة في جين "PLAU"، حيث أدى تغيير قاعدة وراثية واحدة في موقعه الوظيفي إلى ظهور مجموعة من السمات السلوكية المرتبطة باضطرابات طيف التوحد. فقد أظهرت الفئران ميلا إلى العزلة وضعفا في التفاعل الاجتماعي، إلى جانب مستويات مرتفعة من القلق وسلوكا تكراريا.

كما أظهرت الدراسة أن هذه الطفرة أدت إلى زيادة سمك القشرة الحسية الجسدية، وهي منطقة دماغية مسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية والسمعية واللمسية، وهي سمة رُصدت لدى بعض المصابين باضطرابات طيف التوحد.

وفي المقابل، لاحظ الباحثون أن الفئران الحاملة للطفرات أظهرت قدرة أفضل على العثور على مخارج المتاهات في الظروف المجهدة، وهو ما قد يرتبط بزيادة القدرة على تركيز الانتباه أثناء حل المهام.

وأشار كاراغياور إلى أن الفريق البحثي يعتزم مواصلة دراسة بنية ووظائف أدمغة هذه الفئران على مستوى الخلايا الفردية والمسارات العصبية، مؤكدا أن النموذج الجيني الجديد يمكن أن يستخدم مستقبلا لتقييم فعالية وسائل الوقاية الدوائية وتصحيح الأشكال الوراثية لاضطرابات طيف التوحد.

المصدر: تاس

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار