آخر الأخبار

"لا يشبه كوفيد-19".. الصحة العالمية تقلل من مخاطر تفشي "هانتا" على متن سفينة سياحية

شارك

أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارثيا في مدريد الأربعاء أن جميع الركاب المتبقين على متن السفينة لم تظهر عليهم أعراض الإصابة، وأن السفينة ستُبحر قريباً من الرأس الأخضر إلى ميناء تينيريفي في جزر الكناري.

بدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس المخاوف من تحول تفشٍ نادر لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية فاخرة إلى حالة طوارئ صحية عالمية، قائلاً إن "الخطر على بقية العالم منخفض في الوقت الراهن".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المنظمة ترى أوجه تشابه مع بدايات جائحة كوفيد-19، أجاب غيبريسوس في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مقر المنظمة بجنيف الأربعاء: "لا، لا أعتقد ذلك".

وأكد أنه لا يرى حتى الآن حاجة إلى الدعوة لاجتماع طارئ للجنة الطوارئ الخاصة بوضع فيروس هانتا، وإن كانت اجتماعات تنسيقية عدة عُقدت لبحث الإجراءات الواجب اتخاذها.

وتثير سفينة "إم في هونديوس" حالة تأهب صحي منذ مساء السبت حين أُبلغت منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب وإصابة آخرين بفيروس هانتا، وهي راسية منذ الأحد قبالة سواحل الرأس الأخضر.

وكشف غيبريسوس عن ارتباك رافق جهود إجلاء المرضى، قائلاً: "جرى إجلاء ثلاثة من المرضى قبل ساعتين فقط تقريباً"، موضحاً أن أعضاء فريقه لم يناموا بسبب الاستعداد لهذا الإجلاء. ويتجه المصابون الثلاثة جواً إلى هولندا لتلقي العلاج.

وأشار غيبريسوس إلى أن عناصر طبية صعدت إلى السفينة، بينهم موظفون من المنظمة، مضيفاً: "سنواصل متابعة الأشخاص الموجودين على متن السفينة ودعمهم، وكذلك متابعة الوضع خارجها. نحن نبذل قصارى جهدنا".

وقال غيبريسوس في مقابلته إن بقية الركاب سينتقلون من جزر الكناري "كلّ إلى بلده".

السفينة تبحر إلى تينيريفي

من جهتها، أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارثيا في مدريد الأربعاء أن جميع الركاب المتبقين على متن السفينة لم تظهر عليهم أعراض الإصابة، وأن السفينة ستُبحر قريباً من الرأس الأخضر إلى ميناء تينيريفي في جزر الكناري.

وأوضحت أن الركاب غير الإسبان لن يُطلب منهم الخضوع للحجر الصحي في إسبانيا، وأن قرار الحجر الصحي يُترك لبلدانهم الأصلية. أما المواطنون الإسبان وعددهم 14، فسيُنقلون جواً إلى مستشفى في مدريد للخضوع للحجر الصحي.

سلالة الأنديز والانتقال بين البشر

ويتفشى فيروس هانتا عادة من طريق ملامسة بول القوارض المصابة وبرازها ولعابها، وغالباً عبر الهواء أثناء تنظيف الأماكن الموبوءة.

غير أن منظمة الصحة العالمية أكدت الأربعاء أن التفشي الحالي على متن "إم في هونديوس" يعود إلى سلالة الأنديز، المنتشرة بشكل رئيسي في الأرجنتين وتشيلي، وهي السلالة الوحيدة من فيروس هانتا المعروفة بقدرتها على الانتقال المباشر بين البشر عبر المخالطة اللصيقة لفترة طويلة.

أعراض متفاوتة وعلاج داعم

تقول منظمة الصحة إن أعراض الإصابة تبدأ عادة بعد أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرض، وتشمل الحمى وآلام العضلات ومشكلات في الجهاز الهضمي. وتسبب السلالات المنتشرة في أوروبا وآسيا حمى نزفية مصحوبة بمتلازمة كلوية تصل نسبة الوفيات فيها بين 1 و15 بالمئة.

أما في الأمريكيتين، فقد تؤدي العدوى إلى متلازمة هانتا القلبية الرئوية، التي تتطور بسرعة مسببة تراكم السوائل في الرئتين ومضاعفات في القلب، وتبلغ نسبة الوفيات الناجمة عنها حتى 50 بالمئة.

ولا يوجد علاج محدد للعدوى، إذ تقتصر الرعاية الطبية على العلاج الداعم بما يشمل السوائل ودعم التنفس.

ارتفاع الإصابات في الأمريكيتين

وحذر فرع المنظمة في الأمريكيتين في ديسمبر الماضي من ارتفاع الإصابات بفيروس هانتا في المنطقة، خصوصاً في بوليفيا وباراجواي، مع زيادة بمعدل الوفيات في البرازيل والأرجنتين.

وسجلت الأخيرة 21 وفاة العام الماضي من 66 إصابة بمتلازمة هانتا الرئوية، بمعدل وفيات بلغ 32 بالمئة، مقارنة بمتوسط 15 بالمئة في السنوات الأربع السابقة.

وتوصي المنظمة بتجنب ملامسة القوارض والحفاظ على نظافة الأماكن والأسطح لمنع العدوى، إلى جانب تتبع المخالطين لتوفير رعاية مبكرة وتحسين فرص التعافي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار