آخر الأخبار

الإعلام العبري: إسرائيل خالفت اتفاقها مع مصر بشأن الغاز

شارك

كشفت وسائل إعلام عبرية أن تل أبيب خالفت اتفاقها بشأن الغاز الطبيعي مع مصر الذي تم الاتفاق عليه في فصل الصيف الجاري وخفضت وارداتها للقاهرة بشكل ملحوظ.

ووفق التلفزيون الإسرائيلي فإن مصر تواجه أزمة متصاعدة في إمدادات الغاز الطبيعي، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات، بما فيها الغاز الإسرائيلي والغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية.

وتأتي الأزمة في وقت بقيت فيه واردات الغاز من إسرائيل عند أقل من مليار قدم مكعبة يومياً، رغم اتفاق سابق كان يستهدف رفع الكميات إلى نحو 1.8 مليار قدم مكعبة يومياً خلال أشهر الصيف.

وقالت قناة "i24news" الإسرائيلية إن أسباب هذا التراجع هو التطورات الأمنية الإقليمية وتأخر مشروعات البنية التحتية اللازمة لزيادة التصدير، فيما تشير تقديرات دولية إلى أن إسرائيل أعطت الأولوية لتأمين احتياجات سوقها المحلية.

وأضافت القناة العبرية إن الإنتاج المحلي تراجع إلى نحو 3.6 مليارات قدم مكعبة يومياً، مقابل استهلاك يصل إلى 7.7 مليارات قدم، ما يترك فجوة يومية كبيرة تضطر القاهرة إلى تغطيتها بالاستيراد.

وبالتزامن، قفزت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال بصورة حادة، وسط ارتفاع الأسعار العالمية، وتعمل وزارة البترول على زيادة عدد الشحنات المستوردة إلى 230 شحنة في محاولة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وتشير تقديرات خبراء في تل أبيب إلى أن فاتورة استيراد الغاز قد تصل إلى نحو 30 مليار دولار حتى يونيو 2027، بينما بلغت قيمة 186 شحنة من الغاز المسال المستوردة حتى نهاية يوليو 2026 نحو 11.5 مليار دولار.

وأضافت القناة العبرية أن جهات سيادية مصرية وفرت نحو 6 مليارات دولار لشركات تابعة لوزارة البترول، بهدف سداد مستحقات متأخرة لشركات أجنبية عاملة في قطاع النفط والغاز، في محاولة لإعادة تشغيل الآبار المتراجعة أو المتوقفة.

ووفق التقرير العبري تواجه مصر في الوقت نفسه صعوبة في تمويل الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي، الذي تراجع بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات التي كانت فيها البلاد قادرة على تصدير فائض الغاز.

ويحذر خبراء من أن الاعتماد المتزايد على الأسواق الدولية يجعل مصر أكثر عرضة لتقلبات الأسعار والأزمات الإقليمية، فقد ارتفعت تكلفة شحنة الغاز المسال خلال الأشهر الأخيرة بصورة كبيرة ما يضيف أعباء جديدة على المالية العامة.

وأشارت إلى أن الحكومة المصرية تسعى إلى رفع الإنتاج المحلي إلى 6.6 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، إلا أن الاكتشافات الجديدة لن تكون حلا سريعا إذ قد تحتاج الحقول الجديدة إلى سنوات قبل دخولها مرحلة الإنتاج التجاري.

وفي موازاة ذلك تعمل القاهرة على زيادة استثمارات التكرير والبتروكيماويات إلى نحو 5.2 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي، ورفع استغلال المصافي من 66% إلى أكثر من 80% بهدف تقليل فاتورة استيراد المنتجات النفطية.

وبالنسبة للحكومة المصرية تبقى أزمة الغاز التحدي الأبرز، فإنتاج محلي يتراجع وطلب مرتفع وأسواق خارجية أكثر كلفة وتقلباً، فيما لا تصل الواردات الإضافية بالسرعة الكافية لسد الفجوة.

المصدر: قناة "i24news" الإسرائيلية

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار