آخر الأخبار

إفلاس فرع إيراني في ألمانيا بعد عزله عن نظام المدفوعات الأوروبي

شارك

أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة المالية في ألمانيا إفلاس الفرع الألماني لبنك سبه الإيراني المملوك للدولة، بعدما أدت عقوبات الاتحاد الأوروبي إلى قطع وصوله إلى نظام المدفوعات الأوروبي، مما أفقده القدرة على سداد ودائع عملائه، وفق ما أوردته رويترز الخميس.

وقالت الهيئة الألمانية، بحسب رويترز، إن البنك لم يعد قادرا على سداد ودائع عملائه، بينما عينت محكمة في فرانكفورت مديرا لإجراءات الإعسار المالي، في أحدث التداعيات المباشرة للعقوبات على المؤسسات المالية الإيرانية العاملة في أوروبا.

ويُعَد بنك سبه أحد أكبر البنوك العامة في إيران، وله صلات قديمة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية، بينما لم يرد فرعه في فرانكفورت على رسالة من رويترز للحصول على تعليق.

50 مليون يورو و11 مودعا

ورغم إعلان الإفلاس، أكدت هيئة الرقابة المالية الألمانية أن الفرع لا يمثل أهمية نظامية ولا يُشكّل تهديدا للاستقرار المالي في البلاد.

وبحسب البيانات التي نقلتها رويترز عن الهيئة، تبلغ الأصول الإجمالية للفرع نحو 50 مليون يورو (نحو 58 مليون دولار)، فيما يقتصر عدد مودعيه على 11 مودعا فقط.

مصدر الصورة الحضور المصرفي الإيراني في أوروبا محدود بشدة بعد سنوات من العقوبات والقيود على التعاملات المالية (غيتي)

وترتبط أزمة البنك مباشرة بالعقوبات الأوروبية المفروضة على بنك سبه، إذ قالت الهيئة إن الفرع الألماني فقد إمكانية الوصول إلى نظام المدفوعات الأوروبي نتيجة تلك القيود، مما أدى في نهاية المطاف إلى عجزه عن الوفاء بالتزاماته تجاه المودعين.

ويبرز إفلاس الفرع أحد الآثار المباشرة للعقوبات المالية، إذ يمكن أن يؤدي عزل البنك عن البنية التحتية للمدفوعات إلى تعطيل قدرته التشغيلية حتى عندما يكون محدود الحجم ولا يمثل خطرا على النظام المالي الأوسع.

حضور مصرفي إيراني محدود في أوروبا

ويعود حضور البنوك الإيرانية في ألمانيا إلى عقود. وتظهر وثائق الاتحاد الأوروبي تاريخيا وجود فروع لبنوك إيرانية بينها ملي وسبه وصادرات في فرانكفورت وهامبورغ، بينما لا يزال بنك ملي يعلن عن فرعه في هامبورغ، الذي يقول إنه تأثر مباشرة بإعادة فرض العقوبات الأوروبية في سبتمبر/أيلول 2025.

إعلان

وامتد الحضور المصرفي الإيراني تاريخيا إلى دول أوروبية أخرى، بينها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا واليونان، لكنه تقلص بشدة تحت وطأة العقوبات والقيود على التعاملات المالية. ويظل النشاط المتبقي محدودا مقارنة بالقطاع المصرفي الأوروبي، بينما يقدم إفلاس فرع بنك سبه في فرانكفورت مثالا مباشرا على أثر العزلة المالية في قدرة هذه المؤسسات على مواصلة العمل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار