ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين أمريكا وإيران، في حين تراجعت أسعار الذهب متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وأسعار الطاقة، بينما يترقب المستثمرون محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء صعود النفط بعد إعلان مسؤول إيراني كبير أن بلاده قررت الانتقال من سياسة الدفاع إلى موقف "هجومي بالكامل"، بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب، في حين استبعدت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وقالت إيران إن تعثر المفاوضات يهدد بإطالة أمد الصراع الذي بدأته أمريكا وإسرائيل ضدها في 28 فبراير/شباط، في وقت لم يُحرز فيه تقدم يذكر بشأن استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة "كيه سي إم"، إن أسعار النفط ارتفعت مع بداية الأسبوع نتيجة تصاعد التوتر في العلاقات الأمريكية الإيرانية، مضيفا أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز لا يزال بعيدا، في ظل محدودية أعداد السفن العابرة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة "كبلر" أن 5 سفن لشحن السلع الأولية عبرت المضيق يوم السبت، ولم تسجل أي سفينة عبورا الأحد، مقارنة مع 31 سفينة في مطلع الأسبوع السابق.
وتجري طهران مفاوضات منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن إدارة المضيق، وتقول إن الجانبين اقتربا من التوصل إلى اتفاق.
وفي مؤشر على احتمال وجود مسار دبلوماسي مواز، أفادت تقارير إعلامية بأن ترمب فتح قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني.
في المقابل:
وجاء الانخفاض مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما زاد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا.
كما ضغط ارتفاع أسعار النفط على المعدن النفيس، إذ يزيد ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف التضخم، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الاتحادي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة فترة أطول.
وقالت سوني كوماري، المحللة لدى بنك "إيه إن زد"، إن أسعار النفط ستظل أحد العوامل الرئيسية التي تضغط على الذهب، في ظل استمرار الغموض بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
وأضافت أن توقعات المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية ستكون حاسمة بالنسبة للذهب، إلى جانب مراقبة المستويات الفنية للأسعار.
وتتوقع الأسواق حاليا، باحتمال يقارب 65%، أن يبقي الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما كانت تراهن في السابق على خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر/أيلول.
وجاء تغير التوقعات بعد بيانات أظهرت خسائر غير متوقعة في الوظائف خلال الشهر الماضي، إلى جانب تضخم في أسعار المستهلكين جاء دون التوقعات وضعف مبيعات التجزئة.
وينصب تركيز المستثمرين الآن على محضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي المقرر صدوره غدا الأربعاء، بحثا عن إشارات إلى اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ويميل الذهب إلى الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة، في حين يمثل ارتفاع العوائد ضغوطا إضافية على المعدن الأصفر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة