آخر الأخبار

أوروبا تواجه منافسة من آسيا على الغاز الطبيعي رغم ارتفاع أسعاره

شارك

يهدد اندفاع المشترين الآسيويين نحو شحنات الغاز الطبيعي المسال بإفشال رهان أوروبا على تأجيل شراء احتياجات الشتاء، أملا في عودة الملاحة بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز وانخفاض الأسعار، وفق وكالة بلومبيرغ.

وأضافت بلومبيرغ أن الحكومات الأوروبية وشركات الطاقة كانت تسعى إلى تأجيل مشترياتها من الغاز الطبيعي، رغم تراجع المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 تحت وطأة الحر والقصف.. العودة القسرية لانقطاع الكهرباء تشل الحياة اليومية في إيران
* list 2 of 4 الاتحاد الأوروبي يتفق على حزمة عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا
* list 3 of 4 10 سفن في 48 ساعة.. مضيق هرمز يسجل أضعف حركة عبور منذ عودة التصعيد
* list 4 of 4 روسيا تدرس تمديد حظر صادرات الديزل والبنزين end of list

ورأت الحكومات الأوروبية، وفق الوكالة، أن من الأفضل تأجيل شراء احتياجاتها من الغاز حتى تنجح الجهود الدبلوماسية في وقف الحرب ويعاد فتح مضيق هرمز بالكامل، إذ كان يعبره قبل اندلاع القتال نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.

غير أن حدة القتال بين واشنطن وطهران تصاعدت مؤخرا، وارتفعت أسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب، في حين تتأخر أوروبا كثيرا عن الوتيرة المعتادة لإعادة ملء مخزوناتها، بحسب بلومبيرغ.

وشهدت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعا حادا بنسبة تقارب 50% خلال الشهر الماضي، وفق صحيفة فايننشال تايمز، إذ جعلت موجات الحر والمخاوف بشأن إمدادات الشتاء السوق شديدة الحساسية تجاه أي اضطراب جديد في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأضافت الصحيفة أن مؤشر أسعار الغاز الأوروبي تجاوز 62 يورو (نحو 67 دولارا) لكل ميغاواط/ساعة الأربعاء، مسجلا زيادة بنحو 49% منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي. وفي المقابل، ارتفع خام برنت بنحو 20% خلال الفترة نفسها، ليصل إلى ما يزيد قليلا على 93 دولارا للبرميل.

مصدر الصورة الهند تستورد كميات كبيرة من النفط والغاز لتغطية الطلب المحلي (شترستوك)

منافسة من آسيا

وفي مقابل الرهان الأوروبي على الانتظار، تحرك المشترون الآسيويون سريعا لاقتناص الشحنات الفورية، حتى مع ارتفاع أسعارها.

إعلان

واشترت باكستان وبنغلاديش والهند شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال بأسعار مرتفعة، لتوفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، خاصة مع زيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف، إلى جانب تلبية احتياجات المصانع من الطاقة.

كما زادت الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، مشترياتها مع ارتفاع الطلب الصيفي، إذ نمت وارداتها في يونيو/حزيران الماضي بنسبة 8.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وذكرت فايننشال تايمز أن مسارات عدة شحنات من الغاز الطبيعي المسال حُولت خلال الأيام الأخيرة من أوروبا إلى مشترين آسيويين مستعدين لدفع أسعار أعلى.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تبلغ نحو 54% من طاقتها الاستيعابية، مقارنة بمتوسط قدره 70% خلال السنوات الخمس السابقة، كما تظل دون الهدف الذي حدده الاتحاد الأوروبي عند 80% بحلول بداية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ومع ارتفاع الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال، تتزايد الضغوط على أوروبا لتأمين احتياجاتها. ونقلت بلومبيرغ عن الخبير الاقتصادي في شركة "بارينغا" كاسبيان كونران قوله: "يجد المشترون الأوروبيون أنفسهم الآن مضطرين للتوجه إلى السوق وشراء الغاز ودفع أسعار لم يكونوا مستعدين لدفعها من قبل، وإلا فإننا سنتجمد في فصل الشتاء".

مصدر الصورة أوروبا بحاجة لزيادة احتياطياتها من الغاز الطبيعي قبل فصل الشتاء (غيتي)

تقليل الاعتماد على الغاز الروسي

وأضافت بلومبيرغ أنه على الرغم من أن أوروبا ستظل قادرة على تلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي، فإن المشكلة الرئيسية تتمثل في ارتفاع التكلفة على المنازل والمصانع والشركات، بعد سنوات قليلة من صدمة الطاقة التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وتواجه أوروبا معضلة إضافية في تأمين احتياجاتها، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى وقف واردات الغاز الروسي بحلول يناير/كانون الثاني 2027.

ولا يزال الغاز الروسي مصدرا مهما للطاقة في أوروبا، إذ شكل 17% من إجمالي الإمدادات خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران من العام الجاري، بما يشمل الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال.

وسبق أن واجهت أوروبا صعوبات مماثلة في إعادة بناء مخزوناتها بعد تقليص روسيا إمدادات خطوط الأنابيب في عام 2022، غير أن اشتداد المنافسة الآسيوية هذه المرة قد يجبرها على تأمين احتياجات الشتاء بأسعار أعلى كثيرا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار