آخر الأخبار

بالأرقام.. تعرف إلى حجم التجارة السعودية عبر البحر الأحمر

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الاثنين، فرض حظر بحري على السعودية، وفق قول المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، الذي أرجع القرار إلى ما وصفه بـ"الحصار" السعودي.

ويضع الإعلان الملاحة السعودية عبر باب المندب تحت تهديد جديد، في وقت أصبح فيه الساحل الغربي منفذا رئيسيا لصادرات النفط بعد اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد استهداف أوكراني.. صور فضائية تكشف حرائق بخزانات نفط في موسكو
* list 2 of 2 برميل النفط دون 90 دولارا والدولار يتراجع جراء تصاعد صراع أمريكا وإيران end of list

وارتفعت أسعار النفط عند التسوية، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.12 دولار، أو 1.27%، إلى 89.22 دولارا للبرميل، كما زادت العقود الآجلة للخام الأميركي 74 سنتا، أو 0.90%، لتغلق عند 83.23 دولارا للبرميل.

وقدرت رويترز أن الإغلاق الكامل لباب المندب قد يخفض إمدادات النفط العالمية 7%، لأنه سيجعل معظم صادرات النفط السعودية غير قادرة على مغادرة المنطقة عبر مساراتها الحالية.

وقالت شركة كبلر لتحليل بيانات الشحن إن دخول الحوثيين الصراع ينقل المخاطر من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، ويهدد باب المندب الذي أصبح مسارا لنقل الخام السعودي والمنتجات المكررة وحركة التجارة بين أوروبا وآسيا.

وأضافت أن خط أنابيب شرق – غرب والبنية التحتية للتصدير في ينبع أُنشئا لضمان استمرار تصدير النفط السعودي عند تعطل هرمز، قبل أن يتحول ينبع إلى مركز رئيسي للتكرير وتصدير المنتجات.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ أن صادرات الخام من ميناء ينبع ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 4.19 ملايين برميل يوميا خلال يونيو/حزيران الماضي، بعدما حولت السعودية الجزء الأكبر من صادراتها إلى البحر الأحمر إثر اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. وقالت الوكالة إن هذه الشحنات أسهمت في الحد من تعطل إمدادات النفط العالمية، لكنها أصبحت معرضة للتهديدات التي تواجه الناقلات في البحر الأحمر.

وأظهرت بيانات من بلومبيرغ أن السعودية حمّلت في يونيو/حزيران أول شحنات من محطات الخليج منذ أوائل مارس/آذار، بينما ظلت ينبع مصدر الغالبية الساحقة من صادرات الخام خلال الشهر، وأوضحت الوكالة أن بياناتها تستبعد الشحنات العالقة داخل الخليج، وتُسجل الشحنات التي تغادره ضمن الشهر الذي حُمّلت فيه على الناقلات.

إعلان

ولا تفصل بيانات بلومبيرغ بين شحنات ينبع المتجهة شمالا عبر قناة السويس وتلك المتجهة جنوبا عبر باب المندب، أما أحدث رقم مباشر لعبور المضيق في المصادر المستخدمة، فيظل تقدير كبلر بأن تدفقات الخام عبر باب المندب بلغت 3.97 ملايين برميل يوميا خلال مارس/آذار، منها نحو 1.75 مليون برميل يوميا محملة من ينبع، مقابل نحو 1.79 مليون برميل يوميا من الخام الروسي المتجه إلى آسيا.

وسبق للسعودية أن علّقت جميع شحنات النفط الخام عبر باب المندب في 25 يوليو/تموز 2018، بعدما تعرضت ناقلتا نفط عملاقتان تابعتان للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "البحري"، وتبلغ حمولة كل منهما مليوني برميل، لهجوم حوثي في البحر الأحمر، وقالت أرامكو آنذاك إن إحدى الناقلتين أصيبت بأضرار طفيفة من دون وقوع إصابات أو تسرب نفطي، وإن تعليق الشحنات جاء لحماية السفن وأطقمها وتجنب مخاطر التسرب.

واستمر التعليق نحو 10 أيام، قبل أن تعلن السعودية في 4 أغسطس/آب 2018 استئناف نقل شحنات النفط عبر المضيق، بعد اكتمال إجراءات اتخذها التحالف لتأمين سفنه، وقالت أرامكو إنها ستواصل مراقبة الوضع، وستظل مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الإمدادات.

خط شرق – غرب عند طاقته القصوى

قالت أرامكو السعودية إنها رفعت الضخ عبر خط أنابيب شرق – غرب خلال الربع الأول من 2026 إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميا، لدعم الصادرات عبر الساحل الغربي وتوفير مسار بديل للعملاء المتأثرين بقيود الملاحة في مضيق هرمز.

ويبلغ طول الخط نحو 1200 كيلومتر، وتوضح أرامكو أن طاقته البالغة 7 ملايين برميل يوميا تشمل نحو مليوني برميل يوميا تتجه إلى مصافي الساحل الغربي، مع إتاحة تصدير الخام والمنتجات من ينبع شمالا عبر قناة السويس وخط سوميد، أو جنوبا عبر باب المندب.

وكانت وزارة الطاقة السعودية أعلنت في أبريل/نيسان الماضي استعادة الطاقة الكاملة لخط شرق – غرب، البالغة 7 ملايين برميل يوميا، بعدما تسببت هجمات في فقدان نحو 700 ألف برميل يوميا من طاقة الضخ عبر الخط.

ويعد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع أكبر منشأة لتحميل الزيت الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات على الساحل السعودي للبحر الأحمر، وتبلغ طاقته الاستيعابية 210 ملايين طن سنويا، ويضم 34 رصيفا و10 محطات، وفق بيانات الهيئة العامة للموانئ التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية.

ما حجم تجارة موانئ البحر الأحمر؟

بلغ إجمالي الصادرات السلعية السعودية نحو 1.17 تريليون ريال (312 مليار دولار) خلال 2025، بينما بلغت الواردات نحو 949.8 مليار ريال (253.3 مليار دولار). ووصلت الصادرات غير البترولية، شاملة إعادة التصدير، إلى نحو 366.1 مليار ريال (97.6 مليار دولار)، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

واستحوذ ميناء جدة الإسلامي على 22.1% من واردات السعودية خلال 2025، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

كما مر عبر ميناء جدة الإسلامي 11.7% من الصادرات السعودية غير البترولية خلال 2025، حسب بيانات الهيئة.

ولا تفصل نشرة التجارة الدولية السعودية بين الشحنات التي تدخل ميناء جدة أو تخرج منه عبر باب المندب وتلك التي تسلك قناة السويس، كما تقتصر بيانات الصادرات حسب المنفذ على الصادرات غير البترولية؛ إذ توضح الهيئة أنها تحصل على بيانات التجارة غير البترولية من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وعلى بيانات الصادرات البترولية من وزارة الطاقة.

رحلة الخام إلى آسيا

تقدر كبلر أن تعطيل باب المندب سيجبر ناقلات الخام السعودي المتجهة من ينبع إلى آسيا على الإبحار شمالا عبر قناة السويس، ثم الدوران حول رأس الرجاء الصالح للوصول إلى المشترين الآسيويين، وتقول إن الرحلة من ينبع إلى كوريا الجنوبية سترتفع من 24 إلى 54 يوما.

إعلان

وسيرفع المسار البديل الطلب على الشحن، مقاسا بالأميال الطنية، إلى نحو 3 أمثال المستوى الحالي، وفق كبلر، التي قالت إن ناقلات النفط العملاقة لا تستطيع عبور قناة السويس بكامل حمولتها بسبب قيود الغاطس، ما يستلزم استخدام ناقلات "سويس ماكس" أو تشغيل ناقلات النفط العملاقة بحمولات جزئية.

وذكرت الشركة أن المسار البديل سيحتاج إلى إعادة تنظيم عمليات التحميل في ينبع، وزيادة الاعتماد على الناقلات الأصغر، وإدارة الازدحام المحتمل في قناة السويس، وقد يشجع على تشغيل خدمات لنقل الخام إلى ما بعد القناة ثم إعادة تحميله على ناقلات أكبر في البحر المتوسط.

وفي تقدير آخر، قالت كبلر إن تجاوز باب المندب يرفع زمن الرحلة بين الشرق الأوسط وشرق آسيا إلى نحو 50 يوما، أي أكثر من مثلي زمن العبور الحالي، ويزيد تكاليف الشحن واستهلاك الوقود ويستدعي إعادة توزيع الناقلات العاملة عالميا، مما يقلل توافر البراميل للتسليم الفوري في السوق الآسيوية.

مصدر الصورة ناقلة نفط كورية جنوبية بمقاطعة جولا الجنوبية قادمة من ميناء ينبع السعودي منتصف أبريل/نيسان الماضي (الأوروبية)

وترى كبلر أن تعطل باب المندب لا يعني بالضرورة توقف الإمدادات السعودية، إذ يمكن تحويل الشحنات إلى المسار الأطول، لكنه سيرفع تكاليف نقل الخام وأسعاره عند التسليم للمشترين الآسيويين.

وأضافت أن المصافي الأوروبية قد تحصل على حصة أكبر من خام البحر الأحمر، مقابل توجه مزيد من إمدادات حوض الأطلسي إلى آسيا.

وبالنسبة للمنتجات النفطية المكررة، قالت كبلر إن صادرات موانئ البحر الأحمر تتجه في معظمها غربا، بينما زاد اعتماد شرق وجنوب شرق آسيا على إمدادات المنتجات السعودية القادمة من البحر الأحمر بعد تراجع الشحنات الخارجة من الخليج، مما يعرض هاتين المنطقتين لارتفاع أكبر في تكاليف النقل عند تعطل باب المندب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار