شددت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاتيرينا رايشه، في زيارة تستمر ثلاثة أيام إلى الصين، على ضرورة إقامة شراكة حديثة مع بكين التي تحولت من محرك للنمو الألماني إلى منافس قوي.
وفي لقاء مع نائب رئيس الوزراء هي ليفنغ أكدت رايشه أهمية المنافسة النزيهة وضرورة توفير قدرة أكبر على التنبؤ، مشددة على حرص ألمانيا على علاقات تجارية متوازنة ومفيدة للطرفين واهتمامها بالسوق الصينية، بحسب بيان الوزارة. كما التقت وزير التجارة وانغ وينتاو لبحث إمكانات التعاون بين شركات البلدين.
وتأتي زيارة رايشه بعد ثلاثة أشهر من زيارة المستشار فريدريش ميرتس، وتتضمن لقاءات سياسية في بكين وجوانغتشو وحوارات مع الأوساط الاقتصادية وزيارات لشركات، ويرافقها وفد يضم نحو 35 مديرا لشركات وأربعة نواب من البوندستاغ.
ومع تبادل تجاري يقارب 250 مليار يورو في 2025، استعادت الصين موقعها كأول شريك تجاري لألمانيا متقدمة على الولايات المتحدة. لكن الصادرات الألمانية إلى الصين انخفضت نحو 10% عام 2025 إلى نحو 80 مليار يورو، مقابل واردات بقيمة نحو 170 مليار يورو، ما أحدث اختلالا تجاريا أثار نقاشات مكثفة في ألمانيا وأوروبا، وفق رايشه.
وتعمل في الصين نحو 5 آلاف شركة ألمانية، غير أن بكين باتت منافسا مباشرا، خصوصا مع ارتفاع تكاليف الطاقة؛ وتراجعت مبيعات عمالقة السيارات الألمان مثل "فولكسفاغن" و"بي إم دبليو" و"مرسيدس" في السوق الصينية بينما توسعت حصة الشركات الصينية في أوروبا. وأكدت رايشه أن المنافسة تعزز الابتكار والأداء التكنولوجي، لكنها شددت على أن العلاقات الاقتصادية المستقرة تتطلب شفافية وقدرة على التنبؤ ومعايير موثوقة.
المصدر: swissinfo
المصدر:
روسيا اليوم