ارتفعت أسعار النفط بنسبة 13% في أولى جلسات التداول عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وسجلت العقود الآجلة للنفط أعلى مستوياتها في عدة أشهر فوق 82 دولارا بعد الهجوم الذي أسفر عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ورد طهران بهجمات استهدفت إسرائيل و7 دول أخرى على الأقل.
وأدت التطورات العسكرية إلى تضرر ناقلات نفط، فيما علقت شركات شحن كبرى وشركات نفط وتجارة عمليات نقل الخام والوقود و الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره أكثر من 20% من الإمدادات النفطية العالمية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للجزيرة أمس إن عملية اغتيال علي خامنئي ستجعل المواجهة أكثر تعقيدا وخطرا، مؤكدا أن بلاده لن تغلق مضيق هرمز في الوقت الحالي.
كان تحالف أوبك بلس قد اتفق على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميا في أبريل/نيسان، غير أن توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز – إذا استمرت- قد تقوض أثر هذه الزيادة، نظرا لاعتماد جزء كبير من صادرات دول الخليج على هذا الممر البحري الحيوي.
ويرى محللو سوسيتيه جنرال أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في ارتفاع قصير الأجل يعقبه تراجع جزئي، مع عودة الثقة في استمرارية الإمدادات إذا لم يتفاقم التصعيد.
وفي طوكيو، أعلنت شركة إيتوتشو اليابانية للتجارة أن شحناتها من النفط والمنتجات البترولية من الخليج بدأت تتأثر بتداعيات الهجمات، مؤكدة أنها ستسعى إلى تأمين الإمدادات من مناطق خارج الشرق الأوسط لتفادي المخاطر.
وتبقى الأنظار مركزة على تطورات الوضع الأمني في الخليج، حيث يشكل مضيق هرمز نقطة ارتكاز حاسمة في معادلة العرض والطلب العالمية، وأي تعطل طويل الأمد فيه قد يعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة ويرفع كلفة الخام إلى مستويات قياسية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة