آخر الأخبار

بعد سنوات من "المنع".. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمنصات تحتفي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار تخصيص جناح خاص لبائعي الكتب المستعملة "الوراقين" في معرض دمشق الدولي للكتاب موجة من التفاعل الواسع والذكريات على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى ناشطون أن عودة "مكتبات الرصيف" إلى واجهة المشهد الثقافي تمثل انتصارا للمعرفة الشعبية في سوريا الجديدة.

وشهد انطلاق فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الأولى بعد سنوات الحرب وسقوط النظام السابق مشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية وأجنبية من 35 دولة.

ولم يكتفِ معرض الكتاب بعرض أحدث الإصدارات بل لفت الأنظار بخطوة غير مسبوقة، تمثلت في تخصيص جناح لـ"الوراقين" الذين قضوا عقودا يفرشون كتبهم على أرصفة العاصمة وتحت جسورها.

الفكرة وُلدت من مبادرة شبابية تهدف إلى إحياء "المكتبة الرصائفية" التي طالما وفرت كتبا نادرة وطبعات قديمة بأسعار زهيدة تناسب الجميع.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التضييق، إذ كان النظام السوري قد أزال هذه المكتبات من مناطق مشهورة مثل "جسر الحرية" و"الحلبوني" قبل سقوطه بفترة وجيزة، بزعم الحفاظ على المنظر العام.

واليوم يجد هؤلاء الباعة مكانا رسميا لهم، ليعرضوا مكتبات منزلية وشخصية أهداها أصحابها أو ورثتهم لتكون في متناول القراء.

بين الرسمي والإنساني

ورصدت حلقة (2026/2/11) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع تخصيص جناح لبائعي الكتب المستعملة في معرض دمشق الدولي للكتاب، والردود بشأن قيمة "كتب الرصيف" التاريخية.

فقد قارن محمد بأسلوب أدبي بين شراء الكتاب الجديد ونظيره المستعمل، مغردا:

في معرض الكتاب تشتري الكتب كأنك تقوم بإجراء رسمي: تدخل من بوابة كبيرة، تمر بين أجنحة مرتبة، تلمس أغلفة جديدة، وتدفع ثمن كتاب نظيف.. يشبه ورقة حكومية مختومة!! في مكتبة الرصيف تشتري حياة مرت من هنا، وتركت أثرها بين الصفحات

أما يحيى، فرأى أن بريق الكتب الجديدة يطغى أحيانا على المستعملة، قائلا:

الكتب في معرض الكتاب تُقدَّر من الناس أكثر من كتب الرصيف

واستخدم عبد الناصر استعارات أدبية لوصف تجربة القراءة، وكتب:

في معرض الكتاب كأنك تعبر سرداب فوريك إلى بلاد العجائب وأرض زيكولا، أما معرض الرصيف فتشتري تذكرة سفر في قطار الشرق السريع مع أغاثا كريستي وتشارك بؤساء فيكتور هوغو رغيف خبزهم المغموس بالحبر

في حين أبدى أبو إبراهيم وجهة نظر نقدية تتعلق بالتنظيم الحضري، معلقا:

بصراحة.. بيع الكتب على الرصيف ظاهرة غير جمالية وتضر بمنظر المدينة.. عدا أنها تعيق المشاة على الرصيف عدا أن قيمة الكتب أكبر من أن توضع على الرصيف

أما خليل، فقد انتصر للوراقين واصفا إياهم بأنهم صناع الثقافة الحقيقيون، إذ قال:

إن كنّا مثقفين فقد تثقفنا على أيديهم، ولهم الفضل في إتاحة الكتاب كوسيلة معرفية بكل بساطة وبسعرها المعقول بين أيدي قرائه، فلهم كل الحق في أن يكون لهم مكانهم في المعرض وسوريا الجديدة

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار