اعترافات جنود إسرائيليين: أطلقنا الرصاص عشوائياً وحرقنا منازل وتركنا الجثث في الطرقات وللكلاب


مصدر الصورة

زاد الاردن الاخباري -

في مقابل نكران الرواية الإسرائيلية لجرائم الاحتلال في غزة، يؤكد موقع عبري قيام الجنود الإسرائيليين، وفق اعترافاتهم، بخرق المنازل الفلسطينية، وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي، وترك جثامين الضحايا في الطرقات.


ويقول تحقيق لموقع “سيحاه ميكوميت” إنه، مع بداية شهر حزيران/يونيو، نشرت شبكة “الجزيرة” فيديوهات مُقلقة يظهر فيها جنود إسرائيليون يطلقون النار ويقتلون، حسبما يبدو، فلسطينيين يسيرون على الشاطئ في غزة، في طريقهم شمالاً للعودة إلى مدينة غزة. وفي ثلاث حالات مختلفة، جرى إطلاق النار من مسافة بعيدة، وكان يبدو أن الفلسطينيين غير مسلحين، كما أنهم لم يحاولوا إلحاق الضرر بالجنود بأيّ شكل من الأشكال. وعنونَت “الجزيرة” هذه المقاطع بـ: إعدام فلسطينيين في غزة.


ويوضح الموقع العبري أن هذا التوثيق من قطاع غزة نادر، لأن الصحافيين لا يستطيعون الدخول، تقريباً، للعمل في القطاع. إلّا أن إطلاق النار هذا، الذي لا يبدو أنه يوجد أيّ مبرر عسكري له، أو منطق دفاعي، يتماشى مع شهادات 6 جنود خدموا في غزة في جيش الاحتياط والجيش النظامي، وتحدث موقع “سيحاه ميكوميت” معهم خلال الأشهر الماضية.


حسب التحقيق، وَصَفَ بعض الجنود حالات مشابهة لِما تم نشره في فيديو “الجزيرة”: إطلاق نار على أشخاص غير مسلحين، فقط لأنهم دخلوا إلى المنطقة التي قرر الجيش أنه يُمنع الدخول إليها، أو لأنهم اقتربوا من الجنود. وقال أحد الجنود: “كان إطلاق النار مسموحاً عليهم جميعاً”.


بحسب معطيات الأمم المتحدة، منذ بداية الحرب حتى 3 تموز/يوليو، قُتل في غزة 37953 فلسطينياً، منهم 7797 من الأطفال (21% من القتلى، أو 32% من القتلى الذين تم تشخيصهم).


وبحسب شهادات الجنود، لم يكن هناك سياسة منظمة لإطلاق النار في غزة، وفي كثير من الحالات، يتم إطلاق النار من دون أهداف محددة، وضمنه إطلاق النار العشوائي، وأنه تم منح التصريح بإطلاق النار بشكل تلقائي، حتى في اتجاه المباني.



وبحسب الشهادات، فإن مصطلح “إطلاق النار الصحيح”، الذي كان من المفترض أن يفرّق بين إطلاق النار من طرف الجيش وإطلاق النار من طرف العدو، تحوّلَ، في كثير من الأحيان، إلى كلمة تعبّر عن إطلاق النار من دون سبب.

وفي الخلاصة، قال الجنود إنه لا يوجد أيّ قيود حقيقية على إطلاق النار.

ووصف الجنود خدمتهم في القطاع قائلين إنهم شاهدوا جثثاً كثيرة لفلسطينيين منتشرة في الميدان، وإن الجيش لا يعمل على إخلائها. أحد الجنود قال إن الجيش “نظف” المنطقة من الجثث فقط قبل دخول قافلات المساعدات الإنسانية التابعة لمنظمات دولية. وبحسب اثنين من الجنود، كان هناك سياسة ممنهجة لحرق المنازل التابعة للفلسطينيين، بعد خروج الجنود منها.


لا يجب شرح أيّ شيء

ويؤكد التحقيق أن الجيش لا يكشف عن أوامر إطلاق النار، منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، وهناك عدد كبير من الاستئنافات في المحكمة العليا طالب بالكشف عن الأوامر، وتم رفضها. واستجابةً لاستئنافٍ تم تقديمه في سنة 2018، بشأن كشف أوامر إطلاق النار على المتظاهرين في محاذاة الجدار في غزة، اكتفت الدولة بالرد، قائلةً إنها “تتماشى مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي”. وحسبما هو معروف، ينقل الضباط أوامر إطلاق النار إلى الجنود، وهي غير مكتوبة.


وبحسب الباحث ياغيل ليفي، الذي أجرى مقابلة في موقع “سيحا ميكوميت”: “منذ الانتفاضة الثانية، لا يتم إصدار أوامر إطلاق نار مكتوبة إلى الجنود، وهو ما يسمح بالتحليلات المتعددة لها”.


ويتابع الموقع العبري: “قابلنا في هذا التقرير 6 جنود، جميعهم قالوا إن سياسة إطلاق النار من دون أيّ قيود. واحدٌ منهم فقط، يدعى يوفال غرين ويبلغ من العمر 26 عاماً، من القدس، خدم في جيش الاحتياط ضمن الكتيبة 55 التابعة للمظليين في غزة خلال شهرَي تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر، وافق على إجراء المقابلة مع نشر اسمه. وهو أيضاً وقّعَ بياناً مع عدد من الجنود الذين أعلنوا فيه رفضهم العودة إلى الخدمة في غزة. وبحسب معطيات جيش الاحتلال، منذ بداية المناورة البرية، يوم 27 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل 324 جندياً.

أمّا الجندي (ب)، الذي خدم شهوراً طويلة في الجيش النظامي برتبة ضابط، فإنه وصف أوامر إطلاق النار بالقول: ” كان النهج الحرية المطلقة”.

مؤكداً: “من الجندي البسيط فما فوق، كان النهج أنه في حال كان هناك تهديد، أو شعور بالتهديد، لا يجب شرح أيّ شيء؛ يتم إطلاق النار”.


وأضاف (ب): “إذا اقترب أيّ شخص، فمن المسموح إطلاق النار على مركز جسده، وليس في الهواء”. مضيفاً أن “إطلاق النار على الجميع مسموح به، ولو كان على فتاة، أو عجوز. أمّا في حال كان طفلاً، فيجب تفسير ذلك. وفي المجمل، يكون إطلاق النار على الفتاة أو العجوز على الأرجل، أو بالقرب منهما، ونأمل أن يهربوا. لكن في داخل المدارس أو المستشفيات، يمكن إطلاق النار، فقط بتصريح.


لقد سمعنا كثيراً من التصريحات، على شاكلة “لا يوجد أبرياء”، و”لماذا لم يهربوا”، و”هذه منطقة حرب”، و”لماذا لم يذهبوا إلى رفح”.


وبحسب شهادة الجندي، “من الصعب معرفة المدني، جميعهم يرتدون ملابس مدنية. ناشطو “حماس” يتجولون من دون سلاح، يأخذونه من المنزل، يطلقون النار، ثم يهربون. كل رجل في عمر يتراوح ما بين 16 و50 عاماً هو مشتبه فيه بـ’الإرهاب’.

ممنوع التجول خارجاً، وكل مَن في الخارج مشتبه فيه. إذا وقف رجل أمام النافذة، فهو مشتبه فيه. ويطلقون النار عليه. إنسان يقف أمام النافذة وينظر، قد يكون ’مخرباً’”.


مضيفاً: “إن الفلسطينيين تعلموا من ذلك، وباتوا لا ينظرون إلى قوات الجيش. التوجه هو أن التعامل مع المجتمع يشكل خطراً على القوات، وممنوع النظر إلى الجنود بأيّ شكل من الأشكال. لقد تعلم الفلسطينيون أنه عندما ندخل، يجب عليهم أن يهربوا. هذا يخلق دائرة آمنة، نظيفة، نوجد فيها نحن و’المخربون’ فقط.


وقال الجندي أيضاً إنه بعد أن أطلق الجنود النار على ثلاثة مخطوفين إسرائيليين وقتلوهم، على الرغم من أنهم رفعوا العلم الأبيض، ولم يشكلوا أيّ تهديد للقوات، خلال شهر كانون الأول/ديسمبر، لم تتغير أوامر إطلاق النار، مع أن الجيش قال إن “إطلاق النار يتعارض مع أوامر الجيش”. وبشأن المخطوفين، قال إنه “لم يكن لدينا أيّ توجيهات خاصة”. وبحسبه، “بعد إطلاق النار على المخطوفين، قالوا إنه تم الحديث مع الجنود في الميدان، لكن لم يتحدث إلينا أحد “. ولم يعلم، لا هو، ولا الجنود الذين كانوا معه، أيّ شيء يتعلق بإطلاق النار على الجنود إلّا بعد أسبوعين ونصف على الحادثة، بعد خروجهم من غزة.


إطلاق نار على كل مَن يخرج من المدرسة

طبقاً للتحقيق العبري فإن (د) جندي خدم في القطاع في الاحتياط، ذكر أنهم أقرّوا في المنطقة التي خدم فيها بأنه “يوجد خط أحمر وخط أخضر. نحن كنا نتمركز إلى جانب أحد المعابر، واحد مدني، وآخر إنساني. تسير قوافل المساعدات الإنسانية هناك، بتنسيق مسبق (تم إجراء المقابلة قبل مقتل موظفي المطبخ العالمي). عندما لا يكون هناك قوافل، يتم توجيه البنادق إلى كل مَن يدخل إلى المنطقة الخضراء. فإذا دخل إلى الخط الأحمر، يتم الإعلام عبر جهاز الإرسال، ولا حاجة إلى تصريح. يمكن إطلاق النار”.

ويضيف (د) أن هناك مدنيين وصلوا إلى منطقة قوافل المساعدات من أجل “لمّ بقايا” الغذاء، وتم إطلاق النار لمنع المدنيين من الدخول. وقال إن “المدنيين يشعرون باليأس، لأنهم لاجئون، ولا يملكون أيّ شيء. يحاولون الوصول إلى المساعدات للحصول على المساعدات، قبل وصولها إلى ’حماس’. كل يوم، هناك حالتان أو ثلاث لأشخاص عاديين، أو أشخاص اشتبهنا في أنهم يراقبون لمصلحة ’حماس’ “.


أمّا (ب)، الذي خدم في

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي

إقرأ أيضا