نائبة ديمقراطية تدفع نحو عزل قاضيين في المحكمة العليا الأميركية

الحرة إقرأ على الحرة شارك الخبر

مصدر الصورة

أعلنت النائبة في الكونغرس عن مجلس النواب الديمقراطي، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، الأربعاء، أنها تقدمت بمواد مساءلة ضد قاضيين في المحكمة العليا. 

وقدمت كورتيز موادا بشأن القاضيين كلارنس توماس وصامويل أليتو، متهمة إياهما بالفساد. 

واعتبرت كورتيز أن "أزمة الفساد في المحكمة العليا تصاعدت الآن إلى أزمة دستورية تهدد الديمقراطية الأميركية بشكل كبير"، بحسب موقع النائبة على الإنترنت. 

وأشارت كورتيز في خطابها الأربعاء إن القاضيَين "لديهما ارتباطات مالية وعلاقات شخصية على نطاق واسع، تشكل تهديدا خطيرا لسيادة القانون الأميركي، وسلامة ديمقراطيتنا". 

وتقول كورتيز إن توماس تلقى هدايا عبارة عن إجازات فاخرة من الملياردير المتبرع بالحزب الجمهوري هارلان كرو لعقود من الزمن.

واعتبرت كورتيز أن توماس "تورط في جرائم وجنح خطيرة، من خلال رفض الإبلاغ عن مصدر الهدايا ووصفها وقيمتها، وعدم الإبلاغ عن الممتلكات العقارية". 

واعترف توماس في تقريره المالي السنوي الأخير، الذي صدر في يونيو، بأنه "أغفل عن غير قصد" سداد نفقات الطعام والسكن لرحلة في يوليو 2019، بحسب شبكة "أيه بي سي نيوز".

كما اتهمت أليتو بتلقي هدايا من الملياردير والمتبرع الكبير للحزب الجمهوري بول سينغر.

وقالت كورتيز الأربعاء "إن فشل القاضيين توماس وأليتو المتكرر على مدى عقود في الكشف عن تلقيهما هدايا بملايين الدولارات من أفراد هو أمر مخالف للقانون بشكل واضح". 

وطالبت كورتيز بعزل القاضيين معتبرة أن "هذه الإخفاقات وحدها من شأنها أن ترقى إلى مستوى انتهاك عميق يستحق الإزالة من أي محكمة أدنى، وسوف تحرم أي مرشح للمحكمة العليا من التثبيت في المقام الأول". 

ولطالما انتقدت كورتيز العديد من الأعضاء المحافظين في المحكمة العليا، لكن خطاب المساءلة تصاعد في أعقاب قرار المحكمة العليا بمنح حصانة جزئية للرئيس السابق دونالد ترامب، حيث أعلنت أنها ستتقدم بمواد عزل ضد قاض واحد على الأقل، معتبرة أنه "لا أحد فوق القانون". 

وفي الأول من يوليو الجاري، خلصت المحكمة العليا الأميركية إلى أنه لا يمكن مقاضاة دونالد ترامب على أي تصرفات تدخل ضمن صلاحياته الدستورية كرئيس لكن يمكنها مقاضاته على التصرفات الخاصة، في حكم تاريخي يعترف لأول مرة بشكل ما من الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية.

ورفض القضاة، في حكم كتبه رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، بتأييد أغلبية ستة أصوات في مقابل معارضة ثلاثة أصوات، قرار محكمة أدنى درجة رفض مطالبة ترامب بالحق في الحصانة من الاتهامات الجنائية الاتحادية التي تتعلق بجهوده لإبطال خسارته في انتخابات 2020 أمام جو بايدن. 

والأغلبية كان يمثلها القضاة المحافظون الستة، بينما عارض الحكم الأعضاء الليبراليون الثلاثة.

وقالت كورتيز حينها إن الحكم يمثل اعتداء على الديمقراطية الأميركية. وكتبت على منصة أكس أن "الأمر متروك للكونغرس للدفاع عن أمتنا من هذا الاستيلاء الاستبدادي"، مضيفة "أنوي تقديم مواد المساءلة عند عودتنا". وعاد الكونغرس للانعقاد الثلاثاء. 

وترامب هو المرشح الجمهوري الذي ينافس بايدن الديمقراطي في الانتخابات الأميركية المقرر إجراؤها في الخامس من نوفمبر في إعادة لما جرى في سباق 2020 الرئاسي.

ووجه بايدن والعديد من الديمقراطيين انتقادات شديدة لحكم المحكمة العليا بشأن الحصانة الرئاسية الذي اعتبر انتصارا لمنافسه ترامب.

الحرة إقرأ على الحرة شارك الخبر

إقرأ أيضا