نصر الله: وقف النار في غزة سيؤدي لوقفه في جنوب لبنان

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله دعم موقف حركة حماس في المفاوضات الجارية مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار في غزة، مكرراً أن التوصل إلى اتفاق ينهي فوراً هجمات حزبه من جنوب لبنان.

وقال نصرالله خلال حفل تأبين لقيادي بارز قتل الأسبوع الماضي بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان "تفاوض حماس عن نفسها وبالنيابة عن الفصائل الفلسطينية وأيضا بالنيابة عنا. وما تقبل به حماس نقبل به جميعا ونرضى به جميعا".

وأضاف "لا نطلب أن ينسقوا معنا لأن المعركة بالدرجة الأولى هي معركتهم"، وذلك بعد أيام من استقباله وفداً من حماس برئاسة خليل الحية جرى خلاله التباحث في "آخر مستجدات المفاوضات"، وفق بيان للحزب الجمعة.

كذلك كرر نصرالله التأكيد أنه "إذا حصل اتفاق على وقف إطلاق النار وكلنا يأمل ذلك (...) ستوقف جبهتنا إطلاق النار بلا نقاش، بمعزل عن أي اتفاق أو آليات أو مفاوضات".

"لن نتسامح أبداً مع أي اعتداء"

ورداً على تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بأن الجيش سيواصل القتال في جبهة الشمال حتى لو تم التوصل إلى وقف لإطلاق نار في غزة، أكد نصرالله "اننا لن نتسامح أبداً مع أي اعتداء يمكن أن يقدم عليه الجيش الإسرائيلي تجاه لبنان إذا حصل وقف إطلاق نار في غزة"، وإن كان الأمر "مستبعداً جداً" بحسب تعبيره.

وأوضح نصرالله أن مطالبة مسؤولين إسرائيليين بإبعاد مقاتلي حزبه الله لعشرة كيلومترات من الحدود "لا تحل" مشكلة الإسرائيلي لأنه "في مأزق" و"لا خيارات" لديه في الجبهة اللبنانية.

تشييع أحد عناصر حزب الله (أرشيفية- رويترز)

إلى ذلك شدّد على أن "مئات الصواريخ وعشرات المسيّرات التي تطلق في يوم واحد على أهداف حساسة في الشمال وفي عمق 30 و35 كيلومترا وفي الجولان، رسالتها أنها لا تخشى الحرب وليس لديها أي قلق من الذهاب إلى أي خيار".

تغيير في موقف حماس

ومنذ الأحد، سجّل تغيير في موقف حماس من المفاوضات، بعيد إعلان أحد مسؤوليها أن الحركة لم تعد تشترط أن تقبل إسرائيل بوقف دائم لإطلاق النار لبدء التفاوض على هدنة وإطلاق سراح الرهائن، في حين تصرّ إسرائيل على أنها لن تقبل بأي اتفاق لا يمكّنها من مواصلة القتال وتحقيق هدفها المتمثل بالقضاء على حماس.

جاءت مواقف نصرالله في وقت يتوجّه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ديفيد برنيع الأربعاء إلى الدوحة للبحث في سبل التوصل الى هدنة، وفق مصدر مطلع على المفاوضات.

من لبنان (رويترز)

ومنذ بدء التصعيد، يعلن حزب الله قصف مواقع عسكرية وتجمعات جنود وأجهزة تجسس في الجانب الإسرائيلي "دعماً" لغزة و"إسناداً لمقاومتها"، بينما تردّ اسرائيل باستهداف ما تصفه بأنه "بنى تحتية" تابعة لحزب الله وتحركات مقاتليه.

تبادل للقصف

ومنذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، قتل 499 شخصاً على الأقل في لبنان، بينهم 95 مدنياً و329 مقاتلاً من حزب الله، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 29 شخصاً.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر في قطاع غزة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي. وتزداد حدته تبعاً للمواقف أو عند استهداف إسرائيل لقياديين ميدانيين.


إقرأ أيضا