البرغوثي للجزيرة نت: إسرائيل فشلت في الحرب على غزة

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي

رام الله- قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن إسرائيل فشلت بعد 9 أشهر من حرب الإبادة على قطاع غزة في تحقيق أهدافها. وأضاف أن هناك مجموعة عوامل تضغط على تل أبيب للمضي قدما في اتفاق لوقف إطلاق النار، وإبرام صفقة تبادل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي حوار مع الجزيرة نت، أشار القيادي الفلسطيني إلى أن غزة حركت العالم حتى أصبحت قضية فلسطين جزءا من أي سياسة داخلية في أي بلد، في وقت باتت فيه إسرائيل أكثر عزلة على المستوى الدولي.

وشدد البرغوثي على ضرورة الحفاظ على دور منظمة التحرير الفلسطينية، و"إنهاء تبعيتها للسلطة الفلسطينية"، وإدخال كافة القوى والفصائل فيها، ودعا إلى تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني بشكل عاجل، تضمن وحدة غزة والضفة الغربية، وإحباط مشاريع خلق "آلية عميلة للاحتلال".

وفيما يلي نص الحوار:

  • مع دخول العدوان على غزة شهره العاشر، لماذا لم تحسم إسرائيل المعركة؟

بفضل صمود ومقاومة وبسالة الشعب الفلسطيني كله، فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها الأربعة الرئيسية:

  • الهدف الأول: كان اقتلاع المقاومة وقد فشل.
  • الهدف الثاني: كان السيطرة العسكرية على قطاع غزة، والآن يعترفون أنهم عاجزون عن فرض سيطرتهم العسكرية، والدليل على ذلك أعمال المقاومة التي تجري في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك مناطق دخلتها الدبابات الإسرائيلية في بداية العملية البرية، ولم تستطع فرض سيطرتها.
  • الهدف الثالث: استعادة الأسرى بالقوة، وقد فشلت إسرائيل، باستثناء تلك الحادثة الفريدة التي تمت بمعونة أميركية كاملة، والتي استعادت فيها 4 أسرى.
  • الهدف الرابع: وهو أهم هدف لإسرائيل والمحرك لكل الحرب على غزة، وهو التطهير العرقي لكل القطاع بالكامل، وإجبار سكانه على الرحيل تحت القصف والدمار والتدمير بإلقاء ما لا يقل عن 80 ألف طن من المتفجرات.

ويزيد ذلك عن حجم القوة التدميرية للقنبلتين النوويتين اللتين أُلقيتا في الحرب العالمية الثانية على المدينتين اليابانيتين هيروشيما وناغازاكي، مع ذلك فشل الاحتلال في إجبار أهل غزة على الرحيل، وجابه صمودا بطوليا.

وحِقد الاحتلال الآن على الشمال والقصف الذي يقوم به في مدينة غزة وأحيائها، بسبب أن أهل الشمال ومدينة غزة لعبوا دورا حاسما في كسر معادلة أو هدف التطهير العرقي عندما صمد 700 ألف إنسان فلسطيني تحت القصف والتدمير، وكذلك صمود باقي المناطق.

فكل الدمار والتدمير الذي حاولت إسرائيل من خلاله تنفيذ التطهير العرقي فشل فشلا ذريعا، وهذا ليس محصورا فقط في غزة، بل يشمل كل فلسطين.

جوهر هذا الهجوم الإسرائيلي كان استكمال تنفيذ مخطط الإبادة والتطهير العرقي لاستكمال المشروع الاستيطاني الإحلالي الإسرائيلي الصهيوني، لذلك -برأيي- السبب الرئيسي في الفشل هو الصمود البطولي رغم التضحيات الهائلة للشعب الفلسطيني بأسره.



  • إذن ماذا حققت إسرائيل في 9 أشهر؟

القتل والدمار والإجرام وجرائم الحرب: 86 ألف جريح وأكثر من 48 ألف شهيد، 72% منهم من النساء والأطفال وغالبيتهم الساحقة مع المدنيين، وتدمير كل مؤسسات غزة من جامعات ومدارس ومرافق صحية، هذا هو الشيء الذي حققته إسرائيل.

ولكن بهذا العمل الإجرامي وبجرائم الحرب التي ارتكبتها بما فيها الإبادة والعقوبات الجماعية والتجويع حتى الموت وجريمة التطهير العرقي، حققت إسرائيل عزلة دولية لا سابق لها في تاريخ الكيان الصهيوني، ستترك أثرا هائلا.

كما أن غزة حرّكت العالم حتى أصبحت قضية فلسطين جزءا من أي سياسة داخلية في أي بلد، ورأينا ذلك في الانتخابات البريطانية والفرنسية، ونراها الآن في الانتخابات الأميركية.

حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر التطبيع المشين أن يهمش القضية الفلسطينية، فارتد عليه بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لأن هذه القضية أصبحت القضية المركزية الأولى في العالم بأسره.

  • تُجرى هذه الأيام جولة جديدة من المفاوضات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ما تقديركم لنهايتها؟

هناك احتمالان:

  • الاحتمال الأول: أن يُجبَر نتنياهو على الموافقة على الصفقة ووقف إطلاق النار، وهنا تضغط عدة عوامل من بينها العزلة الدولية والغضب العالمي على ما يقوم به نتنياهو، وعائلات الأسرى الإسرائيليين، وضغط المعارضة التي لا تختلف مع نتنياهو في أهداف الحرب، لكنها أصبحت تدرك أن الهدف الرئيسي للعملية العسكرية قد فشل ولا يمكن إصلاح ذلك.

ويبقى العامل الأكبر هو الفشل في تحقيق أهداف العدوان الإسرائيلي، ومعاناة إسرائيل من 3 أمور هي:

  • الأمر الأول: أن هذه أطول حرب في تاريخها وهي غير معتادة ولا تستطيع احتمال حرب طويلة الأمد، ولا تستطيع احتمال تهجير أكثر من 100 ألف الآن من مناطق مختلفة من الشمال والجنوب.
  • الأمر الثاني: أن الاقتصاد الإسرائيلي على وشك الانهيار، وهناك تقديرات تقول إن تكلفة هذه الحرب بلغت 33 مليار دولار، وستصل إلى 70 مليارا، وبالتالي إسرائيل عاجزة عن أن تستمر.
  • الأمر الثالث: انهيار قطاعي الزراعة والسياحة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي يشكّل 50% من صادرات إسرائيل، بات يتعرض لأزمة عميقة بسبب تجنيد الاحتياط.

ومن العوامل التي تجبر نتنياهو على التراجع عن حربه أيضا الخسائر البشرية التي لم تعتد إسرائيل على تكبدها، خاصة بعد أن رأى العالم أنها خسرتها في مواجهة مقاومة تُعتبر صغيرة بالمقارنة مع الجيوش التي حاربتها إسرائيل في السابق، وفي مواجهة تصميم وإرادة الشعب الفلسطيني.

  • الاحتمال الثاني: هو تعطيل الصفقة، وهناك عوامل تدفع في هذا الاتجاه، أبرزها أن نتنياهو يعرف أن نهاية الحرب هي نهايته السياسية، وأنه سيحاسب على فشله في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفي إدارة هذه الحرب، وأن هناك 4 قضايا فساد تنتظره، كل واحدة يمكن أن تذهب به إلى السجن، لذلك يعمل بكل طاقته لمحاولة إطالة أمد هذه الحرب وتصعيدها في شمالي غزة، سعيا منه لتعطيل إمكانية حدوث صفقة.

في نهاية المطاف إسرائيل ستضطر لوقف هذه الحرب، لأنه في كل يوم تزداد الأصوات التي تقول إنها فشلت وإن الاستمرار فيها حماقة كبرى.



  • تنشغل الأروقة السياسية بخطط اليوم التالي في غزة وهناك من تحدث عن استقدام قوات دولية أو عربية، برأيكم كيف سيكون اليوم التالي للحرب ومَن سيحكم غزة؟

اليوم التالي في غزة لن يكون إلا فلسطينيا، ولن نسمح لأحد بأن يتدخل في شؤوننا الداخلية، لا نقبل قوات دولية ولا عربية ولا من أي مكان تأتي لتكون محل الاحتلال الإسرائيلي، ولا أن يبقى الاحتلال.. كل ذلك مرفوض، والحل لا يكون إلا ....

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي

إقرأ أيضا