موسكو تحمل واشنطن "مسؤولية" الهجوم الصاروخي على القرم

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي



قالت روسيا، الأحد، إن الولايات المتحدة تتحمّل "مسؤوليّة" هجوم صاروخي أوكراني على شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، أسفر عن أربعة قتلى وأكثر من مئة جريح، كونه نُفّذ بواسطة صواريخ "أتاكمس" سلّمتها واشنطن لكييف.

وقالت وزارة الدفاع الروسيّة في بيان إن "مسؤوليّة الضربة الصاروخيّة المتعمّدة على مدنيين في (مدينة) سيفاستوبول تقع في الدرجة الأولى على واشنطن التي زوّدت أوكرانيا بهذه الأسلحة"، وكذلك على سلطات كييف.

وأكدت الوزارة أن "أفعالا كهذه لن تبقى بلا ردّ".

وأعلن الجيش الروسي أن القوات الأوكرانيّة أطلقت خمسة صواريخ "أتاكمس"، تم "اعتراض" أربعة منها.

وقالت الوزارة الروسية، مبرّرةً اتّهاماتها، إنّ مهام طيران هذه الصواريخ "ضَبطها متخصّصون أميركيّون على أساس بيانات أجهزة استخبارات عبر الأقمار الاصطناعية للولايات المتحدة".

وأعلنت واشنطن في نيسان/أبريل أنّها أرسلت إلى أوكرانيا صواريخ "أتاكمس"، بعدما طالبت بها كييف لوقت طويل للتمكّن من إصابة أهداف بعيدة من خطّ الجبهة.

ولم تُعلّق أوكرانيا ولا الولايات المتحدة حتّى الآن على قصف سيفاستوبول.

ضربة على "منطقة ساحليّة"

أسفر الهجوم الذي نُفّذ بصواريخ باليستيّة عن أربعة قتلى بينهم طفلان، وأكثر من مئة جريح، الأحد، في مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم الأوكرانيّة التي ضمّتها روسيا عام 2014، حسبما أعلن الحاكم المُعيّن من موسكو ميخائيل رازفوجاييف في حصيلة مُحدَّثة.

وأشار إلى أنّ ما مجموعه 151 شخصا احتاجوا إلى رعاية طبّية، نُقِل 82 منهم إلى المستشفيات.

وقال المسؤول إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل بأسر الضحايا "ليقدّم تعازيه".

وأكد رازفوجاييف أن الجيش الأوكراني "ضرب سيفاستوبول في وضح النهار بصواريخ باليستيّة ذات ذخائر عنقوديّة"، لافتا إلى أنّ "حطام الأهداف التي تمّ إسقاطها سقط على المناطق الساحليّة"

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام روسية سكانا يفرّون من شاطئ بعدما سمعوا دوي انفجارات. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقّق من صحّة هذه اللقطات.

وغالباً ما تُستهدف مدينة سيفاستوبول الساحليّة الكبيرة لأنها تضم مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود.

وتشكّل شبه جزيرة القرم نقطة لوجستيّة مهمّة للجيش الروسي.

وتردّ أوكرانيا التي تواجه هجوما روسيا منذ أكثر من عامين، بمهاجمة مناطق روسيّة أو مناطق محتلّة.

وتحاول القوات الأوكرانيّة خصوصا تدمير سفن حربيّة روسيّة، وغالبا ما تنجح في ذلك.

ومن بين العمليّات العسكرية للقوات الأوكرانيّة منذ بداية النزاع، قصفها مقر أسطول البحر الأسود في أيلول/سبتمبر 2023، بعد أكثر من عام على تمكنها من إغراق سفينة القيادة في أسطول البحر الأسود الروسي "موسكفا" في ربيع العام 2022.

"زيادة الضغط"

توازيا، أسفرت ضربات روسية عن مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين بينهم فتيان، الأحد، في خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، وفقا لحاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف.

والسبت، أدت عمليات قصف أخرى بقنابل جوية موجهة إلى مقتل شخصين وإصابة حوالي خمسين آخرين بجروح، وفقًا للسلطات الأوكرانية.

وتتعرض خاركيف القريبة جداً من الحدود الروسية للقصف بشكل مستمر.

وتنفي روسيا دائما استهداف نقاط مدنية في أوكرانيا، وتؤكد أنها تهاجم فقط مرافق مرتبطة بالجيش.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مدينة خاركيف محرومة من الكهرباء جزئيا، وأن خدمة المترو فيها "متوقفة"، داعيا من جديد إلى تسليم بلاده أنظمة للدفاع الجوي.

وحذر من أن "الإرهاب الروسي لا يتباطأ، لذا علينا زيادة الضغط".

وأضاف "لدينا العزم اللازم لتدمير الإرهابيين على أراضيهم - وهذا أمر عادل - ونحتاج أن يشاركنا حلفاؤنا ذلك" العزم.

وفي كلمته المسائية أضاف زيلينسكي "إن الموافقة الأخيرة على شن ضربات داخل الأراضي الروسية - قرب الحدود - أتاحت تدمير جزء من الإمكانات الإرهابية الروسية".

لكنه أضاف "نحن بحاجة إلى مزيد من الأسلحة البعيدة المدى، وإلى أسلحة مناسبة للأوكرانيين".

في نهاية أيار/مايو، وافقت واشنطن على أن يستخدم الأوكرانيون في بعض الحالات الأسلحة الأميركية لضرب أهداف عسكرية في الأراضي الروسية قرب منطقة خاركيف.

وجاء هذا القرار عقب إطلاق روسيا هجوماً برياً مفاجئاً مطلع أيار/مايو في منطقة خاركيف، حيث ما زال القتال عنيفاً.

من جهة أخرى، أسفرت هجمات بمسيّرات أوكرانية عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة بجروح في بلدة غرايفورون الواقعة في منطقة بيلغورود الروسية القريبة جداً من الحدود الأوكرانية، حسبما أفاد الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف الأحد.

وتتعرض منطقة بيلغورود باستمرار لضربات أوكرانية، وتؤكد كييف أنها تدافع عن نفسها من الهجمات الروسية على أراضيها.

انقطاع للكهرباء

تتوقع أوكرانيا حدوث انقطاع جزئي للتيار الكهربائي طوال يوم الاثنين في كل أنحاء البلاد، حسبما أعلنت شركة "أوكرينيرغو" المشغلة للكهرباء الأحد، موضحة أن شبكة الكهرباء تواجه صعوبات شديدة بعد هجمات روسية "ضخمة"

وقالت الشركة على تليغرام "في 24 حزيران/يونيو، ستنفذ كل شركات توزيع الكهرباء الإقليمية عمليات انقطاع للتيار الكهربائي مخططا لها" طوال اليوم.

وتضطر الدولة التي تضررت بنيتها التحتية بشدة بسبب هجمات موسكو، إلى فرض هذا النوع من القيود.
لكن حتى وقت قريب، كانت فترات الانقطاع أقصر زمنيا خلال ذروة الاستهلاك.

وفي الأيام الأخيرة، استهدفت ضربات جديدة البنى التحتية الأوكرانية.

وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، استهدفت 8 هجمات واسعة النطاق محطات توليد الطاقة، وفقًا لوزارة الطاقة الأوكرانية.

ودمرت روسيا عبر هجماتها، نصف قدرات مجال الطاقة في أوكرانيا، وفق زيلينسكي.


إقرأ أيضا