حزب الله يقصف موقعا أمنيا "حساسا" ومسؤول إسرائيلي: لا نستطيع القتال على جبهتين

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش اعترض اليوم الأحد جسما مشبوها أطلق من جنوب لبنان واستهدف منشأة أمنية عسكرية "حساسة" تابعة لمجمع الصناعات الأمنية "رافائيل" في منطقة الشاغور بالجليل الأسفل شمالي إسرائيل.

يأتي ذلك في حين نقلت وكالة رويترز عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي أن تل أبيب "ليست في وضع مناسب لخوض قتال على الجبهتين الشمالية والجنوبية"، مؤكدا أن قتال حزب الله سيكون معقدا "الآن أو لاحقا".

وذكرت الإذاعة أن صفارات الإنذار دوت في هذه المنطقة للمرة الأولى منذ بداية الحرب، في حين رفعت الرقابة العسكرية الحظر عن نشر الموقع المستهدف بعد أن تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض الجسم المشبوه وإسقاطه.

من ناحية أخرى، قال حزب الله إن مقاتليه نفذوا هجوما جويا ‏بسرب من المسيّرات على مقر قيادة عسكرية إسرائيلية تابعة للفرقة 91 في إيليت هشاحر شمال شرق صفد، مما أوقع قتلى وجرحى بين الجنود.

هجمات بالمطلة

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن دوي انفجار ضخم سمع في إيليت هشاحر بالجليل الأدنى، وإن حريقا اندلع في المنطقة إثر اعتراض مسيّرة تابعة لحزب الله جنوب مدينة كرمئيل.

وذكرت الصحيفة في وقت سابق أن صفارات الإنذار دوت في منطقة المطلة شمالي إسرائيل، حيث يجري الجيش فحصا لاحتمال إطلاق قذائف صاروخية أو طائرات مسيرة باتجاه المنطقة.

وأصيب منزلان بشكل مباشر في المنطقة أمس السبت جراء تعرضهما لصواريخ مضادة للدروع أطلقها حزب الله من جنوب لبنان.

من جهته، أعلن حزب الله استهداف أبنية يستخدمها جنود إسرائيليون في المستوطنة، وإصابتها بـ"شكل مباشر".

وقال الحزب -في بيان- إن مقاتليه "استهدفوا مباني يستخدمها جنود العدو في مستعمرة المطلة بالأسلحة المناسبة وأصابوها مباشرة، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها".

الحكومة اختفت

وتعليقا على استهداف المنطقة، قال رئيس مجلس المطلة لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن 40% من المنازل تضررت في المنطقة، في حين تعرض 200 منزل للاحتراق خلال الأشهر الثمانية الماضية بسبب الهجمات بالصواريخ والمسيّرات من لبنان.

وأضاف المسؤول المحلي أن "الحكومة اختفت بالنسبة لنا، وعلى ما يبدو فإن (رئيس الوزراء) بنيامين نتنياهو مشغول بأشياء أخرى".

وقد نفت وكالة رويترز أمس السبت نشر تقرير يفيد بأن إسرائيل ستهاجم لبنان خلال 48 ساعة، وذلك بعد تداول تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي تنقل عن الوكالة ذلك.

وقال متحدث باسم رويترز "أي مزاعم بأن رويترز ذكرت أن إسرائيل ستهاجم لبنان خلال الساعات الـ48 المقبلة غير صحيحة، رويترز لم تنشر هذا الأمر".

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع بدء وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اليوم الأحد زيارة إلى الولايات المتحدة تستمر 3 أيام، في مهمة هي الثانية له منذ بدء الحرب على قطاع غزة، وذلك لبحث التطورات بالقطاع وشمال إسرائيل.

وسيبحث غالانت مع نظيره الأميركي لويد أوستن الوضع في شمال إسرائيل، واستمرار التعاون مع واشنطن في ظل الخشية الأميركية من التصعيد الذي قد يؤدي إلى حرب إقليمية.


مصدر الصورة
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (يمين) ونظيره الأميركي لويد أوستن خلال زيارة سابقة لإسرائيل (الفرنسية)

خطط عملياتية

يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد أعلن الثلاثاء الماضي التصديق على خطط عملياتية لهجوم واسع على لبنان.

وتتبادل فصائل فلسطينية ولبنانية بلبنان -في مقدمتها حزب الله- من جهة والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى قصفا يوميا على الحدود منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن مئات الضحايا بين قتيل وجريح، معظمهم بالجانب اللبناني.

وتقول الفصائل وحزب الله إن عملياتها تأتي في إطار التضامن مع قطاع غزة الذي يتعرض للشهر الثامن على التوالي لحرب إسرائيلية مدمرة خلفت أكثر من 123 ألفا بين شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- إضافة إلى آلاف المفقودين.


إقرأ أيضا