هل تنضم إيران إلى حزب الله في حرب شاملة مع إسرائيل؟ - يديعوت أحرونوت


مصدر الصورة

نبدأ جولتنا لقراءة الصحف بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ومقال رأي كتبه،ناداف إيال، بعنوان "هل تنضم إيران إلى حزب الله في حرب شاملة مع إسرائيل" والذي يستهله بالإشارة إلى مخاوف من شن هجوم إيراني داعم لحزب الله في ظل تزايد احتمالات تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية في الشمال.

ويقول الكاتب إن أسوأ ما في الأمر هو أن "إسرائيل والولايات المتحدة ليس لديهما خطة متماسكة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس، ففي الوقت الذي يريد فيه البيت الأبيض أن تتوقف الحرب، أصبح كل شيء آخر ثانويا، هذه ليست رؤية قوة عظمى نحو تحقيق تقدم".

ويضيف الكاتب أنه بعد دعم واشنطن لإسرائيل على مدار سبعة أشهر تقريبا، وهي فترة أطول من أي حرب إسرائيلية أخرى في الماضي، أصبح لدى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اعتباراته السياسية الخاصة، وأصبحت المشكلة الأكثر حدة هي أن الولايات المتحدة، بغض النظر عن الانتخابات، ليس لديها استراتيجية طويلة المدى للتعامل مع إيران وحلفائها الإقليميين.

ويطرح الكاتب تساؤلات يصفها بأنها الأكثر إلحاحا وهي: إذا استمر حزب الله في إطلاق النار في الشمال وذهبت إسرائيل إلى حرب أوسع هناك، فكيف يمكن أن يستمر القتال المكثف في الجنوب، مع الأخذ في الاعتبار القوة البشرية للجيش الإسرائيلي والاحتياطيات المحدودة؟ وإذا شن الجيش الإسرائيلي عملية غزو بري داخل لبنان وتلقى حزب الله ضربة، فهل سيتوقف نصر الله بعد ذلك ويقطع العقدة التي تربط غزة بلبنان؟

ويلفت الكاتب إلى أن ساحة المعركة الرئيسية بالنسبة لإسرائيل تتحول من الجنوب إلى الشمال، مشيرا إلى أن الجيش ووزير الدفاع، يوآف غالانت، مصممان على محاولة إعادة عشرات الآلاف من السكان الإسرائيليين إلى الشمال قبل بدء العام الدراسي في سبتمبر/أيلول، وهذا يتطلب محاولة حازمة، عسكرية أو غير ذلك، لوقف هجمات حزب الله.

ويرى الكاتب أنه توجد ثلاثة احتمالات، أولها وقف إطلاق النار والتهدئة، وهو احتمال يعتبره الجيش الإسرائيلي غير جذاب، بمعنى أن تتوقف الحرب في الجنوب، ويوقف حزب الله إطلاق النار في الشمال، أو التوصل إلى نوع من التسوية الخادعة، مثل "انسحاب قوات حزب الله إلى مسافة 8 كيلومترات"، بيد أن المشكلة هي أنه لا يوجد ما يشير إلى أن الحرب في الجنوب سوف تتوقف، وهي الحرب التي من شأنها أن تسمح لحزب الله بالتراجع عن هجومه المستمر على إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول.

أما الاحتمال الثاني الذي يطرحه الكاتب يشير إلى التوصل إلى اتفاق في الجنوب، بما في ذلك إعادة الرهائن، واستخدام هذه النافذة لبدء عملية عسكرية في لبنان، ويفضل الجيش الإسرائيلي هذا الخيار لأن الاتفاق سيحرر القوات من الجنوب، إلا أن الجدوى السياسية لحدوث ذلك قليلة، فأولئك الذين يوقفون الحرب في الجنوب لن يفعلوا ذلك عادة لبدء حرب أكثر صعوبة في الشمال.

ويطرح الكاتب احتماله الثالث وهو تحويل التركيز نحو الشمال، وأنه لن يكون هناك اتفاق في الجنوب، لكن الحرب هناك ستنتهي أساسا، وسيقوم الجيش الإسرائيلي بنقل القوات والموارد إلى الشمال بهدف القيام بعملية قصيرة من شأنها أن تلحق ضررا شديدا بحزب الله وتؤدي إلى انسحابه من الحدود.

ويقول الكاتب إنه في مثل هذه العملية من المتوقع أن يطلق حزب الله آلاف الصواريخ الثقيلة والدقيقة نسبيا عبر الشمال وحيفا وخارجها، وحتى عندما يحدد الجانبان، إسرائيل ونصر الله، هدفهما، فمن المتوقع أن تشهد إسرائيل مستويات غير مسبوقة من الدمار، وتقدر وكالات الاستخبارات الغربية أنه من المرجح أن تنضم إيران وتهاجم إسرائيل في حرب واسعة النطاق مع حزب الله.

ويلفت الكاتب إلى تصريح كان قد أدلى به مصدر إسرائيلي رفيع المستوى وهو "إذا كان من المفترض حتى الآن أن حزب الله سينضم إذا هاجمنا إيران، فثمة استنتاج هو أن إيران ستنضم إذا هاجمنا حزب الله بعمق"، ويضيف الكاتب أن هناك تحديات أخرى لابد من أخذها في الاعتبار وهي التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تواصل تأخير وصول الذخائر إلى إسرائيل، حتى الآن، وهذه الذخائر ضرورية للحرب في لبنان.

ويقول الكاتب إن التصور داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتلخص في وجود إنجاز تكتيكي كبير، يمكن تضخيمه إذا كانت هناك حاجة إلى بدء حملة عسكرية جديدة في الشمال، مشيرا إلى حالة من القلق الهائل داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن التهديدات الجديدة وتقارب الجبهات البعيدة، وخاصة إيران.

ويتحدث الكاتب عن مخاوف رئيسية من أن تتحول غزة إلى ثقب أسود، يجذب أهم القوى إلى إسرائيل، بينما تتوالى التهديدات الشديدة في الشرق والشمال، وهذا من شأنه أن يستمر في التسبب في أضرار دبلوماسية هائلة، بما في ذلك توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، وإرهاق القوات العسكرية الإسرائيلية.

ويختتم ناداف إيال مقاله مشيرا إلى أن الإسرائيليين وقعوا مرة أخرى في فخ المماطلة اللانهائية، وهو ما يميز رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، لأنه لا يتخذ أي قرار إلا بعد أن يصبح ذلك ضروريا، وأحيانا بعد فوات الأوان، وهو أسلوب وصفه الكاتب بأنه خدم نتنياهو سياسيا طوال مسيرته المهنية الطويلة، لكن ما يناسبه سياسيا لا يصب في المصلحة الاستراتيجية لإسرائيل، فنتنياهو لم يكن أبدا قائدا للحرب، ومن الواضح أن قدرته على المناورة السياسية ليست كافية، بحسب رأي الكاتب.

لعبة "المساومة بالنار"

ننتقل إلى صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ومازلنا مع المواجهات بين إسرائيل وحزب الله وموقف إيران من التصعيد ومقال كتبه إياد أبو شقرا بعنوان " بالنسبة لوضع لبنان... إنها الديمغرافية يا غبي"، ويشير الكاتب إلى أنه في الوقت الذي تقترب فيه آلة الحرب والاستيطان الإسرائيلية من إنجاز الجزء الأكبر من مخطّطها التدميري - التهجيري في قطاع غزة، واتجاهها نحو تفجير الوضع في الضفة الغربية، يُصعّد أركان سلطة الحرب الإسرائيلية تهديداتهم للبنان.

ويقول الكاتب إنه في المقابل، تتجاوب القيادة الإيرانية بطريقتها الخاصة وأسلوبها المعتاد مع التصعيد الإسرائيلي، مستقوية بإدراكها الراسخ أن الولايات المتحدة، القوة العالمية الحاضنة والدافعة لإسرائيل، لا تعد نفسها في حالة حرب معها، بل ها هي، كما نرى، تترك للمفاوضين والجنرالات ضبط إيقاع لعبة "المساومة بالنار" فوق أراضي الآخرين.

ويضيف الكاتب أنه في هذه الأثناء، لا يبدو أن اللبنانيين تعلموا شيئا من دروس الماضي، إنهم "ما زالوا رهائن عبثيات تفكيرهم العشائري، وتمنياتهم الافتراضية التي ثبت خطؤها عشرات المرات"، لا سيما أنهم عجزوا على الدوام عن فهم عنصر السببيّة في السياسة، خالطين دائماً بين "المُسبِّب" و"النتيجة".

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي

إقرأ أيضا