يوسف الزيادنة أنقذ العشرات يوم مجزرة "السبت الأسود"

مكان إقرأ على مكان شارك الخبر

مصدر الصورة

يوسف الزيادنة، من مدينة رهط، هو سائق حافلة صغيرة كان ينقل الشباب إلى حفل "نوفا" وسط الطبيعة مساء الجمعة التي سبق "السبت الأسود"، وكان من المفترض أن يحضر ظهيرة اليوم التالي (السبت) لإعادتهم إلى بيوتهم.

وتحدث يوسف الزيادنة صباح اليوم عبر اذاعتنا بالعبرية عما قام به من بطولة وشجاعة أنقذت 30 شخصًا: "كان السائقون يشيرون لي بأضواء سياراتهم بالالتفاف والعودة ادراجي، لكنني كنت أعرف ان هناك جماعة عّلي إنقاذهم".

في صباح "السبت الأسود"، 7 أكتوبر، استيقظ يوسف على رنات هاتفه المتواصلة من شباب كان قد قادهم بسيارته الليلة الفائتة، وهم يتوسلون إليه بأن يحضر بسرعة لمساعدتهم بعد انطلاق صافرات الإنذار وتردد شائعات عن تسلل إرهابيين.

وقال: "دون أي تردد، ودون حتى أن أغسل وجهي، غادرت بيتي بسرعة نحو موقع الحفلة". وعندما أوقفه رجل كان يقود سيارته بجانبه وحذره من حدوث إطلاق نار في مكان قريب، نزل من سيارته واختبأ في خندق بالقرب من كيبوتس باري، حيث رأى مشهدا يقول إنه لن ينساه أبدا: "رأيت أحد إرهابيي حماس في السماء، يحلق فوق الحفلة ويطلق النار في كل مكان".

وعلى الرغم من الخطر المحدق، واصل الزيادنة طريقه نحو موقع الحفل ووصل إلى هناك عندما كان الإرهابيون يطلقون النار بالفعل على آلاف المحتفلين.

يتذكر يوسف قائلاً: "بدأت بدفع الشباب والبنات الى داخل حافلتي الصغيرة، حتى أن بعضهم لم أكن أعرفه. ومن حسن الحظ أنني أعرف المنطقة، لذلك عرفت أنه سيكون من الأفضل أن أقود سيارتي عبر الحقول".

وبعد هذه الشهامة التي ابداها يوسف الزيادنة بدأ أهالي الشباب والفتيات الذين اقلهم يوسف الى النجاة، يبحثون عنه بعد انتهاء الحدث ليعربوا له عن عرفانهم لأنهم يرون فيه ملاكا انقذ حياة أولادهم ومنحهم الحياة من جديد.

من ناحيته، طلب يوسف الزيادنة المساعدة في العثور على بقية الشباب الذين أنقذهم، ولا سيما شابة التقطها في منتصف الطريق، وكانت قد أصيبت في ساقها: "كانت هي وشريكها مستلقيين في الحقل، وقد أصيبت بساقها اليمنى وطلبت المساعدة. أرسلت بعض الركاب من حافلتي لمساعدتها وجلبها لتركب معنا. وصلت إلى العيادة في الكيبوتس، حيث تلقت العلاج الطبي".

يوسف الزيادنة، الذي فقد هو نفسه أفراداً من عائلته في المجزرة ذاتها، وآخرون تم اختطافهم إلى غزة، لا يرى في بطولته عملاً استثنائياً: "نحن جميعاً بشر، نعيش في بلد واحد، شعب واحد. لقد فعلت ذلك بكل ما أوتيت من كل قلبي، وضحيت بحياتي لإنقاذ الآخرين".

مكان إقرأ على مكان شارك الخبر

إقرأ أيضا