آخر الأخبار

من حاجز للرعب إلى حديقة للفرح.. مبادرة تحول موقعا أمنيا سابقا بحمص إلى متنفس للأطفال

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحولت منطقة حاجز أمني سابق على أطراف مدينة حمص السورية، عُرفت لسنوات كموقع للرعب والخوف لدى السكان، إلى حديقة مجانية ومساحة للترفيه، في مبادرة فردية هدفت إلى تغيير صورة المكان وإعادة الحياة إليه.

وأُقيمت في الموقع حديقة حملت اسم "حديقة الفاتح"، وتضم مساحة ترفيهية وألعابا للأطفال، في محاولة لتحويل منطقة كانت مرتبطة في ذاكرة سكان حمص بالخوف وسقوط الضحايا، إلى مكان يجتمع فيه الأهالي والأطفال في أجواء من الفرح.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 مراكز ألمانية للترحيل السريع ووزير الداخلية يحدد فئات السوريين المعنية
* list 2 of 2 الذكرى 14 لمجزرة القصور والجورة.. تفاصيل الاجتياح الدموي لدير الزور عام 2012 end of list

وقال أحد القائمين على المبادرة إن حمص شهدت خلال السنوات الماضية معاناة كبيرة بسبب هذا الموقع، موضحا أن منطقة حاجز المزرعة كانت مهجورة ومصدرا للخوف بالنسبة إلى سكان المدينة، بعدما ارتبط اسمها، بحسب شهادات الأهالي، بسقوط قتلى ووقوع ضحايا وتيتم أطفال وترمّل نساء.

وأضاف أن المبادرة جاءت بهدف تحويل المنطقة من "مكان رعب إلى مكان فرح"، مشيرا إلى أن رؤية الأطفال وهم يبتسمون ويستمتعون بالحديقة تمثل الدافع الأساسي وراء المشروع، باعتبار أن توفير بيئة آمنة ومريحة للأطفال يساعد في بناء جيل قادر على الإسهام في مستقبل البلاد.

وأوضح أن الموقع أصبح، بعد تحويله إلى حديقة، أحد المعالم التي تستقبل الداخلين إلى حمص، باعتباره يقع عند إحدى بوابات المدينة، وقال إن تسمية المكان بـ"حديقة الفاتح" جاءت أملا في أن تكون فاتحة خير على سوريا ومدينة حمص وأبنائها الذين عانوا خلال السنوات الماضية.

ولاقت المبادرة ترحيبا من سكان المنطقة والزوار، الذين أشادوا بتحويل الموقع من منطقة مهجورة إلى مساحة تستقبل العائلات والأطفال، ودعوا إلى تكرار التجربة في مناطق أخرى من حمص وسائر أنحاء سوريا.

"كانت مدينة أشباح"

وقال أحد الزوار إن الأطفال أبدوا سعادة كبيرة بالمكان، موجها الشكر إلى القائمين على المبادرة، ومتمنيا أن تتكرر مثل هذه المبادرات في مختلف أحياء حمص والمدن السورية.

إعلان

وأشادت زائرة أخرى بالأجواء التي شهدتها الحديقة، مشيرة إلى تجمع الأهالي والأطفال وفرحتهم بالمكان، كما لفتت إلى الاهتمام بالنظافة وترتيب الموقع بعد تحويله إلى مساحة عامة للترفيه.

ووصف أحد سكان حمص المنطقة قبل إعادة تأهيلها بأنها كانت أشبه بـ"مدينة أشباح"، مؤكدا أن السكان كانوا يتجنبون الوصول إليها، بينما باتت تستقبل الزوار بشكل شبه يومي بعد تحويلها إلى حديقة.

وقال إن هذه المبادرة يمكن أن تشكل نموذجا لإعادة تأهيل مناطق أخرى عانت من ظروف مشابهة، معربا عن أمله في أن تمتد أعمال التطوير إلى مختلف المناطق السورية.

وأشار أحد المشاركين في الحديث عن المبادرة إلى أن الموقع كان في السابق حاجزا تابعا لمنطقة المزرعة، قبل أن يجري تحويله بمبادرة فردية إلى مساحة ترفيهية صغيرة للأطفال، معتبرا أن الخطوة يمكن أن تكون بداية لمزيد من المبادرات التي تسهم في ازدهار حمص وتحسين ظروف الحياة فيها.

ويرى أصحاب المبادرة وسكان المنطقة أن تحويل الموقع لا يقتصر على إعادة تأهيل مساحة مهجورة، بل يمثل محاولة لتغيير ارتباط المكان في ذاكرة السكان، من موقع ارتبط بالخوف والموت إلى مساحة عامة تستقبل الأطفال والعائلات وتمنحهم فرصة للترفيه والاستمتاع.

وفتح سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 باب العودة أمام لاجئين ونازحين سوريين، وجد بعضهم منازلهم مدمرة والخدمات متضررة في مناطقهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار