في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم يكن أصحاب متجر مجوهرات في مدينة تومكور بولاية كارناتاكا الهندية يتوقعون أن يقودهم البحث عن سبب اختفاء الذهب إلى جحر صغير في أحد الأركان.
بدت الواقعة في البداية أشبه بسرقة تقليدية، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة عن مفاجأة غير متوقعة: فأر صغير يجر قطعة ذهبية إلى مخبئه أسفل المتجر.
نشرت صحيفة نيويورك بوست القصة مصحوبة بمقطع من كاميرات المراقبة، مشيرة إلى أن قيمة المصوغات الذهبية التي اختفت قُدرت بنحو 12 ألف دولار، وأن تتبع حركة الفأر قاد في النهاية إلى العثور على القطع المفقودة داخل جحره.
أما وسائل إعلام هندية -من بينها إنديا إكسبريس- فأوردت تفاصيل الواقعة، موضحة أنها حدثت داخل متجر "فيشواس جيويلرز" (Vishwas Jewellers) بمدينة تومكور، حيث اكتشف العاملون خلال جرد صباحي اختفاء 10 خواتم ذهبية وسلسلتين.
وبعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، ظهر فأر يحمل خاتما ويغادر به نحو فتحة صغيرة أسفل المتجر، مما دفع العاملين إلى تتبع مساره والبحث في المنطقة المحيطة.
وقاد تتبع مسار الفأر إلى جحر أسفل المتجر، حيث عُثر على القطع الذهبية المفقودة وأعيدت إلى صاحبها، لتنتهي الواقعة من دون وجود أي شبهة جنائية بحق العاملين أو الزبائن، وتتحول القصة إلى واحدة من أغرب الوقائع التي تناقلتها وسائل الإعلام.
رغم أن كثيرا من العناوين وصفت الفأر بأنه "لص مجوهرات"، فإن باحثين في سلوك الحيوان يفرقون عادة بين هذا الوصف والسلوك الفعلي للقوارض. فالفئران معروفة بجمع الأشياء الصغيرة ونقلها إلى الجحور أو الأعشاش، سواء لاستخدامها في البناء أو التخزين أو الحماية.
وتشير أبحاث على بعض أنواع القوارض إلى أنها قد تحتفظ أحيانا بأجسام معدنية أو لامعة ضمن ما تجمعه، من دون أن تدرك قيمتها الاقتصادية أو تميز بين قطعة ذهب وأي جسم آخر يمكن حمله.
وبهذا، فإن ما وثقته الكاميرات لا يعكس "سرقة" بالمعنى البشري، بقدر ما يوثق سلوكا غريزيا وضعه وجود المجوهرات داخل متجر في سياق غير مألوف.
شهدت الأعوام الأخيرة وقائع مشابهة لحيوانات استولت على متعلقات بشرية، فقد وثقت تقارير سابقة قيام غربان وعقاعق بجمع أجسام لامعة ونقلها إلى أعشاشها، كما انتشرت مقاطع لقرود في مناطق سياحية تخطف هواتف أو نظارات من الزوار.
لكن العثور على 10 خواتم وسلسلتين ذهبيتين داخل جحر فأر -بعد أن وثقت كاميرات المراقبة حمله إحدى القطع- يبقى من أكثر الوقائع غرابة، وهو ما منح القصة انتشارا واسعا.
في النهاية، لم تكشف كاميرات المراقبة هوية من أخذ المصوغات الذهبية فحسب، بل بددت أيضا الشكوك التي أحاطت بالعاملين والزبائن، وأثبتت أن أغرب ألغاز الاختفاء قد ينتهي أحيانا عند مدخل جحر صغير.
المصدر:
الجزيرة