آخر الأخبار

بدلًا من التمرير بلا توقف.. جيل زد يتجه إلى "تيك توك" لمراقبة الطيور

شارك
مراهقة تحمل هاتف يظهر عليه شعار تيك توك (المصدر: رويترز)

يبدو أن جيل زد بدأ يبحث عن هواية جديدة بعيدة عن المحتوى المعتاد على منصات التواصل، وهذه المرة يتجه اهتمامه إلى مراقبة الطيور، في ظاهرة غير متوقعة يساهم فيها " تيك توك" في تحويل هواية ارتبطت تقليديًا بالأجيال الأكبر سنًا إلى نشاط يحظى بشعبية بين الشباب.

وتحولت مراقبة الطيور، والتصوير الفوتوغرافي للحياة البرية، وحتى تقنيات تقليدية مثل تحجيل الطيور، إلى محتوى متداول على "تيك توك"، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان".

وبحسب الصحيفة، رصد "تيك توك" ارتفاعًا بنحو 33% خلال الأشهر الثلاثة الماضية في المنشورات التي تستخدم الوسمين #birdwatching و#birdtok، بينما زادت المنشورات التي تحمل وسم #birding بنسبة 40% في المملكة المتحدة.

وعلى مستوى العالم، تجاوز عدد المنشورات التي تستخدم أحد هذه الوسوم الثلاثة مليون منشور، فيما حصد مقطع فيديو يظهر طائر نورس يتغذى على سمك السلمون النيئ أكثر من 52 مليون مشاهدة.

وتمنح هذه الظاهرة هواية كانت ترتبط لفترة طويلة بكبار السن صورة أكثر شبابًا، إذ تتيح منصات التواصل للمستخدمين اكتشاف عالم الطيور دون الحاجة إلى الانضمام أولًا إلى مجتمعات متخصصة أو نوادٍ تقليدية لمراقبة الطيور.

"تيك توك" يعيد تقديم هواية مراقبة الطيور لجيل جديد

يساهم انتشار تطبيقات مثل Merlin في دفع هذه الموجة، إذ يعمل التطبيق بطريقة تشبه تطبيق Shazam، لكن بدلًا من التعرف على الأغاني، يمكنه تحليل أصوات الطيور ومساعدة المستخدمين على تحديد الأنواع التي يصادفونها في الخارج.

وتكمل منصات التواصل هذه التجربة، إذ تحول الاكتشافات التي يجريها المستخدمون إلى مقاطع فيديو يمكن مشاركتها مع آلاف أو ملايين الأشخاص.

ونقلت صحيفة "الغارديان" عن جاك بادامز، وهو شغوف بالطيور يبلغ من العمر 33 عامًا من مقاطعة ديربيشاير البريطانية، قوله إنه فوجئ بحجم التفاعل مع مقاطع الفيديو التي ينشرها حول تحجيل الطيور، إذ يتابعه أكثر من 300 ألف شخص.

وحصد أحد مقاطعه التي يشرح فيها طريقة تحجيل الطيور نحو 7.5 مليون مشاهدة.

ويرى بادامز أن الشعبية المتزايدة لهذا المحتوى لا ترتبط بالضرورة بالطيور النادرة، إذ يمكن لطيور شائعة مثل الشحرور والقرقف الأزرق والقمري المرجاني أن تحصد مشاهدات ضخمة، لأن الجمهور يعرفها بالفعل ويشعر بارتباط بها.

كما سلط التقرير الضوء على عالم الطيور المحترف تيم جونز، البالغ من العمر 35 عامًا، والذي استفاد بدوره من هذا الاتجاه.

ويتابعه نحو 48 ألف شخص على "تيك توك" وأكثر من 210 آلاف على "إنستغرام".

وتمكن عدد آخر من صناع المحتوى الشباب المهتمين بالطيور من بناء جماهير كبيرة على "تيك توك" و"إنستغرام" في تحول بدأ يغير حتى المصطلحات المستخدمة لوصف الهواية.

فمصطلح "Birding" أصبح أكثر شيوعًا بين المهتمين الأصغر سنًا مقارنة بـ "Birdwatching"، كما أن الصورة التقليدية لمراقبي الطيور باعتبارهم أشخاصًا يتركون كل شيء لمطاردة طائر نادر لم تعد تعكس بالضرورة غالبية المشاركين في الهواية.

هواية ارتبطت بكبار السن تجذب جيلًا جديدًا

وتشير الأرقام إلى أن هذا التحول يتجاوز مجرد ارتفاع المشاهدات على منصات التواصل.

فقد سجلت الجمعية الملكية لحماية الطيور (RSPB) نحو 9 ملايين مشاهدة للمحتوى المرتبط بالطيور الذي نشرته خلال العام الماضي، جاء حوالي ثلثها من أشخاص تقل أعمارهم عن 24 عامًا.

كما رصدت الجمعية البريطانية لعلم الطيور ارتفاعًا في الطلب على الفعاليات الموجهة إلى مراقبي الطيور الشباب، بما في ذلك المعسكرات والرحلات والمحاضرات المخصصة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و25 عامًا.

وقالت المؤسسة إن جذب الشباب إلى مثل هذه الفعاليات كان أمرًا صعبًا في السابق، لكن الطلب شهد ارتفاعًا كبيرًا مؤخرًا.

ويأتي هذا التحول في توقيت لافت، إذ أصبحت المساحات الرقمية مليئة بشكل متزايد بالجدالات المستقطبة والمحتوى العدائي والمواد التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، بينما توفر مراقبة الطيور تجربة أبسط بكثير: الخروج إلى الطبيعة والانتباه إلى شيء حقيقي.

وقد تكون منصات التواصل الاجتماعي نفسها هي الوسيلة التي تدفع الناس في النهاية إلى الابتعاد عن شاشاتهم.

وبالنسبة إلى هواية تقوم أساسًا على رفع الرأس والنظر إلى السماء، تبدو المفارقة في أن "تيك توك" هو الذي يساعد على انتشارها بين الشباب مثيرة للاهتمام.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار