في خطوة تاريخية تعكس طموحاتها التوسعية في سوق الأجهزة الذكية، أعلنت " غوغل" عن افتتاح أول متجر فعلي لها خارج الولايات المتحدة، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من حضورها المباشر في الأسواق العالمية.
ورغم توقعات البعض بأن تتجه الشركة إلى أسواق أوروبية كبرى أو إلى دول ذات انتشار واسع لهواتف بيكسل، فإن "غوغل" اختارت اليابان لتكون أول محطة دولية لمتاجرها الرسمية.
كشفت الشركة أن متجرها الجديد سيفتتح خلال صيف 2026 في منطقة أوموتيساندو (Omotesando) الشهيرة بالعاصمة اليابانية طوكيو، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
وسيمنح المتجر الزوار فرصة تجربة أحدث أجهزة بيكسل عن قرب، وشراء المنتجات مباشرة، واستلام الطلبات التي تم شراؤها عبر الإنترنت، بالإضافة إلى التعرف على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها "غوغل".
وتملك الشركة حاليًا 10 متاجر فعلية داخل الولايات المتحدة موزعة على عدة مدن، من بينها نيويورك وماونتن فيو وأوستن وشيكاغو، لكن المتجر الياباني سيكون أول توسع دولي من هذا النوع.
قد تبدو اليابان خيارًا غير متوقع للبعض، لكن الأرقام الأخيرة توضح السبب.
بحسب بيانات مؤسسة "كونتربوينت" تمكنت "غوغل" خلال فبراير 2026 من تجاوز "سامسونغ" لتصبح ثاني أكبر علامة تجارية للهواتف الذكية في اليابان.
ولا تزال "أبل" تتصدر السوق اليابانية بحصة تبلغ نحو 61%، بينما جاءت "غوغل" في المركز الثاني بحصة وصلت إلى 11%، متقدمة على "سامسونغ" التي استحوذت على 9% من السوق.
ويُعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى النجاح الذي حققه هاتف Pixel 9a، إلى جانب الاهتمام المتزايد بسلسلة بيكسل 10 المنتظرة.
تُعد اليابان واحدة من أكثر أسواق الهواتف الذكية تنافسية في العالم، كما أنها سوق يصعب اختراقها بسبب قوة العلامات المحلية والعالمية الراسخة.
ورغم هيمنة "أبل" الواضحة، فإن صعود "غوغل" إلى المركز الثاني يعكس نجاح استراتيجية الشركة في تقديم هواتف بيكسل كبديل قوي في السوق اليابانية.
كما لا تزال نسبة تقارب 20% من السوق موزعة بين شركات يابانية مثل "شارب" و"سوني"، إضافة إلى أجهزة تحمل علامات شركات الاتصالات المحلية.
أكدت "غوغل" أن افتتاح متجر طوكيو ليس خطوة منفردة، بل يمثل بداية مرحلة توسع عالمية جديدة.
وأشارت الشركة إلى أن المتجر الجديد سيكون نقطة الانطلاق لرحلتها العالمية، في إشارة واضحة إلى وجود خطط مستقبلية لافتتاح متاجر أخرى خارج الولايات المتحدة.
ورغم عدم الكشف عن الأسواق المستهدفة في المرحلة المقبلة، فإن اختيار اليابان يوحي بأن "غوغل" تسعى إلى تعزيز حضورها في الأسواق التي حققت فيها هواتف بيكسل نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
يمثل افتتاح متجر فعلي في اليابان أكثر من مجرد نقطة بيع جديدة، إذ يمنح "غوغل" فرصة لبناء علاقة مباشرة مع العملاء على غرار ما حققته متاجر "أبل" حول العالم.
كما يسمح للشركة بعرض مزايا أجهزتها وتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل عملي، وهو أمر يصعب تحقيقه عبر قنوات البيع التقليدية.
ومع استمرار توسع منظومة بيكسل وتزايد اعتماد "غوغل" على الذكاء الاصطناعي كعامل جذب رئيسي، قد يكون متجر طوكيو مجرد البداية لسلسلة من الخطوات التي تهدف إلى تحويل بيكسل إلى منافس عالمي أكثر قوة في سوق الهواتف الذكية.
المصدر:
العربيّة