عند التفكير في شراء هاتف ذكي جديد، لا يقتصر السؤال على المواصفات أو السعر فقط، بل يمتد إلى عامل بالغ الأهمية لدى المستخدمين، وهو مدى صمود الجهاز وجودته بعد مرور عامين أو أكثر من الاستخدام اليومي.
وفي هذا الإطار، تحتدم المنافسة بين عملاقي الهواتف الذكية: "أبل" بهواتف آيفون، و"سامسونغ" بسلسلة Galaxy، خصوصًا الفئات الرائدة.
يُجمع خبراء التقنية على أن هواتف آيفون تتمتع ببناء صلب يعتمد على الألمنيوم أو التيتانيوم، إلى جانب زجاج Ceramic Shield الذي أثبت مقاومة أعلى للخدوش والصدمات في الاستخدام الطويل.
وبعد عامين، غالبًا ما يحتفظ آيفون بمظهر متماسك وأداء ثابت ما لم يتعرض لسقوط عنيف متكرر، بحسب تقرير نشره موقع "SimplyMac" واطلعت عليه "العربية Business".
في المقابل، تعتمد هواتف Galaxy الرائدة على مواد متقدمة مثل Armor Aluminum وزجاج Gorilla Glass Victus، وهي مواد قوية أيضًا، لكن الشاشات المنحنية في بعض الطرازات قد تكون أكثر عرضة للخدش أو الكسر مع الاستخدام المكثف دون حماية مناسبة.
وتشير تقارير متعددة إلى أن بطاريات آيفون تحافظ في المتوسط على نحو 80–85% من كفاءتها بعد عامين بفضل إدارة الطاقة والبرمجيات المتكاملة من "أبل"، وهو ما ينعكس في أداء يومي مقبول دون الحاجة إلى استبدال فوري للبطارية.
أما هواتف Galaxy، فعلى الرغم من سعات البطاريات الأكبر وسرعات الشحن الأعلى، فإن بعض المستخدمين يلاحظون تراجعًا أسرع نسبيًا في كفاءة البطارية بعد عامين، خاصة مع الاستخدام المكثف أو الاعتماد المتكرر على الشحن السريع.
هنا تتفوق "أبل" بوضوح؛ إذ توفر تحديثات iOS لمدة 6 سنوات أو أكثر، ما يعني أن هاتف آيفون بعد عامين لا يزال يحصل على أحدث الميزات والتحديثات الأمنية الكاملة، وهو عامل رئيسي في إطالة عمر الهاتف الفعلي.
في المقابل، حققت "سامسونغ" تقدمًا ملحوظًا، إذ تعهدت بتقديم ما يصل إلى 7 سنوات من التحديثات لبعض هواتف Galaxy الرائدة الحديثة، لكن هذا الامتياز لا يشمل جميع الفئات، لا سيما المتوسطة منها.
بعد عامين من الاستخدام، يمكن القول إن آيفون يميل إلى الصمود بشكل أفضل من حيث استقرار الأداء وكفاءة البطارية والدعم البرمجي طويل الأمد.
في المقابل، يظل Galaxy خيارًا قويًا من حيث المرونة وتنوع الخيارات، لكنه قد يحتاج إلى عناية أكبر للحفاظ على أدائه الأمثل مع مرور الوقت.
ويبقى الاختيار النهائي مرهونًا بطبيعة الاستخدام:
- لمن يبحث عن هاتف يعيش طويلًا بتحديثات مضمونة وأداء مستقر، قد يكون آيفون الخيار الأكثر أمانًا.
- أما من يفضل الميزات المتقدمة والتخصيص، ولا يمانع استبدال البطارية لاحقًا، فقد يجد في Galaxy ضالته.
المصدر:
العربيّة