أعلنت شركة بايت دانس الصينية، مطورة تيك توك، عزمها تقييد استخدام أداتها لإنشاء الفيديو بالذكاء الاصطناعي، وذلك بعد تهديدات باتخاذ إجراءات قانونية من شركة ديزني وردود فعل سلبية من شركات إعلامية أخرى.
وأثارت أداة توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي "Seedance 2.0"، التي أُطلقت الأسبوع الماضي، قلق هوليوود بعدما بدأ المستخدمون في إنشاء مقاطع واقعية لنجوم السينما والأبطال الخارقين بمجرد إدخال طلب نصي قصير.
واتهمت عدة استوديوهات كبرى في هوليوود الأداة بانتهاك حقوق الطبع والنشر، بحسب تقرير لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اطلعت عليه "العربية Business".
ويوم الجمعة، أرسلت شركة والت ديزني، بحسب ما ورد، خطاب "وقف وكف" إلى "بايت دانس"، اتهمتها فيه بتزويد "Seedance" بـ"مكتبة مقرصنة" من شخصيات الاستوديو، بما في ذلك شخصيات من مارفل وستار وورز، وفقًا لموقع أكسيوس الأميركي.
وادعى محامو ديزني أن بايت دانس ارتكبت عملية "اقتحام وسرقة افتراضية" لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بهم، وفقًا لتقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
ومع ذلك، قالت "بايت دانس"، لبي بي سي، إنها "تحترم حقوق الملكية الفكرية وقد استمعنا إلى المخاوف المتعلقة بـ Seedance 2.0".
وقال متحدث باسم الشركة، لبي بي سي، إنها "تتخذ خطوات لتعزيز الضمانات الحالية في إطار جهودها لمنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية والصور الشخصية من قِبل المستخدمين"، لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل حول خططها.
يمكن لـ "Seedance" إنشاء مقاطع فيديو بناءً على بضعة أسطر فقط من النص. وفي الأسبوع الماضي، قال ريت ريس، الكاتب المشارك لأفلام ديدبول وولفرين، وزومبي لاند، وناو يو سي مي، إن "الأمر انتهى على الأرجح بالنسبة لنا" بعد مشاهدته مقطعًا متداولًا على نطاق واسع مُنشأ بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه توم كروز وبراد بيت وهما يتقاتلان.
وأضاف: "في وقتٍ قصيرٍ للغاية، سيتمكن شخص من الجلوس أمام جهاز كمبيوتر وإنتاج فيلم لا يمكن تمييزه عن تلك التي تصدرها هوليوود حاليًا. صحيحٌ أنه إذا لم يكن هذا الشخص موهوبًا، فسيكون العمل رديئًا. لكن إذا كان يمتلك موهبة كريستوفر نولان وذوقه الرفيع (وسيظهر شخصٌ كهذا قريبًا)، فسيكون الأمر مذهلًا".
أُطلقت النسخة الأولى من "Seedance" في يونيو من العام الماضي.
اتهمت رابطة الأفلام السينمائية، وهي الرابطة التجارية في هوليوود التي تُمثل استوديوهات مثل باراماونت ووارنر بروس ونتفليكس، شركة بايت دانس ب"الاستخدام غير المصرح به لأعمال محمية بحقوق الطبع والنشر على نطاق واسع في الولايات المتحدة".
ويعد هذا أحدث صدام في هوليوود وسط قلق متزايد بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل صناعة الترفيه. وقد دعا الفنانون والصناعات الإبداعية إلى الحصول على تعويض مقابل استخدام أعمالهم، وإلى وضع أطر ترخيص تتيح الاستخدام القانوني لمحتواهم.
المصدر:
العربيّة