أتمّ برشلونة التعاقد مع رودري في إحدى أكثر صفقاته إثارة للجدل والترقب هذا الصيف، ليضع المدرب هانسي فليك حجر الأساس لإعادة بناء خط الوسط السحري الذي ساهم في تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم.
ومع وجود أسماء بحجم داني أولمو وغافي وبيدري، إلى جانب أبطال المونديال الآخرين أمثال لامين يامال وباو كوبارسي وجوان غارسيا وإريك غارسيا، يطفو السؤال الأهم على السطح: هل يُعتبر تجميع الفائزين بكأس العالم في نادٍ واحد ضمانة لتحقيق الألقاب؟
يخبرنا تاريخ كرة القدم أنه لا وجود لقاعدة ثابتة في هذا الصدد؛ فتجميع النجوم قد يُنتج هيمنة مطلقة كما حدث في حقب سابقة، وقد ينتهي بتجارب متباينة لا ترقى إلى مستوى التوقعات.
رهان ديفيد فيا 2010: العصر الذهبي للبارسا
تُعد تجربة التعاقد مع ديفيد فيا عام 2010 النموذج الأبرز للنجاح الكاسح، بعدما وافق مهاجم فالنسيا على شروط انتقاله إلى برشلونة مقابل 40 مليون يورو، قبل انطلاق مونديال جنوب أفريقيا بأيام قليلة.
وعقب تتويج إسبانيا باللقب العالمي، انسجم الهداف التاريخي لمنتخب "لاروخا" فوراً مع زملائه أبطال العالم في النادي (بويول، وبيكيه، وبوسكيتس، وتشافي، وإنييستا، وبيدرو):
استمر هذا النجاح الجماعي حتى تعرض فيا لإصابة قاسية في ديسمبر/كانون الأول 2011، ليغادر بعدها إلى أتلتيكو مدريد عام 2013.
على الجانب الآخر، شهدت ملاعب أوروبا محاولات أخرى للاستفادة من "كيمياء أبطال العالم"، لكن النتائج جاءت متوازنة بين الإخفاق والنجاح الجزئي:
1. إيطاليا 2006 (إنتر ميلان – غروسو وماتيراتزي)
عقب تتويج إيطاليا بكأس العالم في ألمانيا عام 2006، انضم فابيو غروسو إلى زميله بطل العالم ماركو ماتيراتزي في صفوف إنتر ميلان.
ورغم تتويج النادي بلقب الدوري الإيطالي بسهولة ذلك الموسم، فإن غروسو لم ينجح في فرض نفسه أساسياً بشكل دائم، ليرحل سريعاً نحو ليون الفرنسي عام 2007.
2. ألمانيا 2014 (ريال مدريد – كروس وخضيرة)
عقب كأس العالم 2014 في البرازيل، سارع ريال مدريد إلى التعاقد مع توني كروس قادماً من بايرن ميونخ مقابل 30 مليون يورو، لينضم إلى زميله سامي خضيرة في خط الوسط.
ورغم الحماس الكبير حول ثنائي الوسط الذي كان ركيزة أساسية في اكتساح ألمانيا للبرازيل (7-1)، فإن الإصابات المتكررة لاحقت خضيرة، بينما بزغ نجما لوكا مودريتش وإيسكو، ليكون ذلك الموسم هو الأخير لخضيرة مع النادي الملكي قبل انتقاله إلى يوفنتوس.
3. فرنسا 1998 (تشيلسي – ديسايي ولوبوف)
انضم مارسيل ديسايي وفرانك لوبوف إلى صفوف تشيلسي عقب الفوز على البرازيل (3-0) في نهائي سان دوني.
شكّل الثنائي خط دفاع قويا للبلوز على مدى ثلاث سنوات، وتوّجا بكأس الاتحاد الإنجليزي عقب انضمام ديدييه ديشامب إلى صفوف الفريق عام 2000. غير أنهما لم يتمكنا من إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ ظل المركز الثالث في موسم 1998-1999 أفضل إنجاز محلي حققاه مع النادي.
4. فرنسا 2018 (أتلتيكو مدريد – ليمار، هيرنانديز، وجريزمان)
عقب تتويج فرنسا بكأس العالم 2018 في روسيا، عزّز أتلتيكو مدريد صفوفه بضم توماس ليمار قادماً من موناكو مقابل 70 مليون يورو، لينضم إلى الثنائي أنطوان غريزمان ولوكاس هيرنانديز، ركيزتيْ الفريق الأساسيتين.
ورغم تحقيق موسم جيد واحتلال المركز الثاني في الدوري الإسباني، فإن المشروع تفكك سريعاً بانتقال غريزمان إلى برشلونة عام 2019.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة