خسر المقاتل الإيرلندي الشهير كونور ماكغريغور، المتوج سابقا باللقب العالمي مرتين، مواجهة عودته المرتقبة إلى حلبات الفنون القتالية المختلطة "إم إم إيه" (MMA) أمام الأمريكي ماكس هولواي بعد 69 ثانية فقط من انطلاق النزال، إثر تعرضه لإصابة بالغة في ركبته اليمنى.
أوقف الحكم مايك بلتران نزال الوزن المتوسط الذي أقيم في مدينة لاس فيغاس الأمريكية، بعدما سقط ماكغريغور (37 عاما) أرضا 3 مرات خلال الدقيقة الأولى، معلنا فشل ما وصفه النجم الإيرلندي سابقا بـ "أعظم عودة في تاريخ الرياضة" بعد غياب دام 5 سنوات.
وفي الثواني الأولى من اللقاء، قفز ماكغريغور موجها ركلة دائرية نحو خصمه الأمريكي، لكنه أصيب في ركبته اليمنى أثناء الارتكاز على قدمه، ليسقط مرتين إضافيتين وهو يمسك ركبته متألما، مما دفع الحكم لإنهاء المواجهة فورا.
وعقب الفوز، قال هولواي: "ماذا يمكنني أن أقول؟ يبدو أنني أضعفته في ركبتيه"، وأضاف: "مع كل هذا الترقب، من المؤسف أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة، يجب أن نخوض مواجهة جديدة مستقبلا".
كونور ماكغريغور عبر منصة إكس: "أشعر بظلام لا يوصف وحطام داخلي. لم أكن أعاني أي إصابة خلال المعسكر التدريبي أو خلف الكواليس، حدث الأمر من العدم. لا أستطيع وصف ما أمر به سوى بأنه جحيم".
أعادت هذه الهزيمة الخاطفة إلى الأذهان اللحظة المأساوية التي تعرض لها ماكغريغور عام 2021 عندما كُسرت ساقه اليسرى أمام الأمريكي داستن بوارييه، وهي الإصابة التي أبعدته عن الحلبات لسنوات. ويعد هذا النزال ثانيا بين ماكغريغور وهولواي بعد مواجهتهما الأولى عام 2013 في وزن الريشة، والتي حسمها الإيرلندي بإجماع الحكام.
ويعود آخر انتصار للمقاتل المنحدر من دبلن في بطولات "يو إف سي" (UFC) إلى يناير/كانون الثاني 2020، حينما هزم الأمريكي دونالد تشيروني في 40 ثانية فقط، قبل أن تلاحقه لعنة الإصابات والانسحابات، وكان آخرها استبعاده من نزال في يونيو/حزيران 2024 بسبب كسر في إصبع قدمه.
وكان ماكغريغور النجم الأكثر قدرة تسويقية في تاريخ اللعبة؛ حيث أصبح عام 2016 أول مقاتل يحمل لقبين في وزنين مختلفين بالتزامن، فضلاً عن جنيه أكثر من 100 مليون دولار في نزال الملاكمة الاستعراضي الشهير ضد الأسطورة فلويد مايويذر عام 2017.
إلى جانب تراجع أسهمه الرياضية، عاش النجم الإيرلندي فترة عصيبة خارج الحلبات؛ ففي عام 2024 أدانته محكمة إيرلندية وألزمته بدفع تعويضات بقيمة 250 ألف دولار لامرأة اتهمته باغتصابها.
وفي ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته، أسقطت امرأة أخرى دعواها المدنية ضده بتهمة الاعتداء الجنسي خلال مباراة في دوري السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) في ميامي، بعد رفض السلطات توجيه تهم جنائية.
وللم تتوقف الأزمات عند هذا الحد؛ إذ عوقب ماكغريغور بالإيقاف لمدة 18 شهرا بسبب تغيبه عن 3 اختبارات للكشف عن المنشطات خلال عام واحد، قبل أن تمنحه الوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات في الرياضات القتالية (CSVTA) تخفيفا للعقوبة نظير تعاونه التام مع التحقيقات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة