في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
غزة- على بعد بضع مئات الأمتار من الخط الأصفر في حي الدرج شرق مدينة غزة، أقام رياضيون مباراة تحاكي كأس العالم التي تنظم في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وجمعت المباراة نجوم لاعبي كرة القدم القدامى في رسائل إنسانية تسلط الضوء على ما تعرض له القطاع من إبادة على مدار عامين، والانتكاسة التي لحقت بالقطاع الرياضي نتيجة فقدان مئات الشهداء، وتدمير المنشآت الرياضية.
مثّل اللاعبون القدامى فريقي مصر والمغرب في مباراة تشجيعية للفرق العربية الثمانية المشاركة في نهائيات كأس العالم عام 2026.
يقول الصحفي الرياضي أحمد أبو دياب وعضو اللجنة الإعلامية لمشروع محاكاة كأس العالم، إن البطولة جاءت لتؤكد حق أبناء غزة في أن يعيشوا أجواء المونديال رغم الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع، ولتؤكد رسالة مفادها أن غزة تستحق الحياة والفرح وممارسة الرياضة، كما تستحق أن تكون جزءا من الأحداث الرياضية العالمية التي حُرمت منها بفعل الحرب والحصار.
يتضمن المشروع العديد من الفعاليات الرياضية والإعلامية التي تعكس ارتباط غزة بالرياضة العالمية، بمشاركة عدد من النجوم الذين سبق لهم تمثيل المنتخبات الوطنية، حيث يتنافسون ضمن منتخبات تحاكي المنتخبات المشاركة في كأس العالم، ومنها المنتخب المصري والمنتخب المغربي.
ويلفت أبو دياب إلى أن الجماهير الفلسطينية تابعت باهتمام المواجهات الأولى من مونديال عام 2026 الذي قدمت فيها المنتخبات العربية أداء مميزا أمام فرق دولية قوية مثل البرازيل.
وأقيمت البطولة على ملعب يقع على مقربة من المناطق الحدودية، في رسالة تحدٍ وإصرار على التمسك بالحياة، وأن من حق الشعب الفلسطيني في غزة أن يعيش ويمارس كرة القدم، ويحافظ على نشاطه الرياضي رغم كل الظروف، وفق الصحفي الرياضي.
على مدرجات الملعب وهو من المرافق الرياضية المعدودة التي نجت من القصف الإسرائيلي، حضرت صور ثلاثة من الشهداء الرياضيين ممن كانت لهم بصمة في الملاعب الدولية، وكانوا من بين ضحايا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وشكلت مشاركة الطفل سيف حجازي المصاب بشلل إثر العدوان الإسرائيلي على غزة، إحدى الرسائل الإنسانية التي تركها مشروع محاكاة المونديال، ليقول للعالم إن من حق أطفال غزة أن يلعبوا ويمرحوا بعيدا عن القصف والتدمير.
وفي هذا السياق قال الحكم الدولي الفلسطيني السابق محمود الجيش إن بطولة محاكاة كأس العالم تؤكد حضور الرياضة الفلسطينية وإصرار أبنائها على مواصلة العطاء رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
بينما تعكس مشاركة الحكام واللاعبين والإداريين في هذه الفعاليات تمسك الأسرة الرياضية الفلسطينية بحقها في الوجود على الساحة الرياضية الدولية، وفق الحكم السابق الذي أعرب عن أمله في أن تشهد النسخ المقبلة من كأس العالم حضورا فلسطينيا في طواقم التحكيم.
ورغم ما واجهته كرة القدم الفلسطينية من تحديات خلال الفترة الماضية نتيجة الظروف الاستثنائية والحرب، يتحدث الجيش عن "تطور ملحوظ" في مستوى الكوادر الرياضية والتحكيمية، ما يعزز فرص وصول حكم فلسطيني لتمثيل فلسطين في نهائيات كأس العالم مستقبلا.
وأشار إلى وجود تقدم واضح في قطاع التحكيم الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية، معربًا عن أمله في أن تستعيد غزة نشاطها الرياضي الكامل وأن تواصل رفد الساحة الرياضية بالمواهب والكفاءات القادرة على تمثيل فلسطين في المحافل الدولية.
ويلفت الحكم الدولي السابق إلى أن الرياضيين الفلسطينيين يواصلون العمل والتطوير رغم صعوبة الأوضاع المعيشية وآثار الحرب، وأن الرياضة تبقى رسالة أمل وصمود للشعب الفلسطيني. ويأمل أن يشهد العالم تتويج منتخب عربي بلقب كأس العالم في المستقبل، وأن يكون للرياضة العربية حضور أكبر على الصعيد الدولي.
وضمن فعاليات محاكاة كأس العالم رسم القائمون على المشروع شخصيات ونجوم كرة قدم عالميين، من بينهم النجم الإسباني لامين يامال في إطار إبراز مواقف شخصيات رياضية دولية داعمة للقضية الفلسطينية، وكذلك المدرب الإسباني بيب غوارديولا الذي عبّر مرارًا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.
وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى استشهاد 1015 رياضيا، من بينهم 45 سيدة، و34 ينتمون إلى اتحادات ومؤسسات رياضية، كما فقد اتحاد كرة القدم الفلسطيني 570 شهيدا من منتسبيه، فيما قدمت جمعية الكشافة والمرشدات أكثر من 125 شهيدا، بحسب آخر الإحصاءات الصادرة عن المجلس الأعلى للرياضة.
وقال مدير العلاقات العامة بالمجلس غسان محيسن للجزيرة نت إن 265 منشأة رياضية في قطاع غزة تضررت، منها 184 دُمرت كليا، و81 تعرضت لأضرار جزئية.
وشملت الأضرار 23 ملعبا واستادا كبيرا (19 منها دُمرت كليا و4 جزئيا)، بالإضافة إلى 35 صالة رياضية مغلقة (28 منها دُمرت كليا، و7 جزئيا)، و58 مقرا إداريا للأندية (45 منها دُمرت كليا، و13 جزئيا)، و12 ملعبا ممولا من الفيفا دُمرت بالكامل.
وأوضح محيسن أن الحرب الإسرائيلية دمرت 3 مسابح تابعة للأندية بشكل كلي، إضافة إلى 15 ملعبا لكرة سلة وطائرة وتنس (14 منها دُمرت كليا و1 جزئيا)، كما تضررت 49 صالة كمال أجسام جزئياً، وهدمت قوات الاحتلال 9 منشآت للفروسية بالكامل.
ونوه محيسن إلى أن قوات الاحتلال دمرت 17 ملعبا خماسيا معشبا (12 منها دُمرت كليا، و5 جزئيا)، إلى جانب تدمير 23 ملعبا خماسيا خاصا بالكامل، و19 منشأة للتعليم الرياضي (17 منها دُمرت كليا، ومنشأتين جزئيا).
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة