فجّر تقرير إيطالي مفاجأة مدوية تتعلق بالحالة الذهنية والنفسية للاعبي المنتخب الإيطالي قبل خوض المباراة النهائية من المسار الأول للملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026.
وفشل المنتخب الإيطالي في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي، عقب خسارته يوم الثلاثاء الماضي على ملعب بيليونو بولي أمام نظيره من البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (1-4) بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1.
وأكدت صحيفة "لا ريبابليكا" (La Repubblica) الإيطالية أن لاعبي "الآتزوري" طالبوا اتحاد اللعبة في بلادهم قبل خوض المباراة، بالحصول على مكافأة مالية ضخمة إذا تأهلوا لكأس العالم.
وعمت حالة من التوتر الشديد والعصبية بين اللاعبين أثناء وجودهم في مدينة زينيتسا، إذ بدأوا بالاستفسار عن وجود مكافأة أو عدمها حال الفوز.
وأوضحت الصحيفة أن الحديث دار حول مبلغ يقترب من 300 ألف يورو (نحو 324 ألف دولار)، يتم تقسيمها على جميع اللاعبين الموجودين في القائمة وعددهم 28، بواقع أكثر بقليل من 10 آلاف يورو (نحو 10.8 آلاف دولارات) لكل لاعب.
وتحدث اللاعبون بهذا الخصوص مع بعض أعضاء الطاقم الفني خاصة الأشخاص الأقرب إليهم، وهي خطوة "غير مناسبة جاءت في وقت غير ملائم" على حد تعبير "لا ريبابليكا".
وتدخّل مدرب منتخب إيطاليا جينارو غاتوزو -الذي أُقيل لاحقا- لإقناع اللاعبين بالتراجع عن مطالبهم، وأوضح لهم مدى عدم ملاءمة هذا الطلب في ذلك التوقيت مشددا على ضرورة التركيز على التأهل لكأس العالم ومن ثم التفكير في المكافأة المالية.
وعلّقت الصحيفة: "النهاية المؤسفة لهذه القصة أعطت الحق لغاتوزو، كما لخصت الحالة النفسية التي وصل بها بعض اللاعبين إلى المباراة التي كانت يمكن أن تقود إيطاليا لكأس العالم".
وبعد المباراة سادت حالة من الصدمة والإحباط لاعبي منتخب إيطاليا، الذين فضّلوا عدم الحديث إلى وسائل الإعلام في بلادهم.
وكشفت الصحيفة أنه كان من المفترض أن يتحدث 3 لاعبين مع إحدى القنوات التلفزيونية الإيطالية بعد المباراة، لكن واحدا منهم وهو ليوناردو سبيناتزولا كان الوحيد الذي تجرأ على الظهور.
وقال سبيناتزولا والدموع تملأ عينيه: "هذا شعور مؤلم جدا لنا جميعا، وللإيطاليين، وللأطفال الذين لن يشاهدوا كأس عالم آخر".
وعاد لاعبو منتخب إيطاليا في النهاية إلى أنديتهم دون "المكافأة المالية"، والأهم دون العودة إلى كأس العالم 2026 بعد غياب عن نسختي روسيا 2018 وقطر 2022.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة