عمقت الهزيمة الأخيرة لريال مدريد في الدوري الإسباني حالة عدم الاستقرار الفني التي يعاني منها الفريق منذ بداية الموسم الحالي 2025-2026، وقلصت حظوظ الفريق الملكي في المنافسة على اللقب.
وخسر ريال مدريد يوم السبت الماضي أمام مضيفه ريال مايوركا 1-2 ضمن الجولة الـ30 من الليغا، وبعد ساعات قليلة فقط استثمر غريمه برشلونة هذه الهزيمة وفاز بدوره على أتلتيكو مدريد بنفس النتيجة ليتوسع الفارق بينهما إلى 7 نقاط لمصلحة الفريق الكتالوني قبل 8 جولات من النهاية.
وتعد خسارة ريال مدريد أمام مايوركا هي العاشرة للفريق هذا الموسم في جميع البطولات، خمس منها جاءت في 18 مباراة تحت قيادة مدربه الحالي ألفارو أربيلوا.
وترى صحيفة "آس" (AS) الإسبانية أن ريال مدريد "بات فريقا لا يعول عليه الآن كما السابق" مشيرة إلى عدة أسباب أدت إلى ما وصفته "بالتراجع الصريح" الذي يدفع باتجاه الاستسلام في المنافسة على لقب الليغا.
واستعرضت الصحيفة 5 أسباب تحبط ريال مدريد في المنافسة على الليغا وتدفعه إلى الاستسلام:
رغم الأرقام الشخصية الرائعة للنجم الفرنسي هذا الموسم (سجل 38 هدفا في 36 مباراة بجميع البطولات)، إلا أنه لا يساعد الفريق كما السابق في الفترة الحاسمة، بل على العكس إذ حقق ريال مدريد 5 انتصارات متتالية في غيابه من بينها اثنان على مانشستر سيتي، ما يؤكد أن "الميرنغي" يعرف تماما كيف يلعب من دونه.
وتزامنت عودته من الإصابة مع خسارة "مؤلمة" لم يكن السبب المباشر لكنه أحد أسبابها، إذ ضيع العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وبالتالي فهو بحاجة إلى استعادة حسه التهديفي بسرعة علما بأن آخر هدف له جاء يوم 8 فبراير/شباط الماضي في شباك فالنسيا.
لم يتردد أربيلوا في التعبير عن انزعاجه من مردود الفريق أمام مايوركا وغياب رد الفعل بعد التأخر في النتيجة بقوله "أكثر ما يؤلمني أننا لم نقدّم أداء أفضل في الشوط الثاني"، في إشارة منه إلى عدم تشكيل خطورة حقيقية إلى جانب تراخي الفريق بعد إحراز التعادل (1-1) ما أدى لاحقا إلى استقبال الهدف الثاني.
واعتاد ريال مدريد على الضغط بقوة في الدقائق الأخيرة خاصة عندما يكون متأخرا في النتيجة أو متعادلا لكن ما جرى أمام مايوركا كان بعيدا عن ذلك، ففريق أربيلوا أصبح من تلك الفرق غير القادرة على قلب النتائج والأرقام خير دليل على ذلك، إذ تأخر في 7 مباريات ولم يعد إلا في 2 فقط أمام بنفيكا وأتلتيكو.
يلقي ريال مدريد جزءا كبيرا من مشاكله بالموسم الحالي على ضعف الأداء البدني خاصة في فترة المدرب السابق تشابي ألونسو والمدرب البدني إسماعيل كامينفورتي، ولتصحيح ذلك لجأ إلى أنطونيو بينتوس الذي كان مهمشا، لكنه لم يتمكن من تغيير الوضع.
ولعبت الإصابات العديدة التي تعرض لها اللاعبون طوال الموسم دورا كبيرا في الأزمة الراهنة أبرزها مبابي، جود بيلينغهام، تيبو كورتوا، رودريغو، فيرلاند ميندي، داني سيبايوس، داني كارفاخال وإيدير ميليتاو.
هذا أكثر ما يثير قلق ريال مدريد الذي أنفق نحو 180 مليون يورو (نحو 195 مليون دولار) في الصيف الماضي على تعاقداته مع دين هويسن، ألفارو كاريراس، ترينت ألكسندر أرنولد وفرانكو ماستانتونو، وجميعهم أثاروا الشكوك في أوقات مختلفة من الموسم.
ورغم إمكانياتهما الكبيرة يعاني هويسن وأرنولد من غياب الاستمرارية، أما كاريراس فلم يقدم الإضافة المتوقعة لظهير كلف الخزينة 50 مليون يورو (نحو 54 مليون دولار)، أما ماستانتوونو فهو الأسوأ من حيث التقييم حاليا.
في السابق كان البدلاء يلعبون دورا حاسما في تتويج ريال مدريد بالبطولات، فموسم 2023-2024 الناجح والذي توج به الفريق بثنائية الليغا ودوري أبطال أوروبا شهد مساهمات كثيرة من البدلاء مثل خوسيلو، أندري لونين، ناتشو هيرنانديز ولوكا مودريتش، وهو ما يفتقده الفريق بوضوح في الموسم الحالي.
وأثقل كل ذلك كاهل ريال مدريد الذي يبدو "مستسلما في سباق الدوري" وفيه وصل إلى النقطة 69 في وقت حصد فيه غريمه برشلونة حامل اللقب 76 نقطة بعد مرور 30 جولة من المسابقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة