أدان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس السلوك المنحرف والتصرفات المسيئة التي صدرت عن فئة من الجماهير خلال مباراة كرة القدم الودية التي جمعت بين منتخبي البلدين يوم 31 مارس/آذار الماضي.
وشدد الوزير الإسباني في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره المصري بدر عبد العاطي اليوم الأحد على أن هذه التصرفات "مستهجنة ومرفوضة تماما ولا يمكن السماح بها، مؤكدا أنها لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن الروابط المتميزة والمتينة التي تجمع البلدين".
وأشار ألباريس بحسب بيان نشرته وزارة الخارجية الإسبانية في منصة "إكس"، إلى أن الحكومة الإسبانية "لن تتهاون مع هذه الواقعة وستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد من قاموا بهذه الأفعال المرفوضة".
وأثارت هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب، في المباراة الودية التي جرت الثلاثاء الماضي، بين منتخبي إسبانيا ومصر لكرة القدم، موجة غضب عارمة وردود فعل مستنكرة في إسبانيا، وفتحت شرطة إقليم كتالونيا تحقيقا موسعا، كما أدان الاتحاد الإسباني هذه التصرفات.
وشهد ملعب "كورنيا إل برات" -معقل فريق إسبانيول- بعد مرور نحو 10 دقائق من بداية الشوط الأول، ترديد هتاف مسيء تكرر مرات عدة من فئة من الجماهير، جاء فيه "كل من لا يقفز فهو مسلم".
وعرضت إدارة الملعب في منتصف المباراة رسالة تحذيرية على الشاشة الإلكترونية بالملعب جاء فيها "نذكّر بأن التشريعات المتعلقة بمنع العنف في الرياضة تحظر وتعاقب على المشاركة في أعمال العنف أو كراهية الأجانب أو كراهية المثليين أو العنصرية".
كما طلبت من الحاضرين -عبر مكبرات الصوت- الامتناع عن ترديد الهتافات المعادية والمسيئة للآخرين، لكن بعد دقائق قليلة من بداية الشوط الثاني تكرر الهتاف نفسه.
ورد جزء كبير من الجمهور على ذلك بصيحات الاستهجان، وكررت إدارة الملعب التحذير مرة أخرى عبر مكبرات الصوت.
وقالت شرطة كتالونيا إنها فتحت تحقيقا موسعا، بشأن الهتافات المعادية للإسلام والكارهة للأجانب في المواجهة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر.
من جانبه لم يخفِ مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي غضبه العارم في المؤتمر الصحفي عقب المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، وقال بصراحة "أشعر بالاشمئزاز الكامل والمطلق تجاه أي سلوكات معادية للأجانب. إنها تصرفات لا تحتمل ولا تليق بكرة القدم".
واعتبر دي لا فوينتي أن هذه الهتافات "غير مقبولة" ودعا إلى "تحديد" المسؤولين عنها ومعاقبتهم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة