كشف ميكائيل سيلفستر، لاعب أرسنال ومانشستر يونايتد السابق وعضو لجنة "صوت اللاعبين" في الفيفا، في تصريحات لشبكة سكاي سبورتس (Sky Sports) البريطانية، عن توجه داخل الاتحاد الدولي لبحث إمكانية فرض عقوبات على اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء المشادات مع المنافسين على أرض الملعب.
وأوضح سيلفستر أن اللجنة تدرس آليات لمعاقبة اللاعبين الذين يضعون أيديهم أمام أفواههم أو يغطونها بالقميص خلال التواصل في الملعب، معتبرا أن هذا السلوك يتجاوز أحيانا حدود الحديث التكتيكي المشروع.
وأشار إلى أن النقاشات العادية بين الزملاء تختلف تماما عن حالات أخرى، مثل واقعة بريستياني وفينيسيوس التي تصاعدت عقب مواجهة بنفيكا وريال مدريد في ملحق دوري أبطال أوروبا، حيث بدت الواقعة، بحسب وصفه، أقرب إلى سلوك يحمل دلالات عدائية بين لاعبين.
واقترح الدولي الفرنسي السابق فرض عقوبات مشددة على من يثبت تورطه في مثل هذه التصرفات، إلى جانب إخضاعه لبرنامج توعوي، مؤكدا أن هذا النوع من السلوك غير مقبول في كرة القدم الحديثة.
كما أشاد بأداء الحكم فرانسوا لاتيكسير، موضحا أن تطبيق مثل هذه الإجراءات يتطلب وقتا وتنسيقا مع الحكام لتحديد ما يمكنهم فعله داخل الملعب، مع ضرورة توضيح ما يحدث للجماهير بشكل شفاف.
وختم بالإشارة إلى صعوبة إثبات مثل هذه الوقائع حتى إن وجد شهود، مثل شهادة مبابي، لافتا إلى أن جمع الأدلة الكافية لاتخاذ قرار سريع يظل تحديا كبيرا أمام الحكم.
في عصر البث التلفزيوني فائق الجودة وانتشار "قارئي الشفاه" والمحللين، أصبح من المستحيل على اللاعبين أو المدربين تبادل استراتيجيات سريعة أو تعليقات خاصة دون أن تُلتقط وتُفسر. لذا، يلجؤون لتغطية أفواههم لضمان الخصوصية.
ويطالب بعض المسؤولين والمحللين (خاصة في الدوري الإنجليزي) بالحد من هذه الظاهرة لعدة أسباب:
حتى فبراير/شباط 2026، لم يصدر "مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم" (IFAB) أي تعديل رسمي يمنع هذه الحركة. ومع ذلك كانت هناك اقتراحات من بعض خبراء التحكيم في إنجلترا بفرض بطاقات صفراء إذا استُخدمت هذه الحركة لتوجيه إساءات للحكام.
من الصعب جدا على الحكم معاقبة لاعب لمجرد وضع يده على وجهه، لأن إثبات "القصد" من وراء الحركة يظل معقدا قانونيا.
طالما لا يوجد نص صريح في "قانون اللعبة"، سيبقى اللاعبون يمارسون هذه العادة لحماية أسرارهم التكتيكية وما يتفوهون به من كلام، لكن الضغط الإعلامي قد يدفع الاتحادات لطلب تقليلها مستقبلا.
المصدر:
الجزيرة