كان إنفانتينو قد صرّح خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس الشهر الماضي بأن كأس العالم في قطر عام 2022 كان مميزاً لأنه "للمرة الأولى في التاريخ لم يُعتقل أي بريطاني".
وقد أثار هذا التصريح موجة انتقادات واسعة، إذ وصفته رابطة مشجعي كرة القدم بأنه "مزحة رخيصة" على حساب الجماهير، فيما قال قائد الشرطة البريطانية المعني بتأمين مباريات كرة القدم، مارك روبرتس، إن الكلام "غير مفيد ولا دقيق"، لا سيما عند مقارنته بسجل الجماهير في البطولات التي سبقت مونديال قطر وتلته.
وخلال مقابلة مع سكاي نيوز، سُئل إنفانتينو عن تصريحاته، فبادر إلى الاعتذار قائلاً: "أحتاج أولاً إلى الاعتذار. كان المقصود بها أن تكون ملاحظة خفيفة لإظهار أن كأس العالم في قطر كان احتفالاً، وكان حدثاً سلمياً، وأن الجميع اجتمعوا بطريقة سلمية".
وأضاف أن حضور الجماهير الإنجليزية التي جاءت بشكل سلمي وشجّعت منتخبها "كان أمراً رائعاً".
بالتوازي مع هذا الجدل، واجه إنفانتينو انتقادات حادة بسبب قرار فيفا منح ترامب أول جائزة سلام يقدمها الاتحاد، خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر بواشنطن.
وزادت الشكوك حول القرار بعد قيام القوات الأمريكية باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو ، إضافة إلى تهديدات ترامب باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على غرينلاند.
ورغم هذه الانتقادات، دافع إنفانتينو عن القرار قائلاً: "بموضوعية، هو يستحقها"، مشيراً إلى ما وصفه بالدور الذي لعبه ترامب في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وأضاف أن ترامب "كان له دور أساسي في حل النزاعات وإنقاذ آلاف الأرواح".
وقال إنفانتينو: "علينا أن نبحث في إمكانية عودة روسيا ، بالتأكيد. هذا الحظر لم يحقق شيئاً، بل خلق مزيداً من الإحباط والكراهية". وأضاف أن إشراك اللاعبين الروس من الفئات العمرية في مسابقات تقام في دول أوروبية أخرى يمكن أن يكون مفيداً.
وفي 17 ديسمبر، أعلن مجلس فيفا عن خطط لإطلاق مهرجان جديد للفئات العمرية دون 15 عاماً، على أن تُقام بطولة للذكور العام المقبل، وأخرى للإناث في عام 2027، مؤكداً في بيان إعلامي أن هذه الفعاليات ستكون "مفتوحة أمام جميع الاتحادات الأعضاء الـ211 في فيفا".
في سياق متصل، رفض إنفانتينو فكرة احتمال مقاطعة كأس العالم هذا الصيف بسبب السياسات التي تعتمدها إدارة ترامب داخلياً وخارجياً.
وتأتي هذه التصريحات في ظل اضطرابات شهدتها عدة مدن أمريكية، أبرزها مينيابوليس، احتجاجاً على نهج الإدارة في تطبيق قوانين الهجرة، إضافة إلى المخاوف التي أثارتها تهديدات غرينلاند لدى حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في أوروبا الغربية.
وقال رئيس الفيفا إنه لم تحدث يوماً دعوات لمقاطعة دولة من قبل الشركات، متسائلاً: "فلماذا كرة القدم؟"، قبل أن يخلص إلى أن اللعبة، في عالم "منقسم وعنيف"، تظل إحدى المساحات القليلة التي يمكن للناس أن يجتمعوا فيها ويلتقوا حول شغف مشترك، بعيداً عن الانقسامات السياسية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة