آخر الأخبار

آدم بيبر.. من أغلى لاعب في العالم إلى كهربائي

شارك

كان آدم بيبر محط أنظار برشلونة، وخضع للاختبارات مع مانشستر يونايتد، ولعب مع ليفربول، وكانت قيمته 6.62 ملايين دولار في سن الـ11، لكن إصابة تعرض لها في 2009 قلبت حياته رأسا على عقب.

في صغره، كان اللاعب البالغ من العمر 32 عاما الآن محط أنظار عمالقة أوروبا، حيث لفتت مهاراته الكروية أنظارهم.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نجوم بينهم صلاح تراجع مستواهم بشكل كبير الموسم الحالي
* list 2 of 2 موعد مباراة تشلسي ضد أرسنال في الدوري الإنجليزي والتشكيلتان المتوقعتان والقنوات الناقلة end of list

فبعد تألقه مع فريق محلي، سعت أندية مثل برشلونة وأياكس لضم الموهبة الكروية.

وقدّر وكيل أعماله إريك هول قيمته بحوالي 6.62 ملايين دولار في ذلك الوقت، وهذا جعله أغلى لاعب في سن الـ11 في العالم.

محط أنظار كبار أوروبا

بدا بيبر كأنه في طريقه ليصبح أحد نجوم كرة القدم الإنجليزية القادمين. وكان بعض الوكلاء والكشافين يحضرون مبارياته، وينتشر اسمه، وهو أمر لم يكن متحمسا له.

وصرح بيبر لصحيفة "ذا أثلتيك" عام 2022 "لم أستمتع بالاهتمام لأنني حساس للغاية. أعني، لم أكن ألعب حتى لنادٍ محترف في ذلك الوقت. كنت لاعب كرة قدم هاوٍ، وكان اسمي يتردد في كل الصحف".

وفي النهاية، اختبر في مانشستر يونايتد، وتلقى عروضا من مانشستر سيتي وإيفرتون وليفربول.

وتحدث لاعب خط الوسط السابق مع كيني دالغليش في ليفربول، والتقى بديفيد بيكهام وريان غيغز في مانشستر يونايتد.

لكن الريدز هم من نجحوا في التعاقد معه وسط مطاردة محمومة لضم النجم الصاعد.

مصدر الصورة تميز بيبر بشراسته في الفوز بالتدخلات وفنياته الرائعة (رويترز)

ليفربول يكسب معركة التعاقد

انضم بيبر إلى ليفربول في الـ14 من عمره، وعُرض عليه عقد لمدة 6 سنوات، 3 منها تبدأ في فئة الشباب والثلاثة الأخرى احترافية.

وكان معجب بستيفن جيرارد، ويعشق ديربي ميرسيسايد، وكان سابقا أحد حاملي تذاكر إيفرتون الموسمية.

وبسبب حجمه الصغير، استخدم بيبر عدوانيته للفوز بالتدخلات، وأُشيد به كلاعب فني ومبدع رائع للريدز ورشح ليصبح واين روني التالي.

توقف مسيرته

كانت مسيرته مزدهرة، مع ليفربول، حيث سعى باستمرار للفوز بالألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب.

إعلان

وكانوا على وشك بلوغ نهائي الكأس الثالث في 4 مواسم عام 2009، ولكن في تلك اللحظة ساءت الأمور بشدة بالنسبة لبيبر.

وفي نصف نهائي المسابقة ضد برمنغهام، تعرض بيبر لإصابة خطيرة للغاية.

وخلال مباراة الإياب، حاول السيطرة على تمريرة فسمع صوت فرقعة قبل أن يسقط أرضا من شدة الألم.

استلقى هناك لمدة 10 دقائق قبل أن يغادر الملعب بشجاعة، إذ لم يختبر مثل هذا الألم في حياته، فقد تمزقت عضلة بيبر الخاطفة من حوضه، وبعد استبداله، انتفخت معدته.

ثم اضطر للجلوس على كرسي متحرك لمدة أسبوع بعد ذلك، وسرعان ما حذره مختص من أن مسيرته قد تنتهي.

مع ذلك، لم يتبدد أمله تماما، إذ أخبره مدربوه أنه مع تبقي 3 سنوات على انتهاء عقده، لا يزال يحظى بتقدير كبير في النادي.

ومع ذلك، بعد خسارة ليفربول نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب أمام أرسنال، أُقيل هؤلاء المدربون في ضربة موجعة لبيبر.

وصرح بيبر لصحيفة ذا أثليتيك "لم أصدق ذلك. كل ما عرفناه عن النادي كان بفضلهم".

ومن المرجح أنه كان يعلم في أعماقه ما سيحدث لاحقا، إذ ترك رافا بينيتيز بصمته على النادي.

مصدر الصورة الإصابة أنهت مسيرة بيبر مع ليفربول (رويترز)

بداية النهاية

كان بيبر يتعافى من إصابته المروعة عندما استُدعي إلى ملعب التدريب للاطمئنان على حالته.

وبعد وقت قصير من سماعه أخبارا إيجابية عن تعافيه، أدى تجديد المدرب رافا بينيتيز لقطاع الشباب إلى محادثات لإنهاء عقده نهائيا.

ولم يكن مدرب الفريق الأول الإسباني راضيا عن مستوى المواهب الشابة الصاعدة في صفوف النادي في ذلك الوقت.

وبدا أن هذا الرأي قد انتشر في أذهان طاقم الأكاديمية، إذ لاحظ بيبر تغييرا حقيقيا في طريقة التعامل مع الأمور.

واعترف قائلا "تجاهلني بعض الأشخاص الذين ظننت أنني أعرفهم. ظننت أنني سأتمكن من إظهار قدراتي لهم، وأخبرتهم بذلك. لكن هذا الموقف بدا كأنه ضدي. لم يريدوا مني أن أظهر لهم. ببساطة، لم يريدوني".

وبقي بيبر في ليفربول لبضعة أشهر أخرى، حيث استعاد لياقته البدنية، ثم عاد في النهاية إلى الملاعب.

ولكن مع بلوغه الـ18، اضطر للتدرب مع فريق الناشئين، حيث بدا أن سمعته الطيبة السابقة قد اختفت.

ولحسن الحظ، عاد إلى اللعب مع فريق الناشئين تحت 18 عاما، على الرغم من أن ذلك لم يكن كافيا لاستعادة الدعم الذي كان يحظى به في النادي.

وفي عام 2010، غادر الريدز، وكان لا يزال لديه عامان متبقيان في عقده.

أردت الاختفاء

تُرك بيبر بدون نادٍ، ولأنه لم يكن في كامل لياقته البدنية بعد إصابته، كان "خائفا" من اللعب مرة أخرى ثم دخل في فترة عصيبة للغاية من حياته، فباع ممتلكاته المتعلقة بكرة القدم واعتزل اللعب.

وأوضح بيبر "لم أكن في حالة بدنية كافية لمواصلة اللعب على أي مستوى جاد لفترة طويلة".

وأضاف "لم أُرِد أن يتحدث أحد عني. بل أردتُ الاختفاء".

وفي حديثه عن أفكاره آنذاك، أضاف "لم أحصل على أي شهادة ثانوية عامة لأنني كنت أتدرب مع ليفربول يوميا في الـ16 من عمري. بدا الأمر كما لو أنه لا يوجد مستقبل. أعترف، لم أعد أرغب في العيش".

واستمر بيبر في اللعب لفترات في ويلز ومقاطعة ستوكبورت، لكن لياقته البدنية كانت لا تزال تضعه في موقف صعب.

اعتزال كرة القدم الاحترافية

وأخذ بيبر استراحة للعيش في جيرسي قبل أن يعود إلى كرة القدم، ومع ذلك، لم تكن الأمور على ما يرام بالنسبة للنجم الصاعد السابق.

إعلان

وفي غضون أشهر قليلة، انتقل بيبر من أحد أفضل اللاعبين تقييما في أوروبا إلى اعتزال الاحتراف.

وفي عام 2022، كان يلعب لفريق محلي للهواة في ليفربول، وكان شديد الحذر في الملعب بسبب إصابته السابقة.

إلى جانب ذلك، أصبح بيبر كهربائيا بدوام كامل لكسب رزقه، إذ عمل في خطوط سكك حديد ميرسيسايد.

وكانت لديه الإمكانات ليصبح واحدا من أفضل اللاعبين في إنجلترا، ولكن لسوء حظ البعض، لم تسر الأمور كما خطط لها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا