تعرض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، مساء السبت، لهجوم صاروخي جديد أصاب إحدى مناطق مباني الركاب وأدى إلى سقوط عدد كبير من المصابين، فيما علّقت السلطات السعودية حركة الطيران مؤقتًا. وفي أعقاب الهجوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، أصاب صاروخ مبنى للركاب في المطار، فيما تحدث مسؤولون عن سقوط عدد كبير من الجرحى وإخلاء أجزاء من المنشأة. وأفادت تقارير إعلامية بأن الهجوم استهدف المنطقة القريبة من مبنيَي الركاب الثالث والرابع.

وتحدثت تقارير غير رسمية عن سقوط 12 قتيلًا ونحو 50 مصابًا، إلا أن السلطات السعودية لم تؤكد حتى الآن هذه الحصيلة، واكتفت الهيئة العامة للطيران المدني بالإعلان عن وقوع إصابات واستمرار حصر أعدادها. في المقابل، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن نحو 50 شخصًا نُقلوا إلى المستشفيات، بعضهم في حالة خطيرة.

تعليق العمليات في مطار الملك خالد

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي تعليق العمليات في مطار الملك خالد بصورة مؤقتة، إلى حين الانتهاء من تقييم الأضرار والتأكد من سلامة مرافق المطار، ما أدى إلى إلغاء وتحويل عدد كبير من الرحلات.

وتحدث شهود عن سماع دوي انفجار قوي داخل المطار، أعقبه انتشار سيارات الإسعاف وعمليات إخلاء، وسط استنفار طبي وأمني واسع في العاصمة.

الهجوم الثاني خلال أيام

ويأتي الهجوم بعد أيام من ضربات حوثية أخرى استهدفت مطار الرياض. وكانت السلطات السعودية قد أعلنت أن هجومًا سابقًا يوم الخميس أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين، بينهم طيار في الخطوط السعودية، وإصابة آخرين.

كما شهدت الأيام الأخيرة هجمات استهدفت مطارات ومنشآت أخرى في المملكة، من بينها مطار أبها، في ظل تصعيد متزايد بين الحوثيين والسعودية.

ترامب: «قد ننضم إلى الضربات»

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في الضربات العسكرية ضد الحوثيين.

وقال ردًا على سؤال بهذا الشأن: «قد نفعل ذلك. سننظر في الأمر… سنصدر قرارًا سريعًا»، مشيرًا إلى أن إدارته كانت قد تلقت للتو معلومات عن الهجوم الأخير على المطار.

وكانت واشنطن قد اكتفت خلال الفترة الماضية بتقديم دعم استخباراتي ومساعدة في تحديد الأهداف للسعودية، من دون مشاركة أميركية مباشرة في العمليات الهجومية ضد الحوثيين.

ويأتي التصعيد بالتزامن مع احتدام المعارك في اليمن ومحاولات القوات الحكومية المدعومة من السعودية استعادة مناطق استراتيجية من الحوثيين، ولا سيما قرب مضيق باب المندب، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.